المقارنة في مصلحة ترامب

بايدن يعاني مشكلات كبيرة في جذب الناخبين إليه

بايدن لم يتمكن من الدفاع عن سجله التشريعي الفاشل. رويترز

يبدو وكأن معلقي المحطات التلفزيونية وطبقة المحترفين السياسيين في واشنطن لم يتعلموا أي شيء تقريباً من صدمة انتخابات 2016. فقد عمد المرشح في حينه دونالد ترامب إلى حشد الساحات والسيطرة على نسب مشاهدات محطات التلفزة والخبراء والمشاركين في استطلاعات الرأي، الذين وجهوا انتقادهم لهذا الدعم والحماس الذي قدمته القاعدة الشعبية لترامب.

والآن وقبل أربعة أشهر من انتخابات 2020 نرى أشياء مماثلة لما حدث في الانتخابات السابقة، إذ يواصل الرئيس ترامب تحقيق مشاهدات كبيرة، في حين أن المرشح الديمقراطي والسياسي منذ 44 عاماً، جو بايدن، يظل مختبئاً بعيداً في قبوه.

وتقف المستويات التاريخية من الحماسة خلف إعادة انتخاب الرئيس ترامب، في مقارنة صارخة للدعم الفاتر الذي يحظى به بايدن. وهذا المؤشر يعتبر الأهم في هذه المرحلة من السباق الى البيت الأبيض.

طرق رخيصة

وثمة ملاحظة مهمة أخرى يمكن ذكرها في هذه المرحلة من الانتخابات تتعلق باستطلاعات الرأي، فاستطلاعات الرأي التي تعتمد عليها وسائل الإعلام في كتابتها للتقارير الصحافية تستند الى طرق رخيصة الثمن ومنحطة، عادة ما تشوه النتائج إلى درجة تصبح عديمة الفائدة في توقع النتائج.

وحقق الرئيس ترامب دعماً ساحقاً في الانتخابات التمهيدية لانتخابات 2020 مقارنة بآخر الرؤساء الذين كانوا يحاولون إعادة انتخابهم. وفي الحقيقة تلقى الرئيس ترامب أصواتاً تفوق ما تلقاه الرئيس باراك أوباما في 23 إلى 27 ولاية التي أجرت انتخابات تمهيدية في كل من 2020 و2012، وهي السنة التي تمكن فيها أوباما من إعادة انتخابه.

ولم يتمكن ترامب من التفوق في الانتخابات التمهيدية على أوباما فقط، وإنما على الرئيس السابق جورج بوش الابن أيضاً. وفي بعض الحالات كان ترامب يتفوق على الرئيسين السابقين بضعفين أو ثلاثة. وتلقى حتى نحو مليوني صوت زيادة على ما حصل عليه في الانتخابات التمهيدية عام 2016، حيث حقق رقماً قياسياً لم يحققه أي رئيس أميركي يريد تجديد انتخابه.

مقارنة

وبالمقارنة، فإن بايدن وحملته لايزالان يصارعان من أجل بناء قاعدة شعبية. ومن الجدير بالذكر أن المرشح الديمقراطي، بيرني ساندرز، أصبح آخر من يتحدى بايدن وكاد يخرجه من سباق انتخابات 8 أبريل. وبعد مرور ثلاثة أشهر على التاريخ السابق، وخلال إجراء انتخابات تمهيدية في واشنطن العاصمة، كشفت النتائج عن وجود مشكلات كبيرة في مواجهة بايدن لجذب الناخبين.

وخلال الانتخابات التمهيدية قام عدد كبير من الناخبين الديمقراطيين بالتصويت لمرشحين غير مرشحي الحزب الديمقراطي. وكان هؤلاء الناخبون يرفضون صراحة التصويت لبايدن، ولكن وسائل الإعلام لم تهتم بهم. وعلى الرغم من أن أحداً من المرشحين الفاعلين لم يعارض بايدن، إلا أنه بصعوبة حقق نصف الأصوات في بعض المنافسات التمهيدية.

ومن الواضح وبصورة مؤلمة بالنسبة لمستشاري بايدن أنه لم يتمكن من الدفاع عن سجله التشريعي الفاشل الذي سبب الضرر لعائلات الطبقة العاملة ودمر المجتمعات الحضرية. وانطلاقاً من دوره هذا، حيث أصدر قانون الجريمة لعام 1994، والذي استهدف الشبان السود بصورة ظالمة، إلى دعمه تطبيع التجارة مع الصين، فإن سيرة بايدن السياسية كانت دائماً فظيعة للغاية للأميركيين، سواء كانوا من المجتمعات المدنية أو من الريف.

وبوجود حركة «قلّصوا ميزانية الشرطة» اليسارية فإن بايدن سيفقد الدعم الضعيف من ناخبيه، الذين يتوقون لرؤيته وهو يدين هذه الفكرة المتطرفة الرامية إلى تفكيك جهاز الشرطة.

كوري ليواندوفسكي كبير مستشاري حملة ترامب 2020 سابقاً


خلال الانتخابات التمهيدية قام عدد كبير من الناخبين الديمقراطيين بالتصويت لمرشحين غير مرشحي الحزب الديمقراطي، وكان هؤلاء الناخبون يرفضون صراحة التصويت لبايدن، ولكن وسائل الإعلام لم تهتمّ بهم.

طباعة