فتح «الأقصى» أمام المصلين بعد عيد الفطر.. وعودة صلاة الجمعة في لبنان

السعودية تدعو إلى اتخاذ إجراءات جريئة للحد من فقدان الأرواح جراء «كورونا»

«مجلس الأوقاف» سيعلن عن تفاصيل وحيثيات القرار قبل إعادة فتح المسجد الأقصى المبارك. أرشيفية

دعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات جريئة وفورية للحد من فقدان الأرواح، وتسريع الجهود المبذولة لاحتواء الأثر الكارثي الذي يخلفه فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على الإنسانية، وأهمية التعاون الدولي في القضاء على الوباء، وفي وقت أعلن فيه مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، أمس، إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين بعد عيد الفطر، عقب إغلاقه لنحو شهرين بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، أعلن لبنان فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة ابتداءً من بعد غد.

وتفصيلاً، أكد وزير الصحة السعودي، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، في كلمة أمام الدورة الـ73 للجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية، أن المملكة اتخذت على الصعيد الوطني وعلى أعلى مستوى، وفي وقت مبكر جداً من أزمة «كوفيد-19»، إجراءات وخطوات احترازية غاية في الأهمية، وكان لهذا التحرك المبكر الأثر الواضح في تأخير دخول المرض إلى المملكة، ما قلل من الآثار المترتبة على الجائحة، حيث نتج عن ذلك انخفاض الوفيات الناتجة عن الوباء والقدرة العالية للنظام الصحي لاحتوائه داخل المنشآت الصحية.

وأشار إلى أن المملكة اتخذت خطوات فعالة في مجال التعاون مع المجتمع الدولي للتصدي للجائحة، وارتكزت كل الخطوات على الالتزام باللوائح الصحية الدولية، والاستجابة لنداء القادة في مجموعة العشرين خلال القمة الافتراضية في 26 مارس الماضي، ولسد الفجوة التمويلية الحالية لمواجهة جائحة «كوفيد-19» بادرت المملكة بالإسهام بمبلغ 500 مليون دولار أميركي لمساندة الجهود الدولية في التصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد، ومن بينها منظمة الصحة العالمية، وقد خصص 80 مليون دولار لمصلحة أنشطة الاستجابة لحالة الطوارئ العالمية وتطوير النظم الصحية والتدريب، ودعم أنظمة الإنذار المبكر، والاستجابة للأوبئة والجوائح، استجابة لنداء منظمة الصحة العالمية.

وأوضح وزير الصحة السعودي أنه من خلال رئاسة المملكة مجموعة العشرين، تقوم بالعمل بشكل وثيق مع الجهات ذات العلاقة على تحديد الفجوات في الاستعدادات العالمية ضد تفشي الأمراض المعدية على المديين المتوسط والطويل، بهدف إنشاء مبادرة عالمية لمعالجة هذه الفجوات، وزيادة الاستعدادات العالمية ضد تفشي الأمراض المعدية في المدى المتوسط.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس، أمس، إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين بعد عيد الفطر، عقب إغلاقه لنحو شهرين بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، فيما أعلن لبنان فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة ابتداءً من بعد غد.

وقال المجلس في بيان «يقرر مجلس الأوقاف رفع تعليق دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك بعد عيد الفطر السعيد».

ويحيي المسلمون في أنحاء العالم عيد الفطر نهاية الأسبوع الجاري.

وبحسب البيان «سيتم الإعلان عن آلية وإجراءات رفع التعليق عبر بيان سيصدر عن دائرة الأوقاف، بالتنسيق مع مجلس الأوقاف».

وكان المجلس أعلن في مارس الماضي تعليق حضور المصلين للمسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة لفترة مؤقتة، للحد من انتشار فيروس كورونا.

وقال مدير المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني، لـ«فرانس برس»: «لا أعتقد أنه سيكون هناك فتح جزئي أو تحديد لأعداد المصلين المسموح لهم بالدخول لأداء الصلاة».

وأكد الكسواني أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل القرار وحيثياته في بيان يصدر قبل إعادة فتح المسجد.

لكنه أشار إلى أن مجلس الأوقاف «سيناقش الأمر لعدم التعرض لأي انتقاد واتهام الأوقاف بخرق القواعد الصحية» المعمول بها للوقاية من الفيروس.

ويقع المسجد الأقصى في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل بعد حرب عام 1967، وفي صلب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتسيطر القوات الإسرائيلية على مداخل الموقع الذي تتولى إدارته دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.

ويأتي هذا الإجراء وغيره من إجراءات تخفيف القيود المفروضة على السكان بعد تراجع أعداد الإصابات بفيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل بشكل ملحوظ.

في السياق نفسه، أعلنت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية في لبنان، أمس، إعادة فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة ابتداء من يوم الجمعة المقبل، على أن تبقى صلوات الجماعة الخمس والتراويح في المنازل.

وقالت المديرية، بحسب ما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام»، أمس، إنه سيتم فتح المساجد تدريجياً لبقية الصلوات بناء على التقارير الطبية من الأطباء أهل الاختصاص حول جائحة كورونا.

ودعت المديرية المصلين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تعتمدها بوضع الضوابط والشروط الصحية لأداء صلاة الجمعة، وهي الوضوء في المنزل، واعتماد فحص الحرارة قبل دخول المسجد بعد التعقيم، وارتداء الكمامات والقفازات، وإحضار سجادة صلاة خاصة بكل فرد.

وطالبت بمنع حضور المصابين بأمراض مزمنة، ومن تظهر عليه أعراض مرضية، وكذلك عدم حضور كبار السن، والتباعد داخل المسجد في أثناء الخطبة والصلاة، وعدم المصافحة باليد، وعدم حضور النساء والأطفال. ودعت المديرية جميع أئمة المساجد وخطبائها إلى ألا تتجاوز خطب الجمعة 10 دقائق.

• سيتم فتح المساجد في لبنان تدريجياً لبقية الصلوات بناء على التقارير الطبية من الأطباء أهل الاختصاص حول «كورونا».

طباعة