اختبار سريع لـ"كورونا" روّج له ترامب يظهر نتائج سلبية خاطئة

ترامب خلال ترويجه للجهاز في حديقة البيت الأبيض.

 

 كشفت دراسة أجراها باحثون في معهد "نيو لانغون هلث" في جامعة نيويورك، أن اختبار فيروس كورونا المستخدم في البيت الابيض الذي يقدم نتيجة سريعة عن احتمال اصابة اي شخص بالمرض غير صحيح، كما ان نسبة الخطأ فيه كبيرة، وهو ما رفضته شركة أبوت المصنعة للجهاز.

وأشار التقرير إلى أن الجهاز أخطأ في ثلث الحالات التي قال بانها مصابة بالمرض، ويمكن أن تصل النسبة الى 48% عند استخدام مسحة الانف التي توصى بها الشركة حاليا، وفق تقرير نشر على موقع "بيواركسيف" الذي تنشر عليه الأبحاث قبل مشاهدتها من علماء اخرين. وقالت شركة أبوت إن الباحثين لم يستخدموا الاختبار كما هو مفروض وإن معدل الخطأ وفق ما ذكر للشركة هو 2 كل عشرة آلاف.

وأدى التقرير إلى هبوط أسعار أسهم الشركة بنسبة 1.8% بحيث وصل سعر السهم الى 92 دولار يوم الاربعاء في نيويورك، بعد أن ارتفعت 6.1% هذا العام.

ويقوم البيت الابيض بإجراء اختبارات بصورة متكرر لحكام الولايات، وأعضاء الكونغرس، والصحافيين، والأشخاص الاخرين الذين يعملون بالقرب من الرئيس. ويجري هذا الفحص بسرعة بوساطة جهاز صغير بحجم جهاز تسخين خبز التوست، ولا يتطلب مسحة من الانف، وقال عنه الرئيس ترامب "انه رائع".

وكان الرئيس ترامب قد أطرى بإسراف على الجهاز في حديقة الزهور في البيت الابيض بعد أن وافقت مؤسسة الغذاء والدواء الاميركية على استخدامه في الحالات الطارئة، حيث قال ترامب انه هبة الله الى المشافي وأماكن العمل لأنه "يقدم النتائج بسرعة البرق بمدة لا تتجاوز 5 دقائق" ولم يعلق البيت الابيض على تقرير جامعة نيويورك وأحال التساؤلات بشأن الموضوع الى مؤسسة الغذاء والدواء.

وتشير دراسة جامعة نيويورك، إذا تأكدت من أطراف أخرى، إلى أن اختبار أبوت لايزال يعاني من أخطاء بنسبة عالية على الرغم من التغييرات التي أوصت بها الشركة لتجنب هذه المشكلة.

وفي ابريل الماضي، وبعد أن أثار العديد من الباحثين الأكاديميين القلق بشأن هذه القضية، اوصت شركة أبوت عدم تخزين العينات في سائل يطلق عليه "وسيلة النقل" لأن ذلك يعمل على اضعاف الاختبار ويؤدي إلى نتيجة سلبية للفيروس ولكن غير صحيحة.

ولكن عندما حاول واضعو تقرير جامعة نيويورك توضيح سبب اضعاف الاختبار، وتجنب السلبية الخاطئة عن طريق استخدام مسحة جافة، كان أداء الجهاز أكثر سوء. فقد كان الخطأ بنسبة 48% من العينات التي كانت إيجابية أي مريضة.

ولم يتم تأكيد نتائج دراسة جامعة نيويورك من قبل علماء آخرين، كما أنه لم يتم نشرها في أي مجلة علمية.

وقالت شركة ابوت إن علمائها لايزالوا يدرسون التقرير المؤلف من 12صفحة، وإنها باعت نحو 1.8ميون جهاز من منتجها ولكن لم يبلغها أحد عن وجود مشكلات.

وذكر أطباء من مختلف مشافي الولايات المتحدة أن الفحص بجهاز أبوت أعطى عدة نتائج تفيد أن المريض خال من الفيروس قبل أن يعطي نتيجة في نهاية المطاف أن المريض مصاب فعلاً. ولذلك لجأ العديد من الأطباء في بعض الاحيان إلى طرق أخرى لتشخيص المرض مثل صور الأشعة.

واعترضت مختبرات أبوت على نتائج الدراسة، وقالت لوكالة "فرانس برس" إنه ليس واضحا أن العينات أخذت بشكل صحيح.

وأوضح الناطق باسم الشركة سكوت ستوفيل "وزّعت أبوت أكثر من 1,8 مليون اختبار وكانت نسبة النتائج السلبية الخاطئة المبلغ عنها للشركة تبلغ 0,02%".

وأضاف أن دراسة أخرى من جامعة ديترويت وجدت أن الاختبار دقيق بنسبة 98%.

وأوضح معدو الدراسة أنهم قرروا التحقيق في الاختبار لأن السرعة التي ظهرت من خلالها النتائج مفيدة لمؤسستهم، خصوصا قسم الطوارئ في المركز الطبي.

وعلى سبيل المقارنة، أظهر اختبار أجرته شركة "روش" النتائج في 3.5 ساعات فيما استغرق اختبار لـ "سيفيد" 45 دقيقة، وفق مؤلفي الدراسة.

وقد حظي اختبار "آي دي ناو" باهتمام واسع عندما حصل على موافقة الجهات التنظيمية وقدمه ترامب في البيت الأبيض في نهاية مارس.

طباعة