اغتيال ناشط ثالث مناهض للحكومة خلال أقل من 10 أيام

«النزاهة» العراقية تحقق في قضايا فساد تورطت فيها مصارف حكومية وأهلية

طالبة طب عراقية خلال تظاهرات ضد الحكومة في مدينة البصرة. أ.ف.ب

كشفت هيئة النزاهة العراقية، أمس، أنها تجري تحقيقاً حالياً في قضايا فساد وتزوير تورطت فيها المصارف الحكومية والأهلية بدخول مزاد بيع العملة في البنك المركزي العراقي بأسماء شركات وأصحاب حسابات خاصة دون علمهم، فيما عثر الليلة قبل الماضية على جثة ناشط مناهض للحكومة في بغداد مصاباً بثلاث رصاصات في رأسه، بحسب ما أفادت مصادر طبية وأمنية أمس، ليصبح ثالث ناشط يقتل خلال أقل من 10 أيام في العراق.

وذكر بيان لهيئة النزاهة العراقية، أمس، أن الهيئة تحقق في «حالات فساد كبرى في عمل أحد المصارف الأهلية ومؤشرات لحالات تهريب العملة الأجنبية خارج العراق عبر قيام المصرف بشراء العملة الأجنبية لمصلحة شركات بزعم استيراد بضائع، ولدى التحري والتدقيق تبيَّن أن تلك الشركات لم تقم بإدخال بضائع للعراق منذ عام 2004».

وأوضح البيان أن هناك قضايا أخرى «شملت قيام بعض المصارف الحكومية والأهلية بالتزوير ودخول مزاد بيع العملة الذي ينظمه البنك المركزي العراقي بأسماء شركات وأصحاب حسابات خاصة دون علمهم، وتقديم فواتير استيراد مزورة، فضلاً عن إقدامها على مخالفة تعليمات البنك المركزي عند الدخول في المزاد وفق احكام قانون مكافحة غسيل الأموال».

وذكر البيان أن هيئة التحقيق أنجزت التحقيق في قضايا «أسفرت عن فرض غرامات مالية تصل إلى أكثر من 245 مليار دينار عراقي على مصارف أهلية نتيجة المخالفات القانونية بخصوص التصاريح الجمركية لعامين فقط ومخالفة تعليمات مزاد العملة الأجنبية».

وأشار البيان إلى أن دائرة التحقيقات تحقق في المعلومات الواردة التي «تتعلق بموضوع الصكوك الطيارة وتواطؤ بعض المصارف مع أشخاص عبر إيداع صكوكٍ مع عدم امتلاكهم رصيداً من أجل المشاركة في مزاد العملة، بهدف الربح والاستفادة من فرق السعر بين البنك المركزي والسوق المحلية».

كما تحقق في قضية «قيام دائرة الإصدار والخزائن في البنك المركزي بشراء 10 مكائن لعدِّ العملة تُدعَى المكائن الشاملة بمبلغ إجمالي يصل إلى 15 مليون دولار تبيَّن عدم منفعتها، إذ تقوم بإتلاف الأوراق النقديَّة ما يتسبَّب بخسارة كبيرة في الأموال».

من ناحية أخرى، عثر الليلة قبل الماضية على جثة ناشط مناهض للحكومة في بغداد مصاباً بثلاث رصاصات في رأسه.

ويبدو أن حملة التخويف والخطف وقتل المتظاهرين تتصاعد في البلاد التي تشهد منذ الأول من أكتوبر موجة احتجاجات لـ«إسقاط النظام»، أسفرت عن مقتل أكثر من 450 شخصاً وإصابة أكثر من 20 ألفاً بجروح حتى اليوم.

وعُثر على جثة علي اللامي، وهو أب لخمسة أطفال ويبلغ من العمر 49 عاماً، في حي الشعب في بغداد، حيث كان يسكن في منزل شقيقته لبضعة أيام للمشاركة في تظاهرات ساحة التحرير المركزية بوسط العاصمة، بحسب ما قال صديقه تيسير العتابي لوكالة «فرانس برس».

وقال العتابي إن «الشهيد اللامي (وهو من مدينة الكوت جنوب بغداد) غادر ساحة التحرير عند الواحدة بعد الظهر متوجهاً إلى منزل شقيقته، لكنه اختفى، ثم عثرنا على جثته عند العاشرة مساء مقتولاً برصاص في الرأس أطلق من الخلف، ملقاة في شارع في منطقة الشعب».

ورجح أن يكون «اغتيال الناشطين تم من قبل ميليشيات مسلحة موالية للحكومة الفاسدة».

وقال مصدر في الشرطة إن المهاجمين استخدموا مسدسات بكواتم للصوت، فيما أشار الطب الشرعي إلى أن اللامي أصيب بثلاث رصاصات.

وقبيل مقتله، دعا اللامي عبر وسائل التواصل الاجتماعي المتظاهرين إلى «السلمية».

وأصبح ثالث ناشط يقتل في العراق منذ الثاني من ديسمبر.

طباعة