إيران تبدأ ضخ اليورانيوم بأجهزة طرد مركزي بمفاعل «فوردو»

    أعلنت إيران، أمس، أنها بدأت ضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي بمنشأة فوردو النووية، مؤكدة بذلك تقليصها المزيد من التزاماتها في الاتفاق النووي، الذي تم التوصل إليه عام 2015، وانسحبت منه الولايات المتحدة في مايو 2018.

    جاء الإعلان عن ضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي بمنشأة فوردو النووية، المقامة تحت الأرض على بعد نحو 180 كيلومتراً إلى الجنوب من طهران، عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، أمس.

    وقال التلفزيون: «بدأت إيران ضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي في فوردو، بحضور مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

    وعقب هذا الإعلان، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن مفتشيها موجودون على الأرض، وأنهم سيقومون بالإبلاغ عن أي أنشطة ذات علاقة.

    وقال المتحدث باسم الوكالة في بيان: «نحن على دراية بالتقارير الإعلامية (أمس) المتعلقة بفوردو. مفتشو الوكالة موجودون في إيران، وسيبلغون عن أي أنشطة ذات صلة لمقر الوكالة في فيينا».

    وأعربت روسيا والمفوضية الأوروبية عن قلقهما بشأن إعلان إيران مراجعة التزاماتها ضمن الاتفاق النووي. وقال المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، ديمتري بيسكوف: «نراقب بقلق تطور الوضع. نحن نؤيد الحفاظ على هذا الاتفاق».

    من جانبه، عبر الاتحاد الأوروبي عن «قلقه الشديد»، إزاء إعلان طهران استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم التي كانت مجمدة، واعتبر أن الدفاع عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 «يزداد صعوبة».

    وقالت الناطقة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني: «نعبر عن قلقنا الشديد إزاء إعلان الرئيس حسن روحاني، الذي عاد عن التعهدات التي قطعتها طهران».

    وأضافت موغيريني: «نحض إيران على عدم اتخاذ إجراءات جديدة، يمكن أن تقوض بشكل إضافي الاتفاق النووي، الذي بات الدفاع عنه يزداد صعوبة»، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

    واعتبر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس، في بكين قرارات إيران حول استئناف نشاطات تخصيب اليورانيوم المجمدة حتى الآن خطيرة، داعياً إلى «استخلاص النتائج بشكل جماعي».

    وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي: «للمرة الأولى وبشكل واضح ودون تحديد سقف، تقرر إيران الخروج من إطار خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي الموقع في 2015)، وهو تغيير كبير».

    وأضاف «سأجري مناقشات في الأيام المقبلة، بما في ذلك مع الإيرانيين، وعلينا أن نستخلص النتائج بشكل جماعي».

    طباعة