أردوغان يهدد بـ «تحطيم رؤوس المقاتلين الأكراد»

    تركيا و«قسد» تتبادلان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار في سورية

    مركبات الجيش التركي تسير على طريق بالقرب من بلدة سيلينبار الحدودية مع سورية. رويترز

    تبادلت تركيا وقوات سورية الديمقراطية (قسد) الاتهامات، أمس، بانتهاك وقف إطلاق النار في شمال سورية، المبرم بوساطة الولايات المتحدة، فيما هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بـ«تحطيم رؤوس المقاتلين الأكراد» إذا لم ينسحبوا من المنطقة في غضون مهلة الخمسة أيام المحددة لهم.

    وتفصيلاً، قالت وزارة الدفاع التركية، أمس، إن «وحدات حماية الشعب الكردية/‏‏‏‏‏ حزب العمال الكردستاني»، قامت بـ14 خرقاً خلال آخر 36 ساعة، وسط التزام كامل للقوات المسلحة التركية باتفاق المنطقة الآمنة.

    وذكرت الوزارة في بيان، أن «القوات المسلحة التركية تلتزم بشكل كامل باتفاق المنطقة الآمنة، الذي توصلت تركيا والولايات المتحدة إليه في 17 أكتوبر الجاري».

    وأضاف البيان: «على الرغم من ذلك، قامت عناصر من وحدات حماية الشعب (واي بي جي)، وحزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه)، بـ12 هجوماً/‏‏‏‏‏ خرقاً في رأس العين، واثنين في منطقة تل تمر، وتم التحقق من استخدام أسلحة خفيفة وثقيلة (صواريخ، أسلحة مضادة للطائرات والدبابات)، في تلك الهجمات».

    وفي سياق متصل، دعت القيادة العامة لقوات سورية الديمقراطية (قسد)، أمس، الولايات المتحدة الأميركية للضغط على الحكومة التركية للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وقالت القيادة في بيان لها: «ندعو نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو، اللذين أبرما الاتفاق مع الجانب التركي، إلى إلزام أنقرة بتنفيذ عملية وقف إطلاق النار، وفتح الممر لإخراج الجرحى والمدنيين المحاصرين، وفق التفاهمات على ذلك مع الجانب الأميركي».

    وأضافت: «رغم التواصل المستمر مع الجانب الأميركي، والوعود التي قدمت من قبلهم لحل هذه المشكلة، إلا أنه لم يحدث أي تقدم ملموس».

    ومن جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إنه سيناقش انتشار قوات الحكومة السورية في منطقة آمنة مزمع إقامتها في شمال سورية، خلال محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، هذا الأسبوع، لكنه حذر من أن أنقرة ستنفذ خططها ما لم يتم التوصل لحل.

    وخلال مراسم افتتاح في إقليم قيصري في وسط البلاد، قال أردوغان إن تركيا «ستحطم رؤوس المقاتلين الأكراد في شمال سورية، إذا لم ينسحبوا من المنطقة في غضون مهلة الخمسة أيام المحددة لهم». واتفقت تركيا والولايات المتحدة، الخميس الماضي، على وقف الهجوم العسكري التركي في شمال شرق سورية، لمدة خمسة أيام، لحين انسحاب المقاتلين الأكراد من «المنطقة الآمنة»، وسيزور أردوغان سوتشي لإجراء محادثات مع بوتين، بشأن الخطوات التي يتعين اتخاذها.

    إلى ذلك، أعلن قائد قوات سورية الديمقراطية مظلوم عبدي، في حديث لوكالة فرانس برس، أمس، استئناف العمليات ضد خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي في شرق سورية، بالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن، بعد تجميدها جراء الهجوم التركي.

    وقال عبدي عبر الهاتف: «عملنا ضد (داعش) مستمر، ودخل حيز التنفيذ مجدداً، قمنا بتفعيل العمل العسكري ضد خلايا تنظيم داعش في دير الزور، وقواتنا تعمل هناك مع قوات التحالف».

    وشدد عبدي على أهمية الدور الأميركي في الحفاظ على التوازن في سورية، وعدم ترك الساحة لأطراف آخرين بينهم روسيا، مضيفاً: «نريد أن يكون هناك دور لأميركا في سورية، لا أن ينفرد الروس والآخرون بالساحة، من مصلحتنا أن تبقى القوات الأميركية هنا ليستمر التوازن في سورية».

    وقالت وزارة الخارجية الروسية، أمس، إن وفداً من المسؤولين الروس التقى الرئيس السوري بشار الأسد، في دمشق، أول من أمس، لمناقشة الحاجة لخفض التصعيد في شمال شرق البلاد.

    وأضافت الوزارة في بيان: «ركزت النقاشات على الموقف الراهن على الأرض في سورية، في ضوء تصاعد التوتر في شمال شرق البلاد، وجرت الإشارة إلى الحاجة لاتخاذ إجراءات لخفض تصعيد الموقف وضمان الأمن في تلك المناطق».

    وقطعت القوات الموالية للجيش التركي طريق «رأس العين - تل تمر»، في ريف محافظة الحسكة الشمالي الغربي، وقالت مصادر إن مجموعات مسلحة موالية للجيش التركي، سيطرت على ثلاث قرى على الطريق، وبذلك أصبحت مدينة رأس العين محاصرة بالكامل.

    وأكدت المصادر أن المجموعات المسلحة هاجمت، أمس، نقاطاً للجيش السوري في قرية الأهراس، وتمكن الجيش السوري من صد الهجوم، وعادت عناصر المجموعات المسلحة إلى المنطقة التي انطلقت منها.

    طباعة