كوريا الشمالية تطلق صاروخين.. وترفض محادثات جديدة مع «الجنوبية»

تجارب بيونغ يانغ الصاروخية.. رسائل «تحذيرية» لسيؤول وواشنطن. أرشيفية

أطلقت كوريا الشمالية، أمس، صاروخين قصيري المدى سقطا في البحر، وشنت هجوماً لاذعاً على ما وصفه بالدعوات «السخيفة» للحوار من الرئيس الكوري الجنوبي مون جان إن، رافضة إجراء مزيد من المحادثات مع سيؤول. وهي سادس تجربة تجريها بيونغ يانغ، منذ 25 يوليو. وأعلن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، في مطلع أغسطس، أن هذه العمليات تشكل «تحذيراً جدياً»، موجهاً إلى كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بسبب التدريبات العسكرية المشتركة التي يجريها البلدان.

وتندد بيونغ يانغ بهذه المناورات العسكرية السنوية، التي تعتبرها تدريبات تمهيداً لغزوها، غير أنها كانت تمتنع عن تنفيذ تجارب خلالها. وحذرت من أن بدء المناورات من شأنه أن يحول دون استئناف محادثاتها مع الولايات المتحدة حول ترسانتها من الأسلحة النووية.

وأوضحت هيئة الأركان الكورية الجنوبية أن المقذوفين أطلقا من جوار مدينة تونغتشون في إقليم كانغوون بجنوب شرق كوريا الشمالية، وحلقا على مسافة نحو 230 كلم، قبل أن يسقطا في بحر الشرق المعروف أيضاً ببحر اليابان.

وقال مسؤول في هيئة الأركان المشتركة: «يعتقد أنهما صاروخان بالستيان قصيرا المدى» مشدداً على أنه لايزال يتعين إجراء مزيد من التحاليل للتأكد من ذلك.

جاءت التجربة في وقت رفضت فيه «لجنة إعادة التوحيد السلمي للبلاد»، التابعة لسلطات كوريا الشمالية، تصريحات للرئيس مون، الخميس، عبر فيها عن رغبته في إعادة التوحيد، وقالت إنه لم يعد لديها ما تناقشه مع سيؤول.

ووصفت مون، الذي طالما أيّد الحوار مع الشمال، بـ«الرجل الوقح الذي يندر العثور على مثيل له»، لأنه أمل في استئناف المحادثات بين الكوريتين، فيما كان يواصل المناورات العسكرية مع واشنطن.

وأعلن مون، في خطاب ألقاه بمناسبة ذكرى تحرير كوريا من الاحتلال الياباني (1910-1945)، أن هدفه هو «التوصل إلى السلام، وإعادة التوحيد بحلول 2045»، رغم انتهاء ولايته الرئاسية عام 2022، في البلد الذي لا يسمح بأكثر من ولاية واحدة.

وقالت كوريا الشمالية، في بيانها، إن «خطابه يستحق تعليق: (خطاب ذكرى أحمق)».

وأضاف البيان «لم يعد لدينا ما نناقشه مع سلطات كوريا الجنوبية، وليس لدينا أي نية في الاجتماع معها مجدداً».

طباعة