الشرطة السودانية تفرق متظاهرين بـ «الغاز المسيل للدموع»

البشير يتخلى عن رئاسة حزب المؤتمر الوطني الحاكم

البشير قرر نقل سلطاته في رئاسة الحزب إلى نائبه في الحزب أحمد هارون. أرشيفية

سلّم الرئيس السوداني عمر البشير قيادة الحزب الحاكم إلى نائبه فيه، الذي عينه أخيراً، وفق ما أفاد حزبه، الليلة قبل الماضية، بعد أسابيع من التظاهرات المناهضة لحكم البشير، فيما أطلقت الشرطة السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة خرجت، أمس، من مسجد الأنصار بودنوباوي في أم درمان غرب العاصمة الخرطوم، وذلك استجابة لنداء «تجمع المهنيين السودانيين» بالتظاهر عقب صلاة الجمعة.

وفي التفاصيل، قال بيان لحزب المؤتمر الوطني الحاكم: «قرر الرئيس البشير نقل سلطاته في رئاسة الحزب إلى نائبه في الحزب أحمد هارون». وأشار إلى أن هارون «سيقوم بمهام رئيس الحزب حتى يعقد الحزب مؤتمره العام وينتخب قيادة جديدة».

وعيّن الرئيس السوداني هارون، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، للاشتباه في تورطه بجرائم حرب خلال النزاع في دارفور، كنائب رئيس الحزب الأسبوع الماضي، في إطار سلسلة من التغييرات التي أعلن عنها، وشملت مناصب عليا في هرم السلطة، على خلفية التظاهرات المستمرة.

والبشير نفسه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، للاشتباه في ارتكابه إبادة جماعية وجرائم حرب في دارفور، وهي تهم ينفيها.

ويحظى حزب المؤتمر الوطني بأغلبية ساحقة في البرلمان، بينما يشير ميثاقه إلى أن زعيم الحزب يصبح مرشحه في الانتخابات الرئاسية.

وقال المحلل موريثيفي موتيكا، من مركز الأزمات الدولية للأبحاث، ومقره بروكسل «هذا دليل جديد على الانقسام في المراتب العليا للحزب الحاكم». وأضاف «هناك أصوات في الحزب الحاكم تقر بوجود أزمة كبيرة، ولن يكفي إخماد الانتفاضة بالقمع».

ومن المرتقب أن تجري الانتخابات الرئاسية المقبلة في السودان عام 2020.

ويتهم المتظاهرون، الذين خرجوا إلى الشوارع باستمرار منذ ديسمبر، الحكومة بسوء إدارة الاقتصاد، داعين البشير إلى التنحي. وحل البشير الحكومات على المستوى الاتحادي والولايات، وعيّن 16 عسكرياً واثنين من جهاز الأمن والمخابرات لإدارة ولايات البلاد الـ18.

يذكر أن الرئيس البشير، قد فرض الجمعة الماضية حالة الطوارئ، ملحقاً إياها، بعد يومين، بأوامر طوارئ تحظر التجمع والتظاهر وإغلاق الطرق والتوقف عن العمل.

وأمر البشير كذلك بإنشاء محاكم طوارئ خاصة، للنظر في الانتهاكات التي يتم ارتكابها في إطار حالة الطوارئ.

وأول من أمس، قضت محكمة الطوارئ بسجن ثمانية متظاهرين، لمشاركتهم في مسيرات غير مرخصة، خرجت في وقت سابق من اليوم ذاته، في أولى العقوبات الصادرة عن هذه المحاكم.

في السياق نفسه، خرج، أمس، العشرات من مسجد الأنصار بحي ود نوباوي بمدينة أم درمان، بعد صلاة الجمعة، قبل أن تطلق قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وعززت قوات الأمن السودانية وجودها بشوارع العاصمة، ونشرت أعداداً كبيرة من قوات الشرطة، تحسباً للتظاهرات التي دعا إليها «تجمع المهنيين» وحلفاؤه من المعارضة.

وكان «تجمع المهنيين» وقوى المعارضة السودانية، قد دعوا إلى خروج تظاهرات، أمس، الجمعة في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب احتجاجات ليلية.

طباعة