أوضاع مأساوية في مخيم «الهول» بعد تجاوز نزلائه 40 ألف شخص

«قسد»: إجلاء 5000 من آخر مواقع «داعش» شرق سورية

مقاتلات من «قسد» يقمن بتفتيش فارات من الباغوز. أ‌.ف.ب

توقعت قوات سورية الديمقراطية «قسد» إجلاء المزيد من المحاصرين في الجيب الأخير لتنظيم «داعش» في شرق سورية، غداة خروج أكثر من 2000 شخص، أغلبيتهم من عائلات أعضاء التنظيم، موضحة أنها أجلت منذ الأربعاء الماضي، نحو 5000 شخص من الباغوز، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، وصل 2500 منهم وفق الأمم المتحدة إلى مخيم الهول شمالاً، الذي يشهد أوضاعاً إنسانية مأساوية وبحاجة ماسة إلى مساعدات عاجلة.

وتقترب قوات «قسد» المؤلفة من فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، من حسم المعركة ضد مقاتلي «داعش» المحاصرين في مساحة لا تتخطّى نصف كيلومتر مربع داخل بلدة الباغوز، وقال المتحدث باسم حملة قوات سورية الديمقراطية في دير الزور عدنان عفرين، لوكالة فرانس برس، أمس: «الطريق مفتوح من جهتنا، ونأمل أن يأتي عدد أكبر من المدنيين من جيب التنظيم، لكن ذلك يتوقف على ما إذا كان مقاتلو (داعش) سيتركون مجالاً للمدنيين حتى يخرجوا».

وقدر عفرين خروج أكثر من 2000 شخص من نساء وأطفال ورجال، أول من أمس، فقط، من الباغوز، يُرجح أن أغلبيتهم من عائلات أعضاء التنظيم، وتم نقلهم إلى منطقة في وسط صحراء ريف دير الزور الشرقي، تمهيداً لإتمام عمليات الفرز ثم نقلهم إلى مخيم الهول شمالاً أو مراكز اعتقال.

وتجمع الرجال، وعددهم أقل من النساء بكثير، في المكان ذاته بشكل منفصل أثناء خضوعهم الواحد تلو الآخر لعملية تفتيش وتدقيق في الهوية، وافترشت بعض النساء الأرض قرب حقائب مختلفة الأحجام، بينما كان عدد كبير منهن يصرخ طلباً للمياه والطعام للأطفال.

ويكتظ مخيم الهول، الذي تديره قوات سورية الديمقراطية في محافظة الحسكة بنحو 40 ألف شخص، وفق ما أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مساء أول من أمس، الذي توقع وصول آلاف آخرين خلال الساعات والأيام المقبلة، ما سيرتّب ضغطاً إضافياً على الخدمات الرئيسة.

وأشار المكتب في تغريدات على حسابه بموقع تويتر، إلى أن هذا التدفق المفاجئ يمثل تحدياً هائلاً للاستجابة، مؤكداً الحاجة الماسة إلى خيم إضافية ومواد غير غذائية ومياه ومستلزمات صحية ومواد تنظيف.

في المقابل، يعيش المحاصرون في جيب التنظيم ظروفاً بائسة أيضاً، في ظل نقص الطعام والمياه والأدوية، ويصلون إلى مخيم الهول بعد رحلة محفوفة بالمخاطر وفي حالة يرثى لها، ومنذ ديسمبر الماضي، أحصت الأمم المتحدة وفاة 60 طفلاً خلال رحلة الخروج من جيب التنظيم في شرق سورية أو بعد وصولهم إلى المخيم، في حين قالت لجنة الإنقاذ الدولية التي توجد طواقمها داخل المخيم إن العدد ارتفع إلى 69 على الأقل، ثلثاهم من الأطفال دون عمر السنة.

=

طباعة