تظاهرات احتجاج بالخرطوم ودارفور.. ووزير الداخلية يقرّ «الشارع محق»

جانب من التظاهرات المناوئة للحكومة في الخرطوم. أ.ف.ب

خرج مئات السودانيين في مسيرات بالعاصمة الخرطوم، أمس، بما في ذلك مخيم للنازحين بسبب الحروب في دارفور بغرب السودان، على ما أفاد شهود، بعد أن دعا منظمو الاحتجاجات إلى تظاهرات مناهضة للحكومة، دعماً لملايين المتضررين جراء النزاعات في السودان.

وردّد المتظاهرون، أمس، هتافهم الذي ميّز الاحتجاجات: «حرية سلام عدالة» في وسط الخرطوم، قبل أن تفرقهم قوات مكافحة الشغب، باستخدام الغاز المسيّل للدموع سريعاً، على ما أفاد شهود عيان.

وقال شاهد، رفض إعطاء اسمه لأسباب أمنية، إنّ «الشرطة اعتقلت الكثير من الشبان والشابات، في وسط الخرطوم».

كما خرج العديد من المقيمين، في مخيم للنازحين من النزاع الدامي في دارفور في مسيرة داخل المخيم، على ما قال أحد المقيمين في المكان.

وتعهد الرئيس السوداني عمر البشير، أول من أمس، بدعم السلام في مناطق النزاع في بلاده.

من جانبه، اعتبر وزير الداخلية السوداني، أحمد بلال عثمان، أن المحتجين في شوارع السودان على حق، وتجب الاستجابة إليهم. كما طالب بضرورة إلغاء الإقصاء السياسي في السودان.

إلى ذلك، حذر وزير الداخلية السوداني مما وصفها بموجة كراهية تنتاب الشارع السوداني، مُقراً بأن جيله من السياسيين فشلوا في إدارة التنوع، وأنهم فقدوا بسبب ذلك ثلث البلاد، ما يحتم عليهم المحافظة على الجزء المتبقي، وفق تعبيره.

كما شدد عثمان، الذي يشغل أيضاً منصب الأمين العام للحزب الاتحادي، على ضرورة الخروج ومحاورة جيل كامل، بالاعتذار له عن الإخفاق الذي لازمهم.

على صعيد آخر، قال متعاملون إن الجنيه السوداني تراجع إلى مستوى قياسي منخفض في السوق السوداء، أمس، وسط إقبال على شراء الدولار، بفعل المخاوف من التظاهرات المناهضة للحكومة. وبيع الدولار بـ70 جنيهاً سودانياً في المعاملات النقدية، صباح أمس، مقارنة مع 65 جنيهاً مطلع الأسبوع، لتتسع أكثر الفجوة مع السعر الرسمي البالغ 47.5 جنيهاً.

وبلغ سعر الدولار في معاملات الشيكات، الأعلى كلفة بسبب نقص العملتين المحلية والأجنبية، 83 جنيهاً.

طباعة