منظمة أممية: أزمة حادة في مخيم الركبان للاجئين

«قسد» تهاجم آخر معاقل «داعش» في سورية فور خروج المدنيين

نازحة سورية مع طفلها في مخيم الحول بالحسكة. أ.ف.ب

قال مسؤول في قوات سورية الديمقراطية «قسد»، إن القوات التي تدعمها الولايات المتحدة تستعد لشن هجوم على آخر جيب تابع لتنظيم «داعش» في منطقة عملياتها فور إجلاء المدنيين الموجودين داخل الجيب.

ويتمركز الجيب المحاصر التابع للتنظيم حول باغوز على الضفة الشرقية لنهر الفرات، ويُعد آخر معقل للتنظيم في هذا الجزء من سورية الذي تقاتل فيه قوات تدعمها الولايات المتحدة.

ولم يذكر مدير المركز الإعلامي لقوات سورية الديمقراطية مصطفى بالي، الموعد المتوقع للانتهاء من إجلاء المدنيين. ومعظم المدنيين هم عائلات مقاتلي «داعش».

وقال بالي في وقت متأخر أمس «ثمة ممر آمن ويومياً يخرج المدنيون وهذا يقلل من عددهم داخل باغوز، وحتى نتأكد من خلو المدينة من المدنيين سنشن هجوماً لإنهاء وجود (داعش)، أو تسليم أنفسهم، لا خيارات أخرى أمامهم. ونؤكد لا مفاوضات، ولا حتى نية في المفاوضات، بخصوص هذا الموضوع».

من جهة أخرى، قصفت طائرات التحالف الدولي، أمس، انتحاريين من تنظيم «داعش» حاولوا التسلل إلى حقل العمر النفطي في ريف دير الزور السورية.

وأسفر القصف عن مقتل 10 انتحاريين من التنظيم وفرار اثنين آخرين، فيما بدأت عمليات لتعقب الفارين الاثنين.

وكانت مجموعة انتحارية من «داعش» قد بدأت التسلل إلى الحقل النفطي، عندما رصدتهم رادارات التحالف قبيل قصفهم.

على صعيد آخر، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن أوضاع أكثر من 40 ألف شخص في مخيم الركبان للاجئين جنوبي سورية، تشهد تدهوراً حاداً.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في سورية مروة عوض، أمس، إن الأمر يتعلق بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي شهدتها حتى الآن، وأضافت: «الناس منهكون. يمكن رصد الكثير من الإنهاك في أعينهم».

وذكرت عوض أن اللاجئين تقطعت بهم السبل في منطقة جافة، وقالت: «إنها صحراء قاحلة لا ينمو فيها شيء»، مضيفة أن اللاجئين يبيتون هناك في أكواخ متناثرة من الطين لا توفر حماية كافية من طقس الشتاء القارس، كما تتحوّل الأرض إلى وحل عند هطول المطر.

وأضافت أن المخيم به بعض الأسواق، لكن الأسعار مرتفعة للغاية، وقالت: «الناس قللت عدد وجباتها.. يأكلون كل يوم البطاطس والأرز المجفف»، مشيرة إلى أنه لا يوجد هناك سوى مستشفى واحد، وسيّئ التجهيز.

وذكرت عوض أنه لم يتضح بعد متى ستنطلق قافلة الإغاثة المقبلة إلى الركبان، وقالت: «نأمل أن تكفي هذه المساعدات لأطول فترة ممكنة». تجدر الإشارة إلى أن قافلة الإغاثيين التي وصلت يوم الأربعاء الماضي إلى المنطقة، وضمت أكثر من 130 شاحنة محملة بمواد غذائية وأدوية وملابس ثقيلة. وهذه أول قافلة إغاثة تصل إلى المنطقة منذ ثلاثة أشهر، وهي الأكبر بسورية في تاريخ الأمم المتحدة، بحسب بيانات عوض.

يشار إلى أن أغلب اللاجئين في الركبان من النساء والأطفال، ويقع المخيم في منطقة صحراوية بالقرب من الحدود الأردنية. وبسبب نقص الإمدادات وانخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، توفي خلال الأسابيع الماضية العديد من الأطفال، بينهم رضع.

ويقع مخيم الركبان في منطقة يسيطر عليها المسلحون، وقليلاً ما تصل قوافل الإغاثة إليه.

وفي يونيو من عام 2017، أعلنت الأردن الركبان منطقة عسكرية مغلقة في أعقاب هجوم استهدف نقطة حدودية أردنية قريبة كانت تقدم خدمات للاجئين، وأسفر عن مقتل ستة جنود وإصابة آخرين. وأعلن تنظيم (داعش) مسؤوليته عن الهجوم آنذاك.


التحالف يقصف 10 انتحاريين من «داعش» في حقل نفطي سوري.

طباعة