مقتل شرطيين بهجوم في خوزستان

اجتماع أوروبي لمناقشة سلوك إيران العدواني.. وطهران تتمسك ببرنامجها الصاروخي

وزير الخارجية الفرنسي أكد أن بلاده مستعدة لفرض عقوبات صارمة على إيران. أرشيفية

قالت مصادر مطلعة في الاتحاد الأوروبي إنه من المحتمل أن يتم التصديق على الآلية الخاصة حول القضايا المتعلقة بإيران، بما فيها التجارة والتبادل المالي والحفاظ على الاتفاق النووي، خلال اجتماع غد، وسيبحث الاجتماع القلق المتصاعد حول برنامج إيران لتطوير واختبارات الصواريخ، وكذلك تدخلاتها في المنطقة وسلوكها العدواني، وقيامها بأعمال إرهابية على الأراضي الأوروبية، فيما أعلنت إيران تمسكها ببرنامجها للصواريخ.

وتفصيلاً، أكدت المصادر الأوروبية، بحسب ما ذكره موقع قناة العربية، أن أوروبا رغم رغبتها في الحفاظ على الاتفاق مع إيران، إلا أنها تريد إثارة القضايا التي تتعلق بسلوك طهران المخرّب، خصوصاً استمرار انتشار قواتها في سورية، فضلاً عن ملف انتهاكات حقوق الإنسان. وأوضحت المصادر أن مسودة محضر اجتماع الاتحاد الأوروبي المرتقب حول إيران، يتضمن 10 بنود على رأسها الآلية الخاصة للتعامل مع إيران، ومطالبة إيران بالاستمرار بالإصلاحات المطلوبة من أجل الانضمام إلى «المعاهدة الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب FATF».

وأوضحت المصادر أن المسودة الأوروبية تضمنت مخاوف الدول الأعضاء، بشأن استمرار سلوك إيران العدواني في المنطقة، وتصاعد دورها في الصراعات الإقليمية، حيث ذكرت أن أوروبا تشعر بـ«قلق بالغ» إزاء الدور العسكري لإيران، ووجود القوات الإيرانية في سورية.

ويبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً أكبر بشأن أنشطة إيران لتطوير برنامج الصواريخ البالستية، حيث تدعو المسودة إيران إلى التخلي عن هذه الأنشطة التي لا تتوافق مع قرار مجلس الأمن 2231، كما تتحدث المسودة أيضاً عن تصاعد المخاوف من قيام أجهزة إيران بأعمال إرهابية مثل الاغتيالات والتفجيرات على الأراضي الأوروبية.

وكانت فرنسا أعلنت، أول من أمس، أنها مستعدة لفرض عقوبات جديدة على إيران، ما لم يتحقق تقدم في محادثات برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، إن بلاده تريد أن تكبح طهران نشاطها الصاروخي، مضيفاً للصحافيين: «نحن مستعدون، إذا لم تسفر المحادثات عن نتائج، لفرض عقوبات صارمة، وهم يعرفون ذلك».

وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها، إن «أي عقوبات جديدة من الدول الأوروبية ستؤدي إلى إعادة تقييم من جانب إيران لتعاملاتها مع تلك الدول، قدرات إيران في مجال الصواريخ جزء من قوتها الدفاعية، وبرنامج إيران للصواريخ غير قابل للنقاش، وتم إبلاغ ذلك للفرنسيين».

وفي مايو الماضي، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من الاتفاق النووي، الذي تم التوصل إليه قبل توليه منصبه، وأعاد فرض العقوبات على طهران، قائلاً إنه اتفاق معيب، لأنه لا يعالج قضية الصواريخ البالستية، أو دعم إيران لوكلاء مسلحين في سورية واليمن ولبنان والعراق. وفي وقت سابق، قال دبلوماسيون لـ«رويترز» إن الاتحاد الأوروبي يبحث فرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران، قد تشمل تجميد أرصدة، وحظر سفر على أعضاء ما يسمى بـ«الحرس الثوري الإيراني»، والإيرانيين المشاركين في تطوير برنامج الصواريخ البالستية.

في سياق آخر، لقي عنصران من قوى الأمن الداخلي الإيراني حتفهما في هجوم مسلح بميناء «الخميني» في محافظة خوزستان جنوبي إيران، حيث تعرضت دورية للأمن لإطلاق النار من سلاح كلاشينكوف من قبل مجهولين. وأكدت الشرطة الإيرانية أن جندياً قتل في موقع الحادث، وأصيب ملازم أول بجراح، نُقِل على إثرها إلى أحد المستشفيات، إلا أنه توفي متأثر بإصابته.

طباعة