البحرية الإسرائيلية تعترض مراكب صيادين في بحر غزة

طعن جندي إسرائيلي بالضفـــة.. والاحتلال يشنّ حملة اعتقالات

جنود إسرائيليون قرب حاجز حوارة العسكري جنوب نابلس حيث وقعت عملية الطعن. أ.ف.ب

أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جندي في عملية طعن قرب حاجز حوارة العسكري جنوب نابلس بالضفة الغربية. وفيما شنت قوات الاحتلال، فجر أمس، حملة اعتقالات في مناطق مختلف بالضفة الغربية، اعترضت البحرية الإسرائيلية مراكب الصيادين في بحر غزة، واعتقلت صيادين بعد استهداف مركبهما بالنيران.

وتفصيلاًً، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن جندي احتياط أصيب بجروح متوسطة جراء تعرضه للطعن قرب حاجز حوارة العسكري جنوب نابلس بالضفة الغربية.

وأضاف أن جنوداً وجدوا في المكان أطلقوا النار على منفذ العملية، إلا أنه تمكن من الفرار، مضيفاً أن القوات تقوم بمطاردته. وقامت السلطات بإغلاق كل مداخل نابلس.

من جانبها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن سيدة مدنية أصيبت بشظايا من جراء قيام الجنود بإطلاق النار.

يأتي الحادث بعد أيام من قيام فلسطيني بقتل إسرائيليين اثنين وإصابة ثالث في إطلاق نار بمنطقة «بركان» الصناعية. ولاتزال القوات الإسرائيلية تواصل البحث عن منفذ الهجوم.

في الأثناء شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، حملة اعتقالات في مناطق مختلف بالضفة الغربية المحتلة.

وواصل جيش الاحتلال ولليوم الخامس على التوالي مطاردته شاباً فلسطينياً من قرية شويكة شمال الضفة، بزعم تنفيذه عملية «بركان»، التي أسفرت عن مقتل مستوطنين وجرح ثالث.

وذكر بيان لجيش الاحتلال أن جنوده واصلوا مطاردة منفذ عملية «بركان» في قرية شويكة ومحافظة طولكرم، واعتقلوا عدداً من الشبان، بزعم ضلوعهم في أعمال مقاومة شعبية ضد جيش الاحتلال والمستوطنين، وجرى تحويلهم للتحقيق لدى جهاز الأمن العام (الشاباك).

وفي الضفة الغربية اعتقل جنود الاحتلال تسعة شبان، كما تم مصادرة مبالغ مالية بزعم توظيفها في أعمال «إرهابية» في الوقت الذي دهم الاحتلال مجدداً حي المعاجين غرب مدينة نابلس، واقتحم الجنود منزل محاضرة جامعية، وقاموا باعتقالها ونقلها إلى جهة مجهولة.

من جهة ثانية، اعترضت البحرية الإسرائيلية مراكب الصيادين في بحر غزة، واعتقلت صيادين بعد استهداف مركبهما بالنيران. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أمس، تدمير نفق يمتد من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل.

وصرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع «تويتر»: «في الساعات الأخيرة، دمر الجيش نفقاً تم حفره من منطقة خزاعة التابعة لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، واجتاز الأراضي الإسرائيلية».

وأضاف: «لقد دمرنا في العام الأخير 15 نفقاً. لدينا آلية عمل تكنولوجية متقدمة لاكتشاف وإحباط أنفاق هجومية ودفاعية تابعة لـ(حماس)».

يأتي الإعلان في ظل احتجاجات مستمرة تشهدها الحدود بين القطاع وإسرائيل، أسفرت عن استشهاد نحو 200 شخص منذ بدء «مسيرات العودة» على الجانب الفلسطيني من الحدود منذ 30 مارس الماضي.

وفي واشنطن أكد موظفو البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في يوم عملهم الأخير، أول من أمس، أن إغلاق البعثة الذي أمرت به إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لن يُسكت الفلسطينيين.

وقال حكم طقاش، أحد دبلوماسيي البعثة «إنها محاولة لإسكاتكم، إنه فعل (من أفعال) الرقابة». واعتبر أثناء تظاهرة صغيرة نُظمت أمام مكاتب البعثة «هذا ليس إلا انطلاقة جديدة».

وأضاف «اليوم، ستنتشرون جميعكم كسفراء لحمل هذه الرسالة، وستُظهرون للعالم أن صوت الفلسطينيين لن يتمّ إسكاته».

وفي سبتمبر، أعلنت واشنطن إغلاق «المفوضية العامّة لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن»، متّهمة القادة الفلسطينيين برفض التحدّث مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبعدم إجراء مفاوضات سلام مع إسرائيل.

وأغلقت المكاتب رسمياً في 13 سبتمبر، في اليوم الأخير لرئيس البعثة حسام زملط، لكن الموظفين كانت لديهم مهلة شهر، حتى الأربعاء، لإنهاء ملفاتهم.

واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان قرأته دبلوماسية سابقة في السفارة، أن «هذه الإدارة الأميركية أظهرت عبر سلسلة تدابير معادية، أنها تفضل إملاء قانونها بدلاً من التعاون، والإرغام بدلاً من التفاوض»، مجددة التأكيد على أن واشنطن لا يمكن أن تلعب دور الوسيط في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني طالما أنها لم تغير سياستها.

ويُضاف إغلاق البعثة إلى العديد من الإجراءات الأميركية اتُخذت ضد الفلسطينيين منذ تجميد القيادة الفلسطينية الاتصالات الدبلوماسية بالبيت الأبيض، جراء اعتراف ترامب في أواخر عام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقطعت واشنطن مساعداتها المالية إلى الفلسطينيين، وكذلك مساهماتها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وصدرت مواقف أيضاً عن عدد من ممثلي منظمات أميركية قريبة من القضية الفلسطينية.

وقال رئيس المعهد العربي الأميركي جيمس زغبي «ما جئنا نقوله بسيط جداً. يمكنكم إغلاق هذه المكاتب، ويمكنكم إسكات أصواتنا، لكن الشعب الفلسطيني لن يرحل. سيبقى على أرضه، في المخيمات بانتظار عودة، ونحن كمجتمع سنبقى كي نكون صوته، صوت الشعب الفلسطيني».

• الفلسطينيون في واشنطن يرفضون «إسكاتهم» بعد إغلاق بعثتهم الدبلوماسية.