مستوطنون يقتحمون الأقصى بحراسة الاحتلال

رامي الحمدالله: القرارات الأميركية لن تجبرنا على التنازل عن حقوقنا

الحمدالله أكد ضرورة اعتراف دول الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية. أرشيفية

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، أمس، أن الولايات المتحدة لن تستطيع إجبار الشعب الفلسطيني على التنازل عن حقوقه مهما اتخذت من قرارات، فيما اقتحم مستوطنون صباح أمس المسجد الأقصى، فيما يسمى «يوم الغفران اليهودي» وسط حراسة شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وتفصيلاً، نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن الحمدالله قوله «بإمكان الولايات المتحدة وقف المساعدات عن شعبنا، والتهديد بإنهاء (وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) أونروا، وإغلاق سفارتنا في واشنطن، لكنها لن تفلح في إجبار شعبنا على التنازل عن حقوقه، مهما اتخذت من قرارات، ومهما أمعنت إسرائيل في انتهاكاتها».

وأضاف: «القرارات الأميركية غير القانونية لإنكار الحقائق ومحاولة إرضاخ شعبنا وكسر عزيمته تتوالى. إلا أن هذا لن يثنينا عن المسار الدبلوماسي والقانوني».

على صعيد متصل، استقبل الحمدالله، وفداً من لجنة العلاقات الفلسطينية في البرلمان الأوروبي، وبحث معه آخر المستجدات والتطورات السياسية.

وشدد خلال اللقاء على «ضرورة اعتراف دول الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، كخطوة عملية لإنقاذ حل الدولتين، خصوصاً في ظل الخطوات الإسرائيلية المتسارعة لتقويضه».

وأشار الحمدالله إلى أن الرئيس محمود عباس «سيجدد دعوته لعقد مؤتمر سلام برعاية دولية، لإنهاء الاحتلال وإنقاذ حل الدولتين، لا سيما في ظل الجمود الذي يرافق العملية السياسية».

يأتي ذلك، في وقت أوضح مسؤول العلاقات العامة والإعلام بدائرة الأوقاف الإسلامية، فراس الدبس، أن 40 مستوطناً اقتحموا خلال نصف ساعة المسجد الأقصى عبر باب المغاربة بحراسة أمنية إسرائيلية.

وانتشرت قوات الاحتلال الخاصة والشرطة في ساحات الأقصى، قبل فتح باب المغاربة واقتحامات المستوطنين للمسجد، فيما تواجدت عناصر الشرطة على أبواب الأقصى وحررت هويات المصلين قبل السماح لهم بالدخول.

ومنعت شرطة الاحتلال رئيسة شعبة الحارسات في المسجد الأقصى زينات أبوصبيح من دخول المسجد، وسلمتها استدعاء للتحقيق معها اليوم، في مركز شرطة القشلة بالقدس المحتلة.

وفي غزة، تظاهر الآلاف من موظفي «أونروا»، أمس، في مدينة غزة ضد إدارة الوكالة.

واحتج المتظاهرون على إجراءات فصل موظفين من «أونروا» على خلفية أزمتها المالية، وطالبوا الإدارة بالتراجع عن ذلك وإنهاء أي تقليص في خدماتها.

وأعلن الاتحاد العام لموظفي «أونروا»، الذي دعا إلى التظاهرة، أن أكثر من 10 آلاف موظف شاركوا فيها.

وطالب رئيس الاتحاد، أمير المسحال، خلال التظاهرة مفوض «أونروا»، بيير كرينبول، بالتراجع عن أي إجراءات لتسريح موظفين من الوكالة.

وقال المسحال إن معالجة الأزمة المالية للوكالة لا يجب أن يتم بأي حال من الأحوال على حساب موظفيها أو خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

وأعلن المسحال إضراباً عاماً في مرافق ومؤسسات «أونروا» في قطاع غزة يوم الاثنين المقبل ضد «سياسة المساس بحقوق الموظفين».

ورفع مشاركون في التظاهرة تابوتاً خشبياً وارتدى عدد منهم «زِي الإعدام»، وكتبت عليه إشارة الأمم المتحدة «UN» للاحتجاج على سياسات إدارة «أونروا».

وسرحت «أونروا» قبل أسابيع نحو 1000 موظف من أصل 13 ألفاً يعلمون لديها في قطاع غزة، كما أعلنت وقف عدد من برماج خدماتها على خلفية أزمتها المالية.