الخارجية المصرية تحذر خلال مؤتمر دولي من ظهور «دواعش» جدد

دعت مصر إلى وضع مدونة سلوك لوسائل الإعلام المرئية والرقمية للقضاء على خطاب الكراهية والتحريض، وأكدت محورية دور المؤسسات الدينية المصرية في مكافحة الفكر المتطرف، وحذرت من أن عدم التصدي بشكل جاد لخطاب الكراهية والعنف، سيؤدي لا محالة إلى ظهور «دواعش» آخرين.

وشاركت مصر في اجتماع مجموعة عمل استراتيجية الاتصال والإعلام التابعة للتحالف الدولي ضد «داعش»، والذي انعقد أول من أمس في العاصمة الأميركية واشنطن، حيث ترأس وفد مصر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير أحمد أبوزيد.

وفي تصريح له عقب انتهاء الاجتماع، نقله الحساب الرسمي للوزارة على «فيس بوك»، أشار أبوزيد إلى أنه حرص في كلمته ومداخلاته المختلفة على تأكيد أهمية ما تمثله هذه المرحلة الدقيقة من عمر التحالف، بعد توجيه ضربات قاسمة لتنظيم «داعش» ميدانياً، من أن يكون على مستوى الحدث وأن يدرك أعضاؤه خطورة المرحلة ومتطلباتها التي تقتضي خوض غمار معركة إعلامية وفكرية شرسة ضد خطاب التطرف والكراهية والعنف.

وشدد السفير أبوزيد على أنه إذا لم يتم التصدي بشكل جاد لخطاب الكراهية والعنف، فإن «دواعش» أخرى ستظهر لا محالة بغض النظر عما تحقق من انتصار عسكري، وأنه لا سبيل للقضاء على «داعش» أو غيره من التنظيمات دون التصدي لهذا الخطاب الشاذ بجميع صوره وأشكاله وأياً ما كان مصدره، مطالباً مجموعة عمل استراتيجية الاتصال والإعلام بضرورة وضع مدونة سلوك أو معايير استرشادية للتصدي لخطاب الكراهية المنتشر في بعض القنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وعدم السماح لمروجي الكراهية والعنف بالتخفي خلف ستار حرية الرأي والتعبير، وضرورة وضع محددات وضوابط واضحة لإزالة أي وجه للالتباس بين مفردات الكراهية والعنف ومبدأ حرية الرأي والتعبير الذي نحرص عليه جميعاً.

كما طالبت مصر شركات التواصل الاجتماعي ببذل المزيد من الجهد من أجل التوصل إلى آلية فعالة لحذف العدد اللانهائي من رسائل الكراهية والعنف عبر منصاتها المختلفة بشكل فوري وتلقائي، وكذا التعامل مع إشكالية القنوات التحريضية التي تبث سموم الكراهية والعنف عبر الأقمار الاصطناعية في بعض الدول الأوروبية، منوهاً بأهمية معالجة الثغرات القانونية والعوائق البيروقراطية التي تسمح لهذه القنوات بالاستمرار في الترويج لأفكار التطرف والإرهاب.