الإمارات اليوم

مجلس الشورى يعقد جلسة مغلقة حول الاحتجاجات

الحرس الثوري الإيراني يـزعــــــم إخماد اضـطـرابات أثارها أعداء أجانـــــــب

:
  • عواصم ـــ وكالات

قال الحرس الثوري الإيراني، أمس، إن الشعب وقوات الأمن تمكنوا من إخماد اضطرابات أثارها أعداء أجانب، في حين اجتمع مجلس الشورى الايراني مع مسؤولين أمنيين لبحث أخطر تحدٍّ للمؤسسة الدينية منذ 2009، فيما نظمت السلطات مسيرات مؤيدة لها في عدد من المدن.

وقال الحرس الثوري، في بيان نشر على موقعه الإخباري على الإنترنت (سباه نيوز): «الشعب الثوري الإيراني وعشرات الآلاف من قوات الباسيج والشرطة ووزارة الاستخبارات كسروا سلسلة (الاضطرابات) التي صنعتها الولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني والمنافقون ومؤيدو الملكية».

وشهدت إيران اضطرابات استمرت نحو أسبوع، وامتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 80 مدينة وبلدة في الريف، وشارك فيها آلاف من الشبان وأبناء الطبقة العاملة الغاضبين من الفساد والبطالة والفجوة الآخذة في الاتساع بين الفقراء والأغنياء.

وأظهرت لقطات فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، وجوداً أمنياً مكثفاً في مدن منها خرم أباد في جنوب غرب إيران. وكانت لقطات سابقة نشرت مساء الأربعاء أظهرت محتجين يرشقون قوات مكافحة الشغب بالحجارة.

ورفعت الحكومة القيود التي فرضتها على تطبيق «إنستغرام»، وهو أحد مواقع التواصل الاجتماعي التي استخدمت في حشد المحتجين. لكن تطبيق «تلغرام» للرسائل الأوسع استخداماً لايزال محجوباً، ما يشير إلى أن السلطات لاتزال قلقة من احتمال خروج المزيد من التظاهرات.

وعقد مجلس الشورى الايراني جلسة مغلقة، أمس، خصصها لمناقشة الاضطرابات الأخيرة في البلاد.

واستمع النواب الى وزير الداخلية عبدالرضا رحماني فضلي، ووزير الاستخبارات محمود علوي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، في شأن التظاهرات التي تخللتها أعمال عنف في عدد كبير من مدن البلاد، احتجاجاً على غلاء المعيشة والحكم، كما اعلن الموقع الرسمي لمجلس الشورى.

ونقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم الهيئة الرئاسية في البرلمان الإيراني، بهروز نعمتي، قوله إن أعضاء البرلمان والمسؤولين الأمنيين قرروا عدم رفع القيود المفروضة على تطبيق «تلغرام»، إلا بعد الالتزام بحظر «القنوات العدائية المناهضة لإيران التي تروج للاضطرابات».

وأغلق «تلغرام»، الذي يستخدمه نحو 40 مليون مستخدم في إيران، في أواخر شهر ديسمبر الماضي، قناة اتهمتها إيران بتشجيع العنف، لكنه رفض حظر قنوات أخرى، ما دفع إيران لحظر الدخول الى التطبيق.

ويقول سكان إن الكثيرين في إيران يدخلون الى تطبيق «تلغرام» باستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (في.بي.إن)، وأساليب أخرى لتجاوز القيود الحكومية على الانترنت.

ونظم آلاف من مؤيدي الحكومة مسيرات رداً على أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ اضطرابات واسعة النطاق في 2009 بسبب مزاعم بتزوير الانتخابات الرئاسية.

وبث التلفزيون الرسمي لقطات حية من المسيرات في مدن عدة، من بينها شهركرد التي احتشد فيها كثيرون وهم يحملون المظلات وسط هطول الثلوج بغزارة.

وهتف المتظاهرون بشعارات، منها «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل» و«الموت لبريطانيا» و«الموت لمثيري الفتنة». وأكد التلفزيون ان هذه التجمعات هي «رد من الشعب على مثيري الاضطرابات والذين يدعمونهم»، فيما تتهم السلطات واشنطن واسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات بالتآمر مع مجموعات «معادية للثورة». واجتذبت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الشباب والعمال في الأساس، فضلاً عن أبناء الطبقة المتوسطة المتعلمين الذين شكلوا ركيزة احتجاجات مؤيدة للإصلاح قبل نحو عام.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن متحدث باسم الشرطة قوله إن معظم المحتجزين تعرضوا «للتضليل» كي ينضموا إلى الاضطرابات، وأخلت السلطات سبيلهم بكفالة «لكن السلطة القضائية تحتجز قادة الاضطرابات في السجن».

وعبر عدد من أعضاء البرلمان ومسؤولي الجامعات عن قلقهم إزاء مصير الطلبة الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات. وقال مساعد رئيس جامعة طهران للشؤون الثقافية والاجتماعية، مجيد سرسنكي، إن الجامعة شكلت لجنة للكشف عن مصيرهم.

وقال المتحدث نعمتي، أمس، إن نواباً طلبوا من مسؤولي الأمن تقريراً عن الطلبة المحتجزين خلال الجلسة المغلقة.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن نعمتي قوله: «أحد الأمور التي تناولها النواب ورئيس البرلمان هو (مصير) الطلبة المحتجزين، وتقرر أن تتابع وزارة الاستخبارات هذا الأمر وترفع تقريراً الأسبوع المقبل».

وقال نائب في البرلمان، في وقت سابق، إن نحو 90 طالباً مازالوا معتقلين، بينهم 10 لا يعرف مكانهم.

وأظهرت لقطات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية أقارب معتقلين تجمعوا خارج سجون لمحاولة معرفة أي معلومات عن مصير ذويهم.

وكان الحرس الثوري أعلن، الأربعاء الماضي، نهاية «الفتنة» التي بدأت في 28 ديسمبر. وتنظم تظاهرات التأييد للسلطات يومياً في عدد كبير من المدن.