الإمارات اليوم

محلل بمعهد واشنطن: على قطر إدراك حجمها الصغير

:
  • عن «بوابة العين الإخبارية»

دعا أستاذ العلوم السياسية في معهد واشنطن لدراسات سياسة الشرق الأدنى، فابريس بالانش، قطر إلى التخلي عن طموحاتها الجيوسياسية بالتوسع في المنطقة، ومراعاة حجمها الحقيقي كإمارة صغيرة.

وقال في مقابلة مع صحيفة «شالنج» الفرنسية، إن «الجميع ضد قطر، بما فيهم (رباعي مكافحة الإرهاب)، السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، وخلفهم الولايات المتحدة التي لاتزال تندد بتمويل الكيانات الإرهابية».

وأوضح أنهم في الوقت نفسه لا يريدون الحل العسكري، لأنه في حال تدخلهم عسكرياً فهم بذلك يطلقون أيدي إيران، التي ستتخذها ذريعة للتدخل في المنطقة، لذا فهم يمارسون الضغوط الاقتصادية لتجفيف منابع الإرهاب، التي إذا استمرت ستسهم في خسائر فادحة للاقتصاد القطري.

وضرب مثالاً على ذلك بأن الخطوط القطرية تكبدت، ولاتزال، خسائر كبيرة منذ حظر الطيران، كما أن مناخ الاستثمار الأجنبي في قطر انخفض إلى أدنى مستوى.

وكشف بالانش عن الاستراتيجية القطرية لاختراق أوروبا للخروج من الأزمة عن طريق الاستثمارات الفرنسية.

وأشار في ذلك إلى أن نادي باريس سان جيرمان ما هو إلا محاولة زرع أيدٍ لهم في أوروبا، وهذا الوضع لن يستمر طويلاً.

كما اعتبر المحلل الفرنسي، المتخصص في الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط، أن موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان واضحاً منذ الانتخابات الرئاسية تجاه الدوحة، حيث أكد خلال حملته وقف التقارب مع الدوحة، وخفض الامتيازات القطرية في البلاد، وبدا ذلك واضحاً مقارنة بالرئيسين السابقين فرانسوا هولاند ونيكولا ساركوزي، اللذين كانت لهما علاقات واسعة بقطر.

وقال «على الرغم من ذلك، فإن فرنسا لاتزال البلد الثاني في أوروبا للاستثمارات القطرية»، مضيفاً أن اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس ماكرون الأسبوع الماضي تناول هذه المسألة.

ولفت إلى أن «السعودية دعت الفرنسيين إلى أن ينأوا بأنفسهم من قطر، لما تطالهم من شبهات بتمويل الإرهاب، والجماعات الإرهابية المسلحة». وأوضح فابريس بالانش أن «نادي باريس سان جيرمان، يعد واجهة مهمة للقطرين في أوروبا»، فعلى سبيل المثال مباراة لكرة قدم تكون فرصة ذهبية لشخصيات قطرية (منسية في سلة المهملات)، على حد تعبيره، للجلوس في الصفوف الأولى على المنصات والمدرجات.

وتابع «نحن جميعاً نعرف أهمية كرة القدم في السياسة، هذه النافذة تسمح بإقامة علاقات غير رسمية مع الساسة الفرنسيين، كما أن هذا الأمر بالغ الأهمية عندما تكون بحاجة إلى الدعم الغربي»، مشيراً إلى أنه «من منظور آخر، يعد (باريس سان جيرمان) ذا أهمية كبرى في تحسين صورة الدوحة أمام المخدوعين» ،الذين لا يصدقون أن دولة ترعي رياضة كرة القدم يمكن أيضاً أن ترعى الإرهاب.