وفدا النظام والمعارضة السورية سيواصلان المباحثات رغم العقبات

تعليق مفاوضات «جنيف2» بعد خلاف على أولوية الإرهاب أو الحكم الانتقالي

صبي سوري إلى جانب أمه المريضة في مبنى مهجور بحي كوكو بازار في إسطنبول. أ.ف.ب

رفع مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية، جلسة التفاوض المشتركة التي عقدت، أمس، في مقر الامم المتحدة في جنيف نتيجة خلاف بين وفدي النظام السوري والمعارضة على أولوية البحث، إذ تمسك الأول بطرح قضية «الإرهاب التكفيري» والثاني بـ«هيئة الحكم الانتقالي»، فيما أكد الوفدان أنهما باقيان في جنيف لاستكمال المفاوضات.

وقال مصدر مقرب من وفد النظام السوري إلى «جنيف2» إن جلسة، أمس، بين وفدي النظام والمعارضة رفعت، بعد تقديم وفد الحكومة «ورقة عمل» حول الإرهاب، ورفض وفد المعارضة البحث فيها، وتمسك بالبحث في هيئة الحكم الانتقالي.

وأوضح لـ«فرانس برس» أن «وفد الجمهورية العربية السورية قدم ورقة عمل تتضمن المبادئ الاساسية لإنقاذ سورية الدولة والشعب مما تتعرض له من إرهاب تكفيري». وأضاف «ما إن انتهى الوفد السوري من تقديم هذه الورقة حتى رفضها وفد الائتلاف الذي طلب الحديث فقط عن هيئة انتقالية». وقال «على الإثر، رفع السيد الإبراهيمي الجلسة».

وأوضح المصدر نفسه أن «البيان السوري تضمن خمس نقاط، أهمها سيادة واستقلال سورية، والحفاظ على مؤسسات الدولة والبنى التحتية وعدم تدميرها، والطلب من الدول التي تمول وتسلح وتدرب المجموعات الارهابية التوقف فوراً عن ممارساتها».

من جهتها، قالت العضو في وفد الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية ريما فليحان، إن مفاوضات، أمس، «لم تكن بناءة، بسبب منطق وفد النظام الذي حاول تغيير مسار الجلسة».

وأكدت أنه «كان من المقرر ان تبحث الجلسة في تنفيذ بيان جنيف1 وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية الكاملة الصلاحيات، وحاول وفد النظام تغيير المسار إلى مناقشة الإرهاب». وأضافت «نحن أصررنا على موقفنا أننا هنا من أجل تنفيذ بيان جنيف1، وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات، وتحقيق المصالحة الوطنية، ومشاركة كل أطياف الشعب السوري في ذلك، وتحقيق الامن للمجتمع السوري». وقالت «هم جاؤوا فقط لتكريس وجود بشار الاسد، ومناقشة موضوعات ليست لها علاقة فعلياً بالسبب المباشر لعقد هذا المؤتمر».

وأشارت إلى أن وفد النظام «هاجم الامم المتحدة وعددا كبيرا من الدول الاعضاء فيها، وأهان بعض هذه الدول». ورأت أن «وفد النظام يشعر فعلياً هنا بحصار دولي خانق على ما يبدو، لذلك كان أداؤه موتوراً بدائياً». ورداً على سؤال عن الموقف الذي ستتخذه المعارضة، قالت فليحان «نحن إيجابيون، سنبقى هنا حتى تحقيق هدف هذا المؤتمر في تشكيل هيئة الحكم الانتقالي». وتحقيق تنفيذ هيئة الحكم الانتقالي. وأكد الوفدان المفاوضان أنهما باقيان في جنيف لاستكمال المفاوضات، حيث من المقرر ان يلتقي كل منهما على حدة الإبراهيمي.

وينص اتفاق «جنيف1» الذي تم التوصل اليه نهاية يونيو 2012، على تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية، من دون التطرق إلى مصير الرئيس بشار الاسد. وترى المعارضة التي ترفض أي دور للأسد وأركان نظامه في المرحلة الانتقالية، ان «جنيف1» يعني تنحي الرئيس السوري، وتسليم صلاحياته إلى هذه الهيئة، إلا أن النظام يرفض مجرد طرح الموضوع، معتبراً أن مصير الاسد يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.

واعتبرت الصحف السورية، أمس، أن مفاوضات جنيف لن تحدث «اختراقا حقيقيا» في الأزمة المستمرة منذ منتصف مارس 2011.

 

 

طباعة