الغنوشي يصفه بـ «أعظم دساتير العالم»

برلمان تونس يصوّت اليوم على النسخة الكاملة للدستور الجديد

صورة

يشرع المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) بتونس، اليوم، في التصويت على النسخة الكاملة من الدستور الجديد للبلاد بعدما انتهى، الليلة قبل الماضية، من المصادقة عليه «فصلاً فصلاً».

وقال الناطق الرسمي باسم المجلس التأسيسي، مفدي المسدي، إن التصويت على الدستور برمّته (بأكمله) سيجري اليوم. وسيعرض الدستور للتصويت عليه في «قراءة أولى»، فإن لم يصادق عليه ثلثا أعضاء المجلس التأسيسي (145 نائبا من أصل 217)، يتم عرضه على التصويت مرة ثانية، وإن لم يصوت على الدستور ثلثا أعضاء المجلس في «قراءة ثانية»، يطرح على استفتاء شعبي.

وسيعوض الدستور الجديد دستور سنة 1959، الذي تم تعليق العمل به، بعد إطاحة في 14 يناير 2014، بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وتوقع رئيس المجلس التأسيسي، مصطفى بن جعفر، في تصريح لإذاعة «إكسبرس إف إم» الخاصة، أن يتم الانتهاء من التصويت على الدستور «(اليوم) السبت أو (غداً) الأحد، بأغلبية تفوق الثلثين». واعتبر أن الدستور الجديد لتونس «تقدمي ويستجيب لطموحات الثورة»، التي أطاحت في 14 يناير 2011، بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقال إن هذا الدستور «يبني أسس دولة عصرية»، لكنه أقر في المقابل بأن نسخته الحالية «قابلة للتحسين والتعديل، بعد خمس أو ست أو 10 سنوات، فكل شيء جائز لأن الدستور ليس قرآناً». وتابع أن المجلس الوطني التأسيسي، المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر 2011، سيواصل عمله بعد الانتهاء من المصادقة على الدستور.

وقال إن «المجلس هو العمود الفقري لنظامنا السياسي (الجاري)، ولابد من سلطة رقابة على الحكومة» المستقلة، التي تم تكليف مهدي جمعة (مستقل) بتشكيلها، لتحل محل الحكومة المستقيلة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية.

وقبلت حركة النهضة باستقالة الحكومة، التي يقودها علي العريض (قيادي في النهضة)، بموجب «خارطة طريق»، طرحتها المركزية النقابية القوية، لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة، فجرها اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي، في 25 يوليو 2013، وذبح ثمانية من عناصر الجيش في 29 يوليو 2013، في عمليتين نسبتهما وزارة الداخلية إلى جماعات «تكفيرية».

وتوقع مصطفى بن جعفر أن يمنح المجلس التأسيسي الثقة لحكومة مهدي جمعة «إما الثلاثاء أو الأربعاء، على أقصى تقدير». وفي العاشر من الشهر الجاري، كلف الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي، مهدي جمعة بتشكيل حكومة مستقلين.

وأعلن الرباعي الراعي لـ«الحوار الوطني» في تونس، أمس، أن مهدي جمعة سيقدم اليوم تشكيلة حكومته إلى الرئيس التونسي.

وأضاف مصطفى بن جعفر أن المجلس التأسيسي سيواصل الاضطلاع بمهامه «التشريعية في هذه المرحلة الانتقالية»، وأنه سيركز خصوصا على إعداد القانون الانتخابي، الذي سيتم على أساسه تنظيم انتخابات عامة في 2014.

من ناحيته، قال راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة صاحبة أغلبية المقاعد في المجلس التأسيسي (90 مقعدا من أصل 217)، إن دستور تونس الجديد هو «أعظم دستور عرفه تاريخ البلاد، بل هو من أعظم دساتير العالم».

وكتب الغنوشي على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إنه «لم يبق إلا الختم الرسمي لهذه الوثيقة التاريخية، وتحديد موعد الانتخابات، وتوديع علي العريض وحكومته، واستقبال الفارس البديل (مهدي جمعة)، والمضي معه لاستكمال المسار وإنقاذ البلاد».

ويشمل الدستور، الذي صاغه المجلس التأسيسي توطئة و146 فصلا. وشرع المجلس في التصويت على الدستور «فصلاً فصلاً»، في الثالث من الشهر الجاري.

طباعة