3 قتلى في اشتباكات جنوب مصر.. واحتجاجات «ضعف الرواتب» تعم المحافظات

متظاهرون يحاصرون البرلمـان ومجلس الوزراء ويعدون لــ «مليونية» في «جمعة الزخم»

محتجون مصريون يوسعون اعتصامهم إلى شارع مجلس الشعب. أ.ب

حاصر المتظاهرون المصريون، أمس، مقر البرلمان ومقر مجلس الوزارء غداة تظاهرات هي الاضخم منذ بدء «ثورة 25 يناير» المطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك، وقتل ثلاثة متظاهرين في اشتباكات مع الشرطة في مدينة الخارجة بجنوب مصر، فيما تظاهر آلاف العمال في أنحاء مختلفة بمحافظات مصر احتجاجاً على ضعف الرواتب، مطالبين بتحسين اوضاع العمل، واعلنوا تأييدهم للتظاهرات المطالبة بتنحي مبارك، وسط استعدادات لتظاهرة مليونية جديدة غداً في «جمعة الزخم».

 منع الفلسطينيين من دخول مصر

 قال مسؤول في الجوازات المصرية، طلب عدم ذكر اسمه، أمس، إن هناك «تعليمات بمنع دخول الفلسطينيين الى مصر».

وأكد المسؤول ان «12 فلسطينيا تم ترحيلهم الى الجهات التي قدموا منها تنفيذاً لهذه التعليمات».

من جهة اخرى، قال مصدر ملاحي مسؤول في مطار القاهرة انه «تم إبلاغ عدد من شركات الطيران بمنع نقل الفلسطينيين الى مصر. واكد مصدر في السفارة الفلسطينية في القاهرة، طلب عدم ذكر اسمه، انه بالفعل لا يتمكن أي فلسطيني من دخول مصر في الوقت الراهن «باستثناء من يحمل تأشيرة اقامة في مصر او الفلسطينيات المتزوجات من مصريين او من يحملون جوازات سفر دبلوماسية». واضاف ان هذا الاجراء مؤقت.

وفي شمال سيناء، افادت مصادر أمنية ان تحقيقات بدأت مع فلسطينيين يقيمون في مدن العريش ورفح والشيخ زويد للاشتباه في تورطهم في تفجير خط انابيب الغاز الذي يستخدم لتصدير الغاز الى الاردن واسرائيل مطلع الاسبوع الجاري.القاهرة ــ أ.ف.ب

ومع دخول الاحتجاجات، أمس، أسبوعها الثالث تمكن مئات من المتظاهرين من سد مدخل مبنى مجلس الشعب المصري في وسط القاهرة في اطار حملتهم المطالبة برحيل مبارك. ولم تقع اعمال عنف بين قوات الامن والمتظاهرين الذين اكتفوا بالاعتصام امام مدخل المبنى، مثل زملائهم المرابطين في ميدان التحرير القريب، الذي اصبح معقلا للانتفاضة الشعبية التي تشهدها مصر منذ اكثر من 15 يوماً. وأعلن رسمياً ان اجتماع مجلس الوزراء نقل من مقر الحكومة في شارع القصر العيني الى مقر وزارة الطيران المدني في مدينة نصر.

وفي ميدان التحرير، الذي تحول الى منطقة خيام محصنة، أكد آلاف المتظاهرين المرابطين بشكل دائم فيه انهم لن يتراجعوا قبل ان يرحل الرئيس مبارك، وهو واحد من مطالبهم الرئيسة. وقال أحد ممثلي ائتلاف ثورة الغضب إن الحركة الاحتجاجية تتصاعد، وهي أكثر عزماً على الاستمرار. وشدد على أن الاستعدادات جارية على قدم وساق لتنظيم تظاهرات مليونية جديدة غداً الجمعة الذي سيطلق عليه «جمعة الزخم»، مؤكداً أن صمود المحتجين على الأرض وزيادة عدد المتظاهرين هما العاملان الحاسمان في تحديد مسار الأحداث، وليس وعود مبارك ولا نائبه عمر سليمان. وقتل ثلاثة متظاهرين، واصيب ما يقرب من 100 آخرين في مدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد (جنوب مصر)، إثر اشتباكات مع الشرطة التي استخدمت الرصاص الحي في مواجهة المحتجين، بحسب مصدر امني. وافاد المصدر بأن تظاهرات بدأت مساء الاثنين في مدينة الخارجة، واستمرت الثلاثاء، غير ان احد ضباط الشرطة سب المتظاهرين فوقعت اشتباكات استخدم خلالها رجال الامن الرصاص، ما ادى الى اصابة نحو 100 شخص. واضاف المصدر ان ثلاثة متظاهرين توفوا صباح أمس متأثرين بجراحهم، ما اثار غضب الاهالي الذين اشعلوا النيران في مبان حكومية، من بينها مقر المرور ومركز الشرطة ومقر الدفاع المدني والمبنى السكني لامناء الشرطة، اضافة الى مقر الحزب الوطني الحاكم.

واستمرت التظاهرات الفئوية التي بدأت الثلاثاء في القاهرة ومدن اخرى، للمطالبة بزيادة الاجور وتحسين ظروف العمل. وفي مطار القاهرة تظاهر العشرات من موظفي شركة الميناء للمطالبة بتحسين اوضاعهم غداة تظاهرة اخرى نظمها العشرات من رجال الامن بشركة مصر للطيران احتجاجاً على سياسة رئيس قطاع الامن في الشركة.

وفي مدينة نصر (شرق القاهرة)، تظاهر موظفو الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء للمطالبة ايضاً بتحسين شروط العمل. وفي السويس، بدأ 3000 من العاملين في ثلاث شركات تابعة لهيئة قناة السويس اضراباً عن العمل امس، لكن هذه الشركات ليس لها صلة بإدارة العمل في المجرى الملاحي.

وقال شهود عيان ان محتجين يطالبون بالحصول على مساكن من الحكومة حطموا امس الواجهة الزجاجية لمبنى ديوان عام محافظة بورسعيد بمصر وأشعلوا فيه النار. وقال شاهد إن المحتجين أشعلوا النار في سيارة المحافظ الحكومية، وان قوات الجيش أخلت مبنى ديوان عام المحافظة من العاملين فيه، خشية أن تلتهمه النار. وأضاف أن المحتجين توجهوا الى مقر اقامة محافظ بورسعيد وحطموا المرآب وأخذوا سيارته الى مبنى ديوان عام المحافظة، حيث أشعلوا فيها النار. وتابع أن المحتجين أشعلوا النار في دراجتين ناريتين تابعتين لادارة المرور في المكان.

طباعة