دعا إلى إطلاق مسيرة إصلاح سياسي حقيقي في المملكة

عبدالله الثاني يقيل الرفاعي ويُكلّف البخيت تشكيل حكومة جديدة

معروف البخيت.. التكليف جاء بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في الأردن. أ.ب - أرشيفية

أعلن الديوان الملكي الأردني أمس، أن الملك عبدالله الثاني قبل استقالة حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي، وكلف رئيس الوزراء السابق عضو مجلس الأعيان معروف البخيت تشكيل حكومة جديدة واطلاق مسيرة اصلاح سياسي حقيقي في المملكة. وجاء قرار استقالة الحكومة مفاجئاً لمختلف الأوساط السياسية، خصوصاً أنه لم يمض على تشكيلها سوى شهرين، فيما انتقدت الحركة الاسلامية المعارضة تعيين البخيت.

ودعا العاهل الاردني، البخيت الى اطلاق مسيرة اصلاح سياسي حقيقي في المملكة التي شهدت في الاسابيع الاخيرة العديد من التظاهرات. وأكد الملك ضرورة أن تكون مهمات الحكومة الرئيسة «اتخاذ خطوات عملية وسريعة وملموسة، لاطلاق مسيرة إصلاح سياسي حقيقي، تعكس رؤيتنا الاصلاحية التحديثية التطويرية الشاملة، لنمضي بها خطوات واثقة على طريق تعزيز الديمقراطية». كما شدد على ضرورة «استكمال مسيرة البناء، التي تفتح آفاق الانجاز واسعة أمام كل أبناء شعبنا الأبي الغالي، وتوفر لهم الحياة الآمنة الكريمة التي يستحقونها».

ودعا الملك عبدالله البخيت في كتاب التكليف الى «اتخاذ خطوات عملية وسريعة وملموسة لاطلاق مسيرة اصلاح سياسي حقيقي تعكس رؤيتنا الاصلاحية التحديثية التطويرية الشاملة على طريق تعزيز الديمقراطية».

وقال القيادي في حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين وأبرز احزاب المعارضة في الاردن زكي بني ارشيد، لوكالة فرانس برس «ليس من المعروف عنه (البخيت) انه رجل اصلاحي، هو من قاد اسوأ انتخابات نيابية في تاريخ الأردن (عام 2007)».

وأضاف بني ارشيد ان «البخيت ليس العنوان المناسب لادارة المرحلة الانتقالية والخروج من الأزمة التي يعانيها الاردن». ورأى ان «المطلوب هو رجل يحظى باحترام الشارع وليس له تاريخ في الفساد او الاستبداد والبخيت سجلت في عهده قضايا»، متسائلاً «كيف يمكن ان يؤتى به ليقود مرحلة عنوانها إصلاح سياسي». وأشار الى ان الحركة الاسلامية ستعقد اجتماعاً للتباحث في هذا الأمر.

من جانبه، قال حمزة منصور امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي، لوكالة فرانس برس «يبدو ان قطار الاصلاح لم يقلع بعد. لسنا مع هذه الحكومة فتجربتنا السابقة معها لا تشجع». وأشار الى ان الاحتجاجات «مازالت أسبابها قائمة ومستمرة». وكان الرفاعي شكل حكومته، في الـ24 من نوفمبر الماضي بعد أيام من إجراء الانتخابات النيابية التي قاطعتها قوى سياسية رئيسة، لاسيما الحركة الإسلامية قوة المعارضة الرئيسة في المملكة.

وجاء قرار العاهل الأردني تكليف البخيت على وقع الاحتجاجات الشعبية التي يشهدها الأردن منذ أسابيع للمطالبة بإقالة حكومة الرفاعي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وإجراء إصلاحات دستورية. ورئيس الوزراء المكلف من مواليد عام 1947 في بلدة ماحص القريبة من عمان، وينتمي الى عشيرة العبادي إحدى اكبر عشائر وسط الأردن. التحق بالقوات المسلحة عام 1964 وحصل على دكتوراه في العلوم السياسية. كان عضوا في الوفد الأردني لمفاوضات السلام مع إسرائيل وتقاعد من القوات المسلحة برتبة لواء، كما عمل مستشاراً في دائرة المخابرات العامة. شغل منصب السفير الأردني في تركيا (2002 -2005) ثم عين سفيراً في إسرائيل لأشهر عدة الى ان تم استدعاؤه وعين مديراً للأمن الوطني واستمر في هذا المنصب لفترة وجيزة، عندما تم تكليفة بتشكيل الحكومة التي استقالت عام 2007 بعد انتخابات نيابية قالت هيئات حقوقية وسياسية معارضة انها لم تكن نزيهة. وفي عهده تأزمت العلاقة بين الحكومة والحركة الإسلامية بشكل غير مسبوق، إذ وضعت الحكومة يدها على جمعية المركز الإسلامي التي تعد الذراع المالي للحركة الإسلامية.

طباعة