نسبة المشاركة تجاوزت 80٪ في اليوم قبل الأخير

انتهاء الاستفتاء بهدوء.. وانفصال الجنوب بـات مؤكداً

الساعة الأولى للاقتراع أمس لم تشهد سوى مشاركة نحو 10 أشخاص في أكبر مراكز جوبا. إي.بي.إيه.

أغلقت مركز الاقتراع أمس أبوابها في اليوم الأخير للاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان، إذ شهدت مراكز الاقتراع في جوبا عاصمة الجنوب اقبالاً ضعيفاً.

إلى ذلك، أشاد رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان محمد إبراهيم خليل، بالهدوء والاستقرار اللذين صاحبا عملية الإقتراع في السودان.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا) عن خليل الذي وصل جوبا، أمس، للوقوف على سير عملية الاقتراع قوله «إن الزيارة تهدف للاطمئنان علي سير الأداء وإحكام المزيد من التنسيق بشأن قفل مراكز الاستفتاء وبدء عمليات الفرز والعد ومرحلة اعلان النتيجة».

وأضاف أن عدد الشكاوي التي تلقتها المفوضية حتي الآن بلغ 64 شكوى وكلها تعلقت بشأن مهلة التسجيل المتمثل في سقوط الأسماء وعدم وجود الأسماء الصحيحة في البعض الآخر.

واكد خليل قبل إقفال مراكز الاقتراع بثلاث ساعات، ان نسبة الاقتراع فاقت الـ80٪ منذ مساء الجمعة، علماً بأن نسبة المشاركة المطلوبة لاعتماد نتيجة الاستفتاء هي 60٪ فقط. وقال ان نسبة المشاركة ممتازة بالمعايير الدولية، مضيفاً «رافقتُ الكثير من الانتخابات في هذا البلد وأستطيع ان اقول ان هذا الاقتراع كان الاكثر سلماً والأكثر تنظيماً والأكثر هدوءاً».

وقال خليل «حتى الجمعة بلغ عدد الأشخاص الذين اقترعوا في جنوب السودان ثلاثة ملايين و135 ألفاً وهم يمثلون نحو 83٪ من الناخبين المسجلين».

واوضح خليل ان 62 الف شخص شاركوا في الاقتراع في شمال السودان حتى الجمعة اي ما نسبته 53٪ من المسجلين، اما في بلدان الشتات فبلغ عدد المشاركين 55 ألفاً، اي 91٪ من المسجلين.

ويكون بذلك 3.25 ملايين جنوبي قد اقترعوا حتى مساء الجمعة، من اصل نحو اربعة ملايين مسجلين، اي ما نسبته اكثر بقليل من 80٪.

ورداً على سؤال حول النتيجة التي يتوقعها من هذا الاستفتاء، قال في تلميح الى ان نتيجة الاستفتاء ستكون لمصلحة الانفصال «لو كنت رجلاً سياسياً لكنت عملت بشكل افضل من اجل الوحدة».

وقال الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر في تصريح في الخرطوم، ان عملية الاستفتاء جرت بطريقة منتظمة في الشمال والجنوب .

الأمم المتحدة: 180 ألف سوداني جنوبي عادوا إلى الجنوب

 

أعلنت الأمم المتحدة، أمس، أن نحو 180 ألف سوداني جنوبي عادوا من شمال البلاد الى الجنوب منذ نوفمبر الماضي، وان هذا الرقم مرشح لأن يرتفع الى نحو نصف مليون على الأقل بحلول نهاية العام الجاري. وقال مدير العمليات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في السودان جورج شاربنتييه، في مؤتمر صحافي عقده في جوبا عاصمة الجنوب «عاد نحو 180 الف شخص من الشمال الى الجنوب، ونتوقع عودة ما بين 500 و600 الف آخرين من مناطق مختلفة من الشمال الى الجنوب بحلول نهاية العام الجاري». ومنذ مطلع نوفمبر الماضي بدأت حركة واسعة من الجنوبيين المقيمين في الشمال باتجاه الجنوب مع اقتراب موعد الاستفتاء وتيقن الجميع ان من المحتمل جداً ان يؤدي الى الانفصال. وكانت قافلة من الجنوبيين العائدين الى الجنوب تعرضت للهجوم الاثنين الماضي من قبل افراد من قبيلة المسيرية الشمالية في ولاية جنوب كردفان الشمالية على مقربة من منطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، ما ادى الى مقتل 10 اشخاص من العائدين. وتتنازع قبائل الدنكا نقوك الجنوبية، مع قبائل المسيرية العربية الشمالية، السيطرة على منطقة ابيي، واوقعت المعارك بين الطرفين 37 قتيلاً في السابع من يناير الجاري.

وأضاف شاربنتييه ان الاعتداء الذي استهدف قافلة من العائدين فرمل حركة عودة الجنوبيين الى الجنوب. ومن المتوقع عقد اجتماع اليوم في مدينة كادوقلي في ولاية جنوب كردفان الشمالية بحضور وزيري الداخلية في الشمال والجنوب، وزعماء قبائل وممثلين عن الأمم المتحدة لمناقشة سبل ضمان سلامة قوافل الجنوبيين العائدين الى الجنوب، مع ضمان وصول افراد قبائل المسيرية مع ماشيتهم الى مناطق الرعي والمياه في ابيي كما كان يحصل في السابق. جوبا ــ أ.ف.ب

وأضاف كارتر الذي يترأس «مركز جيمي كارتر» الذي يعنى خصـوصاً بمراقبة الانتخابات في العالم «استنادا الى المعلومات التي بحوزتنا فإن نسبة المشاركة في الجـنوب قد تكون وصـلت الى 90٪ والى نحو 50٪ في الشمال».

وأكد أنها «نسبة تؤمن الطابع التمثيلي للاستفتاء»، ويفترض ان تصل نسبة المشاركة الى 60٪ من المسجلين حداً أدنى لاعتماد النتيجة، حسب اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب الموقعة عام 2005 في نيفاشا.

وحول موقف الشمال من نتيجة الاستفتاء في حال كانت لمصلحة الانفصال قال كارتر «أعتقد انهم سيعترفون على الفور بنتيجة الاستفتاء».

وافاد مراسل «فرانس برس» بأن نحو 10 اشخاص فقط اقترعوا في مركز مقام في الساحة المجاورة لضريح الزعيم التاريخي لجنوبيي السودان جون غارانغ بين الساعة الثامنة والتاسعة.

وكان هذا المركز الذي يعتبر الأكبر في جوبا شهد طوابير طويلة في اليومين الأول والثاني من الاقتراع، الأحد والاثنين الماضيين. وتبين أن معظم المقترعين هم من الذين سبق ان سجلوا في جوبا ثم غادروها الى مناطق اخرى، فكان لابد لهم من العودة، لأنه لا يحق لهم الاقتراع الا في المكان الذي سجلوا فيه.

وقال المسؤول في المركز من قبل مفوضية الاستفتاء مانيانغ مالوك الكوت، إن الساعة الاولى للاقتراع، أمس، لم تشهد سوى مشاركة نحو 10 اشخاص.

وأضاف أن «اقل من 100 شخص اقترعوا، الجمعة، بينما وصلت نسبة المشاركة الاجمالية في المركز الى 88٪ منذ الاحد الماضي حتى صباح أمس».

وأوضح ان «اكثر من 11 الف شخص اقترعوا حتى الآن من اصل 12258 مسجلاً» في هذا المركز.

والمشاركة في الاستفتاء تكون عبر الاختيار بين «الوحدة» أو«الانفصال» وبات من المؤكد ان الجنوبيين صوتوا بأغلبية ساحقة الى جانب الانفصال.

وكان من المفترض ان تشهد منطقة أبيي المتنازع عليها استفتاء يتزامن مع الاستفتاء حول استـقلال الجنوب، ليعبر فيه سكان هذه المنطقة عما اذا كانوا يريدون ان ينضـموا الى الشمال او الجنوب.

لكن الخلافات حول من يحق له المشاركة في هذا الاستفتاء، اجبرت السلطات على ارجائه الى اجل غير مسمى.

طباعة