الجيش اليمني يصدّ هجوماً حوثياً على معسكر ماس قرب مدينة مأرب

«التحالف» يدمّر «مسيّرة» مفخخة أطلقتها الميليشيات باتجاه السعودية

رتل سيارات لقوات الشرعية اليمنية في منطقة يافع شمال عدن. أرشيفية

دمّرت الدفاعات الجوية لقوات التحالف العربي «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس، طائرة مسيرة «مفخخة» أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه الأعيان المدينة في المملكة العربية السعودية، فيما تواصلت المعارك العنيفة في جبهات محيط العاصمة صنعاء، تم فيها صد هجوم حوثي باتجاه معسكر ماس على تخوم مدينة مأرب، في حين تواصلت الخروق للهدنة الأممية من قبل الميليشيات في الساحل الغربي.

وتفصيلاً، دمّرت الدفاعات الجوية لقوات التحالف العربي، أمس، طائرة مسيّرة «مفخخة» أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، أن قوات التحالف المشتركة تمكنت، صباح أمس، من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار «مفخخة» أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة، لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين في المنطقة الجنوبية.

في الأثناء، تواصلت المعارك والمواجهات العنيفة بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، في جبهات محيط العاصمة صنعاء، تركز أعنفها في جبهات غرب محافظة مأرب، حيث تم إفشال أكبر هجوم للحوثيين باتجاه معسكر ماس الاستراتيجي، والنسق الأول للدفاع عن مدينة مأرب.

ونفت قوات الجيش اليمني، عبر موقعها الرسمي، مزاعم ميليشيات الحوثي بالسيطرة على المعسكر، وبثت مشاهد وصور لقوات الجيش وتصريح لقائد المنطقة السابعة، اللواء الركن أحمد حسان جبران، الذي أكد أن الجنود يواصلون معركتهم في الدفاع عن الوطن، وموجودون في جبهات وقطاعات المنطقة، مشيراً إلى أن ما تبثه الميليشيات عبارة عن فبركات وشائعات بخصوص معسكر ماس الاستراتيجي، مؤكداً أنه مصان برجال وأبطال الجيش في المنطقة العسكرية السابعة.

وفي صنعاء، تمكنت قوات الجيش اليمني والقبائل من تكبيد الميليشيات أكثر من 30 قتيلاً في كمائن ومواجهات مباشرة معهم في جبهة نجد العتق، بينهم قيادات بارزة، فيما دمرت مقاتلات التحالف سبع آليات قتالية للحوثيين في المنطقة، وحالت دون تقدمهم نحو مناطق التماس، بعد استقدامها من نقيل الفرضة إلى المنطقة.

وأكدت مصادر ميدانية في نهم صنعاء مصرع قائد ما يسمى القوات الخاصة الحوثية، القيادي العميد أصيل الأهدل، إلى جانب عدد من القيادات الحوثية: أحمد علي عبدالله صالح النجار، ومحمد حسين المراني المكنى (أبونصرالله)، والقيادي الحوثي البارز، العقيد شرق حسين المداني، والعقيد يحيى أحمد خالد جحاف.

وكانت مقاتلات التحالف شنت أكثر من 11 غارة على مواقع حوثية في مدغل مأرب، وأخرى على مديرية مجزر، ما أدى إلى تدمير آليات حوثية ومصرع وإصابة عدد من عناصرهم، كما استهدفت مواقع حوثية في جبهة الأجاشر بمحافظة الجوف.

وفي الجوف، تواصلت المعارك في جبهات محيط معسكر الخنجر في خب والشعف، وعلى طول امتداد الطريق الرابط بين اليتمة والمهاشمة، وصولاً إلى منطقة الرابعة، كما شهدت جبهات شرق مدينة الحزم معارك كر وفر بين الجانبين من دون تحقيق أي مكاسب على الأرض.

إلى ذلك، توفيت امرأة وأصيب ستة آخرون بانفجار لغم حوثي أثناء مرور مركبتهم في طريق اليتمة، وفقاً لمصدر محلي، مشيراً إلى أن لغماً أرضياً انفجر في مركبة عائلة سعيد المظفري، ما أدى إلى وفاة زوجته وإصابة ستة آخرين كانوا في المركبة.

وفي الضالع استهدفت ميليشيات الحوثي، مساء أول من أمس، بقذائف الدبابات قرى سكنية في بلدة بتار، الواقعة بين مديريتَي قعطبة والحشاء شمال غرب المحافظة، ما أدى إلى تضرر عدد من المنازل والمزارع، وتسببت في وقوع إصابات بأوساط المدنيين، في منطقة داربان شمال حبيل عُبيد شرقي بلدة حبيل يحيى بمديرية الحشاء. وفي الساحل الغربي لليمن، أحبطت القوات المشتركة محاولة تسلل للميليشيات الحوثية جنوب مدينة حيس، وكبدت عناصرهم خسائر فادحة، وفقاً للمركز الإعلامي لقوات العمالقة، مشيراً إلى أن الميليشيات الحوثية حاولت التقدم من جهة الجوبية لمدينة حيس واختراق الخطوط الأمامية، لكنها فشلت نتيجة صمود القوات في تلك المناطق، التي أجبرت المهاجمين على التراجع والفرار بعد تكبيدهم خسائر كبيرة. وواصلت الميليشيات خروقها للهدنة في الساحل الغربي، وشنت قصفاً عشوائياً بالأسلحة الرشاشة والمتوسطة على منطقة الجبلية في التحيتا، كما استهدفت مناطق سكينة في أطراف مديرية الدريهمي الشرقية، وأخرى في مناطق الصالح وشارع الخمسين ومنطقة كيلو 16 شرق مدينة الحديدة. وفي إب أقدمت ميليشيات الحوثي على اقتحام مسجد ومركز «دار الحديث» بالمدينة، وقامت باختطاف عدد من طلاب العلم بالمركز واقتادتهم إلى جهة مجهولة.


ميليشيات الحوثي تواصل خروقها للهدنة في الساحل الغربي، وتصعّد شمال الضالع.

طباعة