حكومة اليمن تحذِّر من إجراء حوثي يحرم آلافاً من رواتبهم

عبدالملك أكد حرص حكومته على الحفاظ على استقلالية وحيادية البنك المركزي. سبأنت

أكد رئيس الحكومة اليمنية الشرعية، معين عبدالملك، أول من أمس، أن المساس بالعملة الوطنية يعتبر اعتداء غير مقبول على السيادة الوطنية، وذلك بعد أن أصدرت ميليشيات الحوثي تعميماً بمنع تداول العملة الجديدة الصادرة عن البنك المركزي في عدن ومصادرتها.

وأعلن عبدالملك أن حكومته لن تتخلى عن سيادة الدولة النقدية، وستتخذ كل الإجراءات والخطوات اللازمة من أجل الحفاظ على الأمن القومي والمعيشي للمواطنين، بحسب تعبيره.

كما لفت رئيس الحكومة، خلال اجتماعه في العاصمة المؤقتة عدن بمجلس إدارة البنك المركزي اليمني، إلى حرص الحكومة على الحفاظ على استقلالية وحيادية البنك المركزي في أداء مهامه وواجباته، وعدم إقحامه في التجاذبات والصراعات القائمة، نظراً لما يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية وكارثية على حياة المواطنين المعيشية، محذّراً من الإجراءات غير القانونية لميليشيات الحوثي، المتضمنة منع تداول العملة الوطنية الجديدة.

وأشار إلى أن هذا التصرف من شأنه حرمان عشرات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين في مناطق سيطرة الميليشيات من استلام رواتبهم، التي انتظمت الحكومة في دفعها منذ أكثر من عام، رغم استمرار الميليشيات في نهب الإيرادات العامة بمناطق سيطرتها، وعدم توريدها إلى البنك المركزي.

إلى ذلك، دعا رئيس الحكومة اليمنية، الأمم المتحدة والبنك وصندوق النقد الدوليين والمجتمع الدولي، إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه هذه الإجراءات غير المسؤولة لميليشيات الانقلاب الحوثية، التي تفاقم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها منذ انقلابها على السلطة الشرعية.

كما ناقش الاجتماع عدداً من التدابير المتعلقة بالحفاظ على استقرار سعر صرف العملة الوطنية، وإجراءات مواجهة السياسات التدميرية المتبعة من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية لضرب الاقتصاد الوطني، ومفاقمة الوضع الإنساني والمعيشي للشعب اليمني.

وحمّل الاجتماع ميليشيات الحوثي كامل المسؤولية عن التداعيات الإنسانية المترتبة عن هذه الإجراءات العبثية الخطرة التي تفتقر إلى المسؤولية، وتندرج ضمن السياسات التدميرية لضرب الاقتصاد الوطني والفساد والمضاربة بالعملة، ونهب أموال المواطنين، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الإجراءات، ووضع حد للتلاعب والمتاجرة بحياة المواطنين، وتعميق الكارثة الإنسانية التي تسببت بها ميليشيات الحوثي الانقلابية، بحسب الاجتماع.

كما حذر البنوك التجارية ومحال الصرافة من أي تماهٍ مع سياسات الانقلابيين التدميرية.

من جهة أخرى، نفذ عدد من تجار العاصمة صنعاء إضراباً جزئياً، دعت إليه نقابة التجار اليمنيين، أول من أمس، احتجاجاً على منع ميليشيات الحوثي الانقلابية تداول العملة النقدية الجديدة في مناطق سيطرتها، والتعسفات التي يتعرضون لها.

طباعة