الأمم المتحدة تدعو لدعم جهود وقف إطلاق النار

    تثبيت نقطة المراقبة الخـــامسة فــي الحديدة.. والحوثي يواصل خــرق الهدنة

    عنصران من القوات اليمنية في إحدى نقاط المراقبة الجديدة. إي.بي.إيه

    استمرت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في خروقاتها للهدنة بمحافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، رغم نجاح تثبيت نقطة المراقبة الخامسة ودعوة الأمم المتحدة إلى تثبيت وقف إطلاق النار بالمحافظة، فيما واصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي لدعم الشرعية عملياتها العسكرية وتقدمها في جبهات صعدة، وتمكنت القوات المشتركة من إفشال هجمات ومحاولات تسلل للميليشيات في أربع محافظات، شملت صعدة والضالع والجوف وحجة.

    وتفصيلاً، واصلت ميليشيات الحوثي خروقاتها وقصفها لمواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية بمحافظة الحديدة، رغم تثبيت لجنة الرقابة الأممية نقطة الارتباط المشتركة الخامسة في مدينة الحديدة، والتي تضم ضباط ارتباط من القوات المشتركة وميليشيات الحوثي ومراقبين من الأمم المتحدة لمراقبة سير تنفيذ بنود اتفاق السويد، وإيقاف إطلاق النار، وقامت اللجنة بتثبيت النقطة الخامسة في سيتي ماكس بشارع صنعاء شرق مدينة الحديدة.

    وأكدت مصادر ميدانية في القوات المشتركة قيام ميليشيات الحوثي، أمس، بقصف منطقة المغرس بمديرية التحيتا جنوب الحديدة، ما أدى إلى إصابة مدني بجروح متفاوتة، كما قصفت منطقة الفازة بصواريخ الكاتيوشا، واستهدفت جنوب شرق حيس بقذائف المدفعية وبالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

    وجاء استمرار الخروقات الحوثية في الحديدة، بعد أن قالت الأمم المتحدة، أمس، إن رئيس البعثة الأممية، أبهيجيت جوها، رحّب بإقامة نقاط المراقبة التي تهدف إلى تسهيل خفض التصعيد بين طرفي الحرب.

    وأضاف البيان أن الطرفين أبرما اتفاقيات مكتوبة في مواقع المراقبة، ونشرا ضباط اتصال في كل نقطة مراقبة، ودعا جوها الأطراف كافة إلى العمل على دعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار في الحُديدة.

    وجاء التصعيد الحوثي أيضاً، بعدما أشاد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، أمس، بنشر نقاط مراقبة لوقف إطلاق النار في الحديدة، قائلاً في تغريدة عبر الحساب الرسمي لمكتبه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أرحّب بقيام الأطراف اليمنية بإنشاء نقاط مشتركة للمراقبة ونشر ضباط ارتباط فيها على طول الخطوط الأمامية لمدينة الحُديدة»، معتبراً أنه من شأن هذه الخطوة أن تعزّز التهدئة في مناطق التوتر وتنقذ الأرواح.

    إلى ذلك، كبدت قوات الجيش اليمني ميليشيات الحوثي الانقلابية خسائر فادحة في العتاد والأرواح، خلال إحباطها لعملية تسلل والتفاف قامت بها عناصر الميليشيات بمديرية الحشوة في محافظة صعدة.

    وأكد مصدر عسكري في اللواء التاسع حرس حدود، أن قوات اللواء أحبطت عملية التفاف وتسلل الميليشيات وشنت مدفعية التحالف قصفاً على مواقع الميليشيات وتعزيزاتها.

    وحقق الجيش اليمني مسنوداً بمقاتلات ومدفعية التحالف تقدمات واسعة، أمس، في جبهة الرزامات في النقعة بصعدة، وقال قائد لواء «حرب1» العميد محمد الغنيمي، إن قوات الجيش قطعت خط الامداد الواصل بين مفرق قرى «عار» و«النقعة»، ودكت تحصينات الميليشيات وكبدتها خسائر في الأرواح والعتاد.

    وأشار العميد الغنيمي إلى أن مروحيات التحالف استهدفت معسكر تحشيد وتدريب تابع للميليشيات في النقعة بقصف مكثف، فيما تقدمت قوات اللواء تحت غطاء المدفعية والطيران، ودمرت المواقع التي كانت تتخذها الميليشيات مركزاً للتدريب والإسناد.

    وأكدت مصادر ميدانية في صعدة، مصرع قائد لواء الصماد التابع لميليشيات الحوثي المدعو «حمزة الشعباني» في مواجهات الجيش اليمني بمنطقة الملاحيط في مديرية الظاهر، قتل خلالها العشرات من عناصر الميليشيات.

    وواصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف، تأمين المناطق المحررة في مديرية رازح الحدودية من الالغام والمتفجرات، وقامت الفرق الهندسية ووحدات التمشيط بعمليات واسعة في مناطق «بيت حشران، ومعتق، والعتم، والعريشة»، فيما واصلت وحدات من الجيش تقدمها باتجاه منطقتي آل علي وبني معين مسنودة بمقاتلات التحالف.

    وأشارت مصادر ميدانية في رازح إلى أن مدفعية الجيش اليمني وقوات التحالف قصفت مواقع للميليشيات في المديرية، ومواقع أخرى تابعة للحوثيين في مديرية باقم شمال المحافظة.

    وفي الضالع، أفشلت القوات المشتركة محاولة تسلل وهجوم جديد لميليشيات الحوثي باتجاه المناطق المحررة، نحو معسكر الجب الاستراتيجي جنوب غرب قعطبة، وذكرت مصادر ميدانية أن أكثر من 23 حوثياً سقطوا بين قتيل وجريح، خلال المواجهات.

    وكانت تعزيزات لميليشيات الحوثي وصلت الى محيط الضالع قادمة من ذمار وعمران وإب في إطار سعي الحوثيين إلى استعادة البلدات التي خسروها أخيراً في شمال وغرب الضالع، وعلى رأسها منطقتا الجب والفاخر.

    وأقدمت ميليشيات الحوثي على قصف مخيم للنازحين في مشارف مدينة الفاخر بقذائف الهاون، ما أدى إلى اشتعال حرائق كبيرة داخل المخيم، وفقاً لمصادر محلية أكدت أن عشرات الأسر النازحة فرت من المخيم جراء القصف، لافتة إلى سقوط قتلى وجرحى بين الأهالي بسبب القصف الحوثي.

    وفي حجة، لقي عدد من عناصر الحوثي مصرعهم وأصيب آخرون في عملية عسكرية نفذتها قوات الجيش اليمني التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة استهدفت منطقة الطينة شمال مديرية عبس، وذكرت مصادر ميدانية أن قوات الجيش تقدمت من جهة قرية الشبكة التابعة لعزلة بني حسن شمال مديرية عبس بعد شنها قصفاً مدفعياً مكثفاً على مواقع الحوثي في المنطقة، مخلفة قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، لافتة إلى أن الهجوم جاء بعد قيام الميليشيات بمحاولة تسلل إلى مواقع الجيش في المنطقة، ما دفع القوات إلى الرد على الهجوم.

    وفي الجوف، أحبطت قوات الجيش اليمني، أمس، تسللاً لميليشيات الحوثي، شمال المحافظة، وقال أركان حرب المحور الشمالي في المنطقة العسكرية السادسة قائد «لواء العزم» العميد حميد أبوهدرة، إن مجموعة من ميليشيات الحوثي حاولت التقدم صوب مواقع الجيش في مديرية خب والشعف، لكن قوات الجيش صدت محاولة الميليشيات وأجبرت عناصرها على التراجع والفرار، بعد أن كبدتها خسائر بشرية في صفوفها.

    • الجيش اليمني يواصل تقدمه في صعدة بمساندة التحالف ويكبد الميليشيات خسائر كبيرة.

    طباعة