تنسيق حوثي - «إخواني» يستهدف مقاومة تعز

«القوات المشتركة» اليمنية تُفشل هجمات واسعة للميليشيات في الضالع

قوات المقاومة تتصدى لمحاولات تسلل الميليشيات على أكثر من جبهة. أرشيفية

أفشلت القوات المشتركة اليمنية في محافظة الضالع هجوماً لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، باتجاه منطقة حجر، هو الثاني في أقل من يومين، فيما تواصلت العمليات العسكرية للجيش اليمني في جبهات صعدة وحجة والبيضاء، مع استمرار الانتهاكات والخروقات والتصعيد العسكري للميليشيات في جبهات الساحل الغربي لليمن، فيما تم الكشف عن تنسيق حوثي - «إخواني» يستهدف المقاومة في تعز.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر عسكرية في قوات الحزام الأمني بالضالع تمكّن قوات الحزام والقوات المشتركة والمقاومة الجنوبية من إفشال هجوم واسع لميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، باتجاه مواقعهم في شمال غرب الضالع، مشيرة إلى أن الهجوم أعدت له الميليشيات بشكل كبير، وهو الثاني الذي تشنه باتجاه تلك المناطق في أقل من يومين.

وأوضحت المصادر أن القوات المشتركة تمكنت من إفشال الهجوم بعد رصد تحرك عناصر الحوثي وآلياتهم باتجاه مناطق الريبي ولكمة الدوكي، وحبيل الضبة وحبيل الشاعري والشريفة، في جبهة حجر شمال غرب الضالع، وكبدتهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وكانت الميليشيات شنت، أمس، هجومين باتجاه تلك المناطق، بهدف تحقيق اختراق يقودها إلى شمال غرب الضالع، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها نتيجة صمود القوات المشتركة المسنودة بالتحالف العربي.

إلى ذلك تجددت، أمس، المواجهات بين القوات المشتركة والميليشيات في جبهة المشاريح بعد محاولة الميليشيات التسلل نحو المواقع المشتركة، في مناطق حمرات المطلة على المواصيلة، وكبدتهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وفي تعز، كشفت مصادر مطلعة عن اجتماع عقد، أول من أمس، بين قيادات من «حزب الإصلاح»، ذراع تنظيم «الإخوان» في اليمن، وميليشيات الحوثي في منطقة المسبح بمحافظة تعز، لتنسيق المواقف ضد قوات «اللواء 35 مدرع»، مطلق شرارة المقاومة ضد ميليشيات الحوثي في تعز منذ عام 2015.

وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع عقد في منزل القيادي بميليشيات «الإخوان»، عبده سالم، في منطقة المسبح، وحضره القيادي الحوثي الميداني الشهير في تعز، قناف الصوفي، مؤكدة أن الاجتماع ناقش الترتيبات الجارية بين الجانبين لشن هجمات على مواقع قوات اللواء 35 مدرع، في جنوب وجنوب غرب تعز.

وأوضحت المصادر أن وفد الحوثي وصل إلى منطقة المسبح عن طريق عصفيرة تحت حماية عناصر «الإصلاح»، في الوقت الذي يعاني سكان مدينة مرارة قطع طرق المدينة الشرقية والغربية، في حين توقعت تلك المصادر أن تشهد تعز معارك عنيفة بين ميليشيات «الإخوان» والحوثيين من جهة، وقوات اللواء من جهة، قد تكون الفاصلة بالنسبة لتحرير مدينة تعز، في حال وقف أبناء المدينة مع قوات اللواء، المدعومة من التحالف، للتخلص من الحوثيين وعصابات الإرهاب.

وفي الحديدة، على الساحل الغربي لليمن، شهدت مديريات التحيتا وحيس والدريهمي تصعيداً عسكرياً واسعاً، من قبل الميليشيات التي استهدفت مواقع المشتركة والأحياء السكنية بمختلف أنواع الأسلحة، في إطار استمرار خروقها للهدنة الأممية ووقف إطلاق النار في الحديدة. وكانت الميليشيات كثفت من تحركاتها العسكرية وأرسلت مزيداً من التعزيزات والحشود إلى مدينة الحديدة والمناطق الأخرى في الساحل الغربي، وفقاً لمصادر محلية، مؤكدة أن الميليشيات حولت معظم مساجد مدينة الحديدة إلى ثكنات عسكرية ومقار لعناصرها القادمة من مناطق سيطرتها في عمران وصعدة وحجة والمحويت وريمة وذمار.

وفي حجة، قصفت مدفعية الجيش اليمني مواقع للميليشيات في شرق حيران المحررة كانت استحدثتها أخيراً، في إطار سعيها لفتح جبهات جديدة في حيران لتخفيف الضغط على قواتها في مدينة حرض، وفقاً لمصادر عسكرية بالمنطقة الخامسة. وأكدت المصادر إعطاب آلية عسكرية للميليشيات في حرض، كانت تقصف مواقع القوات المتقدمة نحو المدينة من الجهتين الجنوبية والغربية.

وفي البيضاء، أفشلت المقاومة المحلية، مسنودة بوحدات من القوات المشتركة، هجوماً للميليشيات باتجاه مواقعها في جبهة قانية، وكبدتهم خسائر كبيرة، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين الذين حاولوا التسلل إلى مواقعهم في قانية، فيما فر البقية باتجاه مواقعهم السابقة.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش قصفها واستهدافها لمواقع الميليشيات في جبهات رازح الحدودية، وتمكنت من توسيع عملياتها العسكرية في محيط منطقة «القد» بهدف فتح جبهات جديدة في المديرية الاستراتيجية، لقطع طرق الإمداد عن الميليشيات باتجاه مديريتي الصفراء وقطابر.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات، استهدفت مواقع للميليشيات في مديرية شدا الحدودية، كما استهدفت مخازن أسلحة للميليشيات في مديرية الظاهر، ما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران، وتطايرت المقذوفات والصواريخ منها.

طباعة