الحكومة اليمنية: التصعيد الحوثي هروب من استحقاقات السلام

    التحالف يُسقط طائرات مُسيــــرة أطلقها الحوثيون باتجاه مطارات مدنـــية سعودية

    صورة

    أكدت الحكومة اليمنية أن التصعيد الأخير، من قبل المتمردين الحوثيين، بقدر ما هو مؤشر واضح إلى الهروب من استحقاقات السلام، فإنه محاولة إيرانية بائسة لمواجهة عزلتها الدولية بتحريك أدواتها الإرهابية في المنطقة، فيما أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أن القوات الجوية الملكية السعودية، وقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، تمكنت، صباح أمس، من اعتراض وإسقاط طائرات بدون طيار (مُسيرة)، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية، باتجاه مطارات مدنية بالمملكة، وشنت مقاتلات التحالف غارات دمرت مواقع وتعزيزات عسكرية حوثية في صعدة، فيما واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في جبهات عدة بشمال وغرب والضالع.

    وتفصيلاً، أكد رئيس الوزراء اليمني، معين عبدالملك، أن التصعيد الأخير من قبل المتمردين الحوثيين بإيعاز من مموليهم في طهران، بقدر ما هو مؤشر واضح إلى الهروب من استحقاقات السلام، فإنه محاولة إيرانية بائسة لمواجهة عزلتها الدولية، بتحريك أدواتها الإرهابية في المنطقة، وإيهام المجتمع الدولي بقدرتها على التأثير وتهديد المصالح الحيوية في المنطقة والعالم.

    وجدد عبدالملك خلال استقباله، أمس، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن، كريستوفر هنزل، التزام الحكومة مع الأشقاء في تحالف دعم الشرعية باستكمال معركة اليمنيين الأهم في القضاء على مشروع إيران، مشيراً إلى أن أي إثارة لمشكلات أو خلافات أخرى سيتم تجاوزها بشكل عاجل وسريع، لأن المصلحة المشتركة داخلياً وخارجياً هي لوحدة الصف الوطني في مواجهة العدو المشترك.

    وجرت، خلال اللقاء، مناقشة التطورات الأخيرة على الساحة اليمنية، في ضوء التصعيد الحوثي باستمرار استهداف المنشآت المدنية في السعودية، والهجمات الإرهابية المتزامنة التي استهدفت عدن أخيراً، والأحداث التي تلتها، وأكد عبدالملك أن ميليشيات التمرد الحوثية باتت تدرك أن استقواءها بالسلاح والدعم الإيراني لم يعد كافياً لبقاء مشروعها المرفوض من جميع أبناء الشعب اليمني، وتعمل جاهدة على استغلال الجرائم الإرهابية التي ترتكبها في شق الصف الوطني، وتمزيق النسيج الاجتماعي، لافتاً إلى أن الأحداث الأخيرة في عدن عقب جرائمها الإرهابية المتزامنة مع تنظيم داعش كشفت هذه الأجندة، لكن الجميع بات يدركها، وحتماً ستفشل، فالعدو معروف وغايته واضحة، منوهاً بالرفض الشعبي في عدن وبقية المحافظات الجنوبية للانتهاكات التي حدثت عقب تلك الأعمال الإجرامية ضد مواطنين أبرياء بدوافع مناطقية.

    وأوضح رئيس الوزراء اليمني أن الحكومة، وبالتنسيق مع قيادات تحالف دعم الشرعية، تعمل على احتواء وإيقاف هذه الانتهاكات، واستعادة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، واستمرار تطبيع الأوضاع وتحسين الخدمات، والتي أثمرت بشكل ملموس تحسين الوضع المعيشي والاقتصادي للمواطنين، مؤكداً عزم الحكومة والتحالف المضي بثبات نحو القضاء على مشروع إيران في اليمن، واستكمال إنهاء تمرد وكلائها من ميليشيات الحوثي، والمضي في معالجة جميع الأوضاع الأمنية والخدمية في العاصمة المؤقتة والمحافظات المحررة.

    بدوره، جدد السفير الأميركي إدانة بلاده للأعمال الإرهابية التي حدثت أخيراً في عدن، واستنكارها للتصرفات الحوثية وعمليات التصعيد التي تمارسها الميليشيات، مؤكداً التزام بلاده باستمرار دعم الشرعية اليمنية بما يحقق آمال وتطلعات الشعب اليمني للاستقرار والسلام، لافتاً إلى مساندة الولايات المتحدة لجهود الحكومة اليمنية في تطبيع الأوضاع بالعاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة.

    إلى ذلك، صرح المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، بأن القوات الجوية الملكية السعودية، وقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، تمكنت، صباح أمس، من اعتراض وإسقاط طائرات بدون طيار (مُسيرة)، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه مطارات مدنية بالمملكة.

    وأوضح العقيد المالكي أن الميليشيات الحوثية الإرهابية بدأت باستخدام أسلوب الهجوم المتزامن وأعمالها الإرهابية، بعد أن قامت بتنفيذ هجومها الإرهابي على أحد المعسكرات الحكومية بالعاصمة المؤقتة عدن، بتعاون وتنسيق وثيق مع تنظيم «داعش» الإرهابي.

    وبيّن العقيد المالكي وحشية المحاولات الحوثية الإرهابية لاستهداف المطارات والمسافرين من مواطنين ومقيمين بالمملكة، وانتهاك الميليشيات للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن هذه الجرائم تعد جرائم حرب، وأكد استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف بتنفيذ الإجراءات الرادعة ضد هذه الميليشيات الإرهابية لتحييد وتدمير هذه القدرات بكل صرامة، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

    ميدانياً، شنت مقاتلات التحالف العربي سلسلة من الغارات المركزة على مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي في جبهات شمال وغرب الضالع، موقعة في صفوف العناصر الانقلابية قتلى وجرحى، ودمرت آليات عسكرية تابعة لهم، وقالت المصادر إن مقاتلات التحالف تمكنت من تدمير تعزيزات حوثية ومواقع في منطقة يعيس شمال مريس، ومنطقتي حجر وشمال قعطبة.

    وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي قصفها واستهدافها مواقع القوات المشتركة وألوية العمالقة والأحياء السكنية في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، وشرق مدينة الحديدة، وتمكنت القوات اليمنية المشتركة من صد هجوم واسع شنته الميليشيات الحوثية في وادي الجاح، وأوضحت المصادر أن التصعيد الحوثي يأتي ضمن مساعي الميليشيات لنسف اتفاقيات السويد.

    وفي صعدة، أكدت مصادر عسكرية في الجيش اليمني أن قوات الشرعية واصلت الزحف نحو معاقل الميليشيات في جبهات باقم وكتاف ورازح وحيدان والظاهر والحشوة وقطابر والصفراء، وأوضحت المصادر أن جميع الجبهات تشهد تقدماً كبيراً، وأفشلت القوات جميع محاولات الميليشيات، لاستعادة المواقع التي خسرتها أخيراً.

    وأشارت المصادر إلى أن مراكز مديريتي باقم وكتاف باتت محاصرة وعلى طريق التحرير، فيما تم فتح جبهات جديدة في مديريتي قطابر والصفراء إلى جانب الجبهات السابقة، وأكدت أن وحدات الجيش اليمني تتقدم نحو معقل زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي في مران صعدة، من جهة الظاهر المحررة.

    وفي إب وسط اليمن، اقتحمت ميليشيات الحوثي عدداً من المنازل في منطقة يعدش بعزلة الدامغ بمديرية السياني، وقامت باختطاف عدد من سكانها إلى جانب العبث بمحتويات المنازل، بتوجيهات من القيادي الحوثي المدعو «إياد الأبيض»، وقالت مصادر محلية إن المسلحين الحوثيين اختطفوا ثلاثة أفراد من أسرة راجح، واقتادوهم لجهة مجهولة.

    • التحالف يدمر مواقع وتعزيزات عسكرية حوثية في صعدة.. و«الشرعية» تواصل تقدمها في الضالع.

    طباعة