انشقاق عدد من القيادات العسكرية الكبيرة وانضمامها إلى «الشرعية»

القـــوات اليمنيـة تحرّر سلســلــة جبلية وطــريـقـاً استراتيجـياً فـي صعــدة

مقاتلون من قوات الشرعية اليمنية أعلى جبال تفصل بين مأرب وصنعاء بعد تحريرها. أرشيفية

حرّرت قوات الجيش مسنودة بالتحالف العربي سلسلة جبال «القهر» القريبة من مركز مديرية كتاف شمال محافظة صعدة، كما تمكّنت من السيطرة على الطريق الدولي الرابط بين صعدة وحجة، وحرّرت مواقع في منطقة الأقروض في تعز، في حين واصلت ميليشيات الحوثي الإيرانية قصفها أحياء الحديدة على الساحل الغربي لليمن، بينما انشقت قيادات عسكرية كبيرة في ميليشيات الحوثي وانضمت إلى «الشرعية».

وفي التفاصيل، أكدت مصادر عسكرية ميدانية في مديرية كتاف البقع بصعدة تمكن الجيش اليمني مسنوداً بالتحالف العربي من تحرير سلسلة جبال «القهر» القريبة من مركز «مديرية كتاف» والخط الأسفلتي المؤدي لها بعد عملية نوعية بمساندة مروحيات التحالف.

وأشارت المصادر إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر ميليشيات الحوثي الإيرانية في العملية، إلى جانب أسر آخرين وفرار البقية على وقع ضربات الجيش والتحالف، مخلفين قتلاهم وعتاداً عسكرياً متنوّعاً خلفهم.

من جهة أخرى، نقل موقع الجيش اليمني عن قائد اللواء الثالث عاصفة العميد محمد العجابي، قوله: إن «قوات الجيش تواصل تقدمها في جبهة المزرق، الواقعة بين مديريتي حرض بمحافظة حجة ومديرية الظاهر بمحافظة صعدة، وسط تهاوي كبير في صفوف ميليشيات الحوثي الإيرانية».

وأضاف العجابي أن «الأيام القليلة الماضية شهدت انتصارات كبيرة لقوات الجيش، حيث وصلت إلى الخط الدولي المؤدي إلى مديرية حرض»، مؤكداً أن المعارك خلفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين بينهم قيادات ميدانية، بالإضافة إلى تدمير عدد من الآليات العسكرية.

إلى ذلك، عادت التوترات من جدید بین الحوثيین في صعدة، حيث كشفت مصادر محلیة وقبلیة عن رسالة تحذیر وجھھا القيادي محمد عبدالعظیم الحوثي، المكنى «أبوجعفر»، لقيادة الحوثیین عبر لجنة الوساطة، فيما تم الكشف عن قیام عناصر الميليشيات التابعة لعبدالملك الحوثي بنصب كمین لأحد أتباع محمد عبدالعظیم في أطراف آل حمیدان، وأطلقت علیه الرصاص من جھات عدة، ما أدى إلى اصابته ثم اختطافه ونقله الى جهة مجهولة.

وتعتبر منطقة آل حمیدان في مدیریة سحار بمحافظة صعدة، معقل أتباع المذھب الزیدي وأنصار محمد عبدالعظیم الحوثي، حیث دارت معارك عنیفة أواخر العام الماضي بین جماعة الحوثي، بزعامة عبدالملك الحوثي، وأتباع محمد عبدالعظیم، سقط خلالھا العشرات، وفشلت ميليشيات عبدالملك في اقتحام معاقلھم، قبل أن تتدخل وساطات لوقف المواجھات، وأسفرت عن ھدنة حذرة.

وتحتجز الميلیشیات 20 أسیراً من آل حمیدان، بینھم تسعة جرحى في حالة حرجة تتطلب النقل للخارج، كما قامت باعتراض المساعدات الإنسانية المخصصة لمنطقة آل حميدان ما دفع الأهالي للتصدي لها وإجبارها على السماح بدخول المعونات إلى قراهم.

وكانت مقاتلات التحالف شنت سلسلة من الغارات على مواقع الحوثي في صعدة، مستهدفة بخمس غارات منطقة الصوح بمديرية كتاف، وأربع غارات على منطقتي بني معين والقد بمديرية رازح الحدودية، ما أدى الى تدمير آليات عسكرية ومصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات، كما قصفت مواقع لهم في مديرية المراشي بالجوف، وأخرى في مديرية حرف سفيان بعمران.

وفي الجوف، تمكنت قوات الجيش من التصدي لهجوم شنته عناصر الحوثي على مواقعها في جبهة حام بمديرية المتون وأوقعت فيهم قتلى وجرحى.

وفي حجة، واصلت مقاتلات التحالف قصفها مواقع ميليشيات الحوثي الإيرانية في محيط منطقة حجور وفي جبهات حرض، موقعة فيهم قتلى وجرحى وإعطاب آليات عسكرية وتدمير أخرى، وتزامنت الغارات مع قيام مقاتلي قبائل حجور والمساندين لهم بشن هجمات على مواقع الميليشيات في مداخل حجور وكشر في محاولة منهم لفك الحصار الذي تفرضه الميليشيات عليهم منذ مدة. وفي صنعاء، جدّدت مقاتلات التحالف قصفها مواقع الميليشيات في مديرية نهم، مع اندلاع مواجهات مسلحة بين الجيش والميليشيات في منطقتي الحول وضبوعة.

من جهة أخرى، أكدت مصادر عسكرية تمكن ضباط كبار من الفرار والإفلات من قبضة ميليشيات الحوثي والوصول إلى مناطق الشرعية وإعلانهم الانضمام إليها، مشيرة إلى أن القیادات العسكریة الفارة من قبضة الحوثي وصلت مأرب بعد رحلة طويلة دامت أياماً.

وأشارت المصادر إلى أن العمید الركن عبدالكریم عبدالله علي مظفر، والعمید الركن عبدالله علي ناجي الذیب، والعمید الركن عبدالوھاب مرشد نھشل، وجميعهم ینتمون إلى مديرية همدان الواقعة شمال العاصمة صنعاء أعلنوا انشقاقهم عن الميليشيات وانضمامهم إلى الشرعية، وأبدوا اعتذارهم للشعب اليمني عن الفترة التي عملوا فيها مع الميليشيات مجبرين.

يذكر أن العمید مظفر تولى قیادة معسكر الفرضة بمدیریة نھم، الذي یعد البوابة الشرقیة للعاصمة، ثم قیادة اللواء العاشر حرس جمھوري، في باجل بالحدیدة.

وتوقعت المصادر أن یسھم العمید مظفر في معارك نھم بشكل إیجابي، خصوصاً أنه یمتلك خبرة سابقة في المنطقة.

كما یعد العمید الذیب أحد أبرز القیادات في قوات الحرس الجمھوري التي كان یقودھا العميد أحمد علي صالح، نجل الرئیس الراحل علي عبدالله صالح، وتولى قیادة معسكر الحفا الاستراتيجي، أحد أهم المعسكرات شرق العاصمة صنعاء، فيما تولى العمید نھشل، قیادة اللواء 25 میكا، وعمل أیضاً مدیراً لمكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وفي الحديدة، أقدمت ميليشيات الحوثي الإيرانية، أمس، على قصف الأحياء السكنية ومنازل المواطنين في مديرية التحيتا بقذائف الهاون والهاوزر، ما تسبب في تدمير عدد من منازل وخلّف حالة من الهلع والرعب في أوساط المدنيين.

وفي الدريهمي جنوب الحديدة، واصلت الميليشيات قصفها الأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، موقعة إصابات في أوساط المدنيين، كما واصلت قصف أحياء الربصة ومحيط كلية الطب ومنطقة كيلو 16.

وكانت قوات الجيش تمكنت الليلة قبل الماضية من السيطرة على جبال الرضعة والهوبين والمدرسة في عزلة الأقروض في صبر جنوب شرق تعز، بعد معارك عنيفة مع عناصر الميليشيات التي تكبدت سبعة قتلى وأربعة جرحى، بالإضافة إلى أسر اثنين آخرين، فيما استشهد خمسة من الجنود.


تمكن الجيش اليمني

من تحرير سلسلة جبال

«القهر» في صعدة،

والخط الأسفلتي

المؤدي لها بعد

عملية نوعية

بمساندة التحالف.

طباعة