ميليشيات الحوثي الإيرانية تحشد لشن عدوان جديد على الحديدة

الجيش اليمني يتلقى تعزيـزات عسكرية سعودية لاستكمال تحرير صــعدة وحجة

جنود يمنيون في أحد المواقع على جبهة نهم القريبة من صنعاء. أرشيفية، رويترز

أكدت مصادر ميدانية في صعدة وصول لواء عسكري سعودي إلى جبهات الحدود بين اليمن والمملكة، للمشاركة في تحرير ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الإيرانية في محافظتي صعدة وحجة، فيما تمكنت الدفاعات الجوية للتحالف والقوات اليمنية من إحباط هجوم جوي بطائرات مسيرة على مأرب، في حين واصلت الميليشيات حشودها لشن عدوان جديد على مدينة الحديدة.

وتفصيلاً، أكدت مصادر ميدانية في صعدة شمال اليمن لـ«الإمارات اليوم» وصول لواء عسكري سعودي إلى جبهات الحدود بين اليمن والمملكة للمشاركة في تحرير ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الإيرانية في محافظتي صعدة وحجة، مشيرة إلى أن لواء عسكري من قاعدة الملك فهد وصل عبر دفعات إلى جبهات صعدة وحجة، لمساندة القوات اليمنية في استكمال التحرير.

وذكرت المصادر أن التعزيزات العسكرية السعودية استمرت بالتدفق على جبهات صعدة وحجة على مدى الأيام الأربعة الماضية، وتضم معدات عسكرية متنوعة، بينها 12 آلية عسكرية متطورة، ومدرعات وعربات ودبابات وأسلحة ثقيلة وأخرى متوسطة، إلى جانب منظومة دفاع جوي.

وأوضحت المصادر أن التعزيزات الأخيرة جاءت لمساندة القوات المشتركة التي توغلت أخيراً في جبهات صعدة وحجة مسافات كبيرة، ونحو العمق اليمني، ولم يتبق إلا مساحات صغيرة جداً تمارس من خلالها الميليشيات الإيرانية هجمات متفرقة على المناطق الحدودية مع السعودية، والتي سيتم تأمينها بالكامل خلال الفترة المقبلة، قبل التوجه نحو العمق والوسط اليمني، وباتجاه العاصمة اليمنية صنعاء.

وكانت القوات اليمنية، مسنودة بالتحالف العربي، تمكنت من تحرير مناطق ومواقع عدة في جبهة المزرق بين مديريتي حرض التابعة لحجة والظاهر في صعدة، بينها تبة العشة اليمنية، بعد معارك مع الميليشيات خلفت 15 قتيلاً وعشرات الجرحى في صفوفهم.

وفي جبهات نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، أكدت مصادر عسكرية استكمال وضع خطة عسكرية نوعية لتحرير العاصمة، خلافاً للخطة السابقة التي رسمت إبان مشاركة القوات القطرية مع التحالف، والتي عملت على كشفها للميليشيات، ما استدعى تغييرها وفقاً لتكتيك عسكري متطور وحديث، يتناسب مع طبيعة معركة العاصمة صنعاء بمختلف تضاريسها الجغرافية، ومراعاة الطبيعة السكانية للمدينة.

وأشارت المصادر إلى أن الخطة العسكرية الجديدة تم اعتمادها من قبل القيادة العسكرية اليمنية، بعد التشاور وموافقة التحالف العربي المساند لها، وهي كفيلة بقلب موازين القوى على مختلف الجبهات، وستمكن الشرعية اليمنية من تحرير أمانة العاصمة وتأمينها.

وفي مأرب، تمكنت الدفاعات الجوية للتحالف والجيش اليمني من إفشال هجوم جوي للميليشيات باستخدام طائرات مسيرة إيرانية الصنع، تم إسقاط ثلاث منها دفعة واحدة، لتضاف إلى الطائرات السبع التي تم إسقاطها في مناطق مختلفة عقب هجوم قاعدة العند الإجرامي الأخير.

وقالت مصادر ميدانية إن الدفاعات الجوية في مأرب تمكنت من إسقاط الطائرات الثلاث التي كانت محملة بالمتفجرات، قبل أن تتمكن من إسقاطها أثناء دخولها أجواء مدينة مأرب.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، أكدت مصادر ميدانية في قوات المقاومة اليمنية المشتركة مواصلة الميليشيات الإيرانية عمليات الاستعداد لشن عدوان واسع على مدينة الحديدة عبر محورين وجبهات متعددة، بعد استقدام تعزيزات وأسلحة تابعة لهم إلى محيط المدينة، خصوصاً الشرقي والجنوب منها.

كما نشرت الميليشيات عشرات من مسلحيها في امتداد منطقتي السعيدية والمحجر جنوب مديرية حيس استعداداً لشن هجوم واسع على الطريق الساحلي الواقع بين مديريتي الخوخة والمخاء، ونشرت منصات صواريخ كاتيوشا مع مجاميع مسلحة كبيرة في منطقتي السعيدية والغازية، استعداداً لشن هجوم غرب منطقة موشج، بالتوازي مع تحرك مجاميع أخرى لمهاجمة الطريق الرابط بين مديريتي حيس والخوخة جنوب الحديدة.

وواصلت الميليشيات خروقاتها لوقف إطلاق النار في الحديدة، وقامت بارتكاب 520 خرقاً منذ بداية الهدنة، وفقاً للجيش اليمني، كان أبرزها الهجوم على كبير المراقبين الأممي في اليمن، الجنرال باتريك كاميرت، المكلف مراقبة اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، بعد أن أصابت رصاصة سيارة مدرعة في قافلته.

كما استهدفت عدداً من المواقع العسكرية للمقاومة المشتركة بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، فضلاً عن قصفها أحياء سكنية في مدينة الحديدة ومديريات التحيتا وحيس والدريهمي وغيرها من المناطق المحررة.

وقصفت شركة تهامة التجارية، إحدى مجموعات إخوان ثابث التجارية في كيلو 7، ما أدى إلى احتراقها بالكامل جراء القصف.

وكانت الميليشيات استكملت تلغيم كامل المناطق الواقعة شمال مدينة الحديدة الممتدة من نقطة الشام على طول امتداد طريق الحديدة - حرض، وحتى مشروع آبار مياه مدينة الحديدة في مديرة المراوعة، مستخدمة ألغاماً وعبوات ناسفة بأشكال مختلفة ومموهة حتى يصعب اكتشافها، ما يجعلها تهدد حياة سكان تلك المناطق من المدنيين.

من جهة أخرى، أكدت إحصائية ميدانية مصرع ٨٢ من القيادات عسكرية البارزة للميليشيات خلال ديسمبر 2018، في جبهات القتال المختلفة، ونتيجة غارات مقاتلات التحالف العربي.


ميليشيات الحوثي ترتكب 520

خرقاً لوقف النار منذ بداية الهدنة في الحديدة.

طباعة