الميليشيات تواصــل قصـف المدنييــن في الحديدة.. والجيــش اليمنـي يتقـدّم في تعـز وصعدة - الإمارات اليوم

الحوثيون يرسلون 400 من سجناء صنعاء لترويع الساحل الغربي

الميليشيات تواصــل قصـف المدنييــن في الحديدة.. والجيــش اليمنـي يتقـدّم في تعـز وصعدة

قوات يمنية تحتشد في الساحل الغربي. أرشيفية

تجدّدت المعارك والمواجهات في مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، بين قوات المقاومة المشتركة، وميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، بعد دفع الميليشيات بتعزيزات كبيرة إلى المدينة، مستغلّة توقف إطلاق النار من قبل المقاومة، لإفساح المجال أمام الجهود الأممية ومرور المساعدات الإنسانية. فيما واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في جبهات تعز وصعدة، واتسعت المواجهات بين عناصر قبلية والميليشيات في العاصمة صنعاء.

وتفصيلاً، تجدّدت المواجهات والاشتباكات المسلحة في جبهات مدينة الحديدة، عقب قيام ميليشيات الحوثي بقصف الأحياء السكنية للمدينة وفي حيس والتحيتا وإرسال تعزيزات كبيرة، مستغلة وقف إطلاق النار من قبل المقاومة اليمنية المشتركة، لإفساح المجال أمام جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية للمحتاجين، لكن الميليشيات الإيرانية استغلت ذلك، وشنت هجمات على المدنيين، وأرسلت تعزيزات مسلحة إلى المدينة.

وذكرت مصادر عسكرية في قوات المقاومة، أن المواجهات تجددت، منذ مساء أول من أمس، في جبهات عدة داخل المدينة، واتسعت لتشمل محيط مدينة الصالح و«حي 7 يوليو» وأطراف شارعَي التسعين والخمسين الشمالية، كما شهد حي السلخانة، وسط المدينة، مواجهات عنيفة بين الجانبين، أدت إلى مصرع العديد من عناصر الحوثيين، بينهم المسؤول الاجتماعي للميليشيات في «ريمة»، المدعو أحمد الحصني، الذي لقي مصرعه مع عدد من مرافقيه بنيران المقاومة المشتركة في الحديدة.

وأضافت المصادر أن المواجهات التي دارت في شارعَي الخمسين والتسعين هي الأعنف منذ بدء عملية تحرير الحديدة، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وأن عناصر الميليشيات شوهدت وهي تفر من مواقعها على وقع الضربات، التي شاركت فيها مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بشنها أكثر من 20 غارة، أدت إلى تدمير تحصينات الميليشيات وآلياتهم.

وجاء حشد الميليشيات وقصفها للمناطق المدنية في الحديدة، رغم زعمها نيّتها الدخول في مبادرة السلام، لكنها في الوقت ذاته حشدت بشكل مكثف مقاتليها إلى الخطوط الأمامية ووسعت عمليات حفر الخنادق بالأحياء السكنية، كما قصفت المدنيين، داخل مدينة الحديدة ومدينة حيس ومنطقة الجاح وبيت الفقيه، بالمدفعية والصواريخ الموجهة، ما خلّف قتلى وجرحى في أوساط المدنيين، كما أرسلت 400 من المساجين الذين تم إخراجهم من السجون في صنعاء إلى الحديدة، بهدف المشاركة في القتال، ونهب وتدمير المدينة وترويع سكانها.

وفي تعز، واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في جبهات مقبنة غرب المحافظة، لليوم الثالث على التوالي، وتمكنت من تطويق منطقة الأشروح، الواقعة بين مقبنة وجبل حبشي.

وقالت مصادر إن الجيش بعد تمكنه من تحرير تبة حامد وقرية القوز وتبة سعدة في مقبنة وجبل حبشي، يكون قد فرض سيطرته بالكامل على محيط منطقة الأشروح، التي تتخذ منها الميليشيات مكاناً لتوزيع عناصرها في جبهات غرب تعز. وأحبطت قوات الجيش محاولة تسلل للميليشيات باتجاه قرى معزولة ونجد شمس شرق مدينة تعز، وأجبرت الميليشيات على التراجع، بعد مصرع ثلاثة من عناصرها.

وفي صعدة، أكدت مصادر ميدانية مصرع المدعو أبوجمال المتوكل، أحد أبرز القيادات الميدانية للميليشيات، مشيرة إلى أن الجيش يقترب كثيراً من كهوف زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي في مران، بعد تدمير عدد من الخنادق والمتارس التي أحدثتها عناصر الحوثي في المنطقة.

وفي العاصمة صنعاء، اتسعت دائرة المواجهات المسلحة بين أبناء القبائل المحيطة بالعاصمة، وعناصر ميليشيات الحوثي، وشملت مديريات همدان والحيمة الداخلية، على خلفية تنامي الرفض الشعبي والمجتمعي للميليشيات التي أوصلت مناطقهم إلى حافة المجاعة، نتيجة استمرار نهبها موارد المناطق الخاضعة لسيطرتها، ومنعها المساعدات الإنسانية من الوصول إليهم. وأكدت مصادر قبلية في عزلة بني الحذيفي بمديرية الحمية الداخلية، أن مواجهات مسلحة اندلعت بين عناصر قبلية من الحيمة وأخرى تابعة للميليشيات التي أقدمت على خلفية اختطاف محمد النزاري، أحد مشايخ المديرية البارزين، وأربعة من مرافقيه، عقب دفعها بتعزيزات مسلحة إلى المديرية، ما أثار سخط أبناء المديرية، وأعلنوا النفير المسلح لمواجهة الحوثيين، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

ودعا أبناء المديرية عناصر الحوثي المتبقين فيها إلى المغادرة، مهددين بالوصول إلى معاقلهم في العاصمة، في حال لم يتم إطلاق سراح النزاري ومرافقيه.

وأكدت المصادر أن العناصر القبلية تمكنت من حصار معسكر مستحدث للميليشيات في الحيمة، وقامت باختطاف عدد من عناصرها، وسيطرت على إحدى النقاط العسكرية التي تم اختطاف الشيخ النزاري ومرافقيه فيها.

وتشهد مديرية همدان شمال العاصمة هي الأخرى تصاعداً في التوتر بين أبناء المديرية والميلشيات، على خلفية خلافات ومواجهات مسلحة سابقة.

• مواجهات عنيفة بين المقاومة والميليشيات في الحديدة.. وفرار عناصر الحوثي.

• مواجهات مسلحة بين القبائل والميليشيات في محيط صنعاء.

طباعة