أكد على دور رجال الأعمال في بناء الدولة

هادي يوجه بتشكيل مجلس اقتصادي يجمع الحكومة والقطاع الخاص

هادي خلال لقائه أعضاء الغرفة التجارية والصناعية في عدن. سبأنت

وجه الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بتشكيل مجلس اقتصادي، يضم ممثلين عن الحكومة الشرعية والقطاع الخاص، ممثلة في اتحاد الغرف التجارية والصناعية، في وقت تتواصل فيه الجهود للحد من استمرار انهيار العملة المحلية، التي تجاوزت حاجز الـ515 للدولار الواحد.

وأكد الرئيس اليمني خلال لقائه، أمس، رئيس وأعضاء الغرفة التجارية والصناعية، دور رجال الأعمال في بناء أركان منظومة الدولة، عبر نشاطهم التجاري والاقتصادي المرتبط بحياة المواطنين، ويمسّ معيشتهم وأمنهم واستقرارهم.

وقال في الاجتماع الذي حضره وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور محمد السعدي، ومحافظ البنك المركزي الدكتور محمد زمام، ونائب وزير الصناعة والتجارة سالم سلمان، إن «تحقيق الاستقرار مسؤولية وطنية ومجتمعية يتشارك الجميع في استتبابها، وإرساء مداميكها من خلال التحلي بالقيم وأساسيات العمل التي تكفل حقوق التاجر، ولا تضيف أعباء غير مبررة ومبالغة على المواطن المستهلك».

واستعرض التطورات التي شهدتها اليمن على مختلف الصعد، والجهود المبذولة لعودة عجلة التنمية إلى مسارها الطبيعي، ووقف تداعيات آثارها المؤلمة التي خلفتها ميليشيات الحوثي الإيرانية، على اليمن وطناً ومجتمعاً، لاستباحتها مقدرات الدولة، واستنزاف مواردها واحتياطات البنك المركزي لمصلحة مجهودها الحربي، وخدمة مشروعها الدخيل، الأمر الذي اتخذت معه الدولة جهوداً كبيرة ومضاعفة مع المؤسسات النقدية والمجتمع الدولي في سبيل نقل البنك المركزي اليمني إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وأضاف «تمكنا من تحقيق استقرار مأمول، من خلال تأمين الاحتياجات الأساسية، وانتظام صرف مرتبات موظفي الدولة، بدعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الذين دعموا البنك المركزي بوديعة نقدية قدرها مليارا دولار، للحفاظ على استقرار العملة، وتجاوز تداعيات تخريب واستنزاف ميليشيات الحوثي الانقلابية للبلد واقتصاده بصورة عامة».

وطالب هادي الجميع بتحمل مسؤولياتهم في هذه الظروف والمرحلة الحاسمة التي يمر بها البلد، وتنظيم التعاون والتكامل مع البنك المركزي ووزارة الصناعة والتجارة، والأجهزة ذات العلاقة لحفظ استقرار العملة، وتحقيق استقرار الأسعار التي تطال تبعاتها المواطن البسيط بصورة أساسية، لافتاً إلى خطوات مهمة تعمل الدولة على تحقيقها لتعزيز الموارد وتنميتها وتفعيل أجهزة الرقابة لتجفيف منابع التهريب والفساد.

وقال «إن عجلة التنمية تسير بالتوازي مع الجهود الميدانية في الجانب العسكري، من خلال إطلاق مشروع الإنترنت (عدن نت)، والاتصالات في إقليم عدن، ومنه إلى كل الأقاليم والوطن عموماً، وكذلك مشروعات الكهرباء الواقعية والطموحة التي تم الشروع والبدء بتنفيذها»، مبشراً بمستقبل واعد للمواطن والدولة، والانتصار على مشروع الإمامة والكهنوت الإيراني البغيض.

من جهته، قدم محافظ البنك المركزي إحاطة عن وضع البنك واحتياطاته المالية، وجهود العمل والتنسيق مع الغرف التجارية ورجال الأعمال، لتوفير الاحتياجات واستقرار السوق، ومتابعة محال الصرافة المرخصة، ومراقبة غير المرخصة منها، والتي تم رصدها لاتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة إزاءها.

كما تحدث رئيس الغرفة التجارية والصناعية بعدن، أبوبكر باعبيد، وعدد من الأعضاء، مرحبين بهذا اللقاء مع الرئيس الذي يعد صلة مباشرة مع قيادة الدولة، للوقوف على جملة التحديات والهموم المشتركة، لوضع الحلول والمعالجات المناسبة لها، لما يصب في النهاية لتعزيز الاستقرار وانعكاساته الإيجابية على المواطن المستهلك.

من ناحية أخرى، أكد هادي أهمية تفعيل الأجهزة الرقابية لممارسة مهامها وأنشطتها التي قامت وأنشئت من أجلها، ومنها الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، بما يهدف إلى حماية الأموال والممتلكات العامة ومكافحة الفساد.

جاء ذلك خلال استقباله، أمس، بالعاصمة المؤقتة عدن، رئيس وأعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، برئاسة أفراح بادويلان.

وأكد هادي أهمية إرساء تقاليد ومبدأ النزاهة والشفافية في مختلف المعاملات، وبما يكفل تحقيق الإدارة الرشيدة للأموال وموارد وممتلكات الدولة، وتفعيل مبدأ المساءلة، وتعزيز الدور الرقابي. وحثّ على ممارسة الهيئة مهامها واختصاصاتها في إطار القوانين النافذة، والإسهام في استعادة وتعزيز موارد الدولة المادية والعينية، موجهاً في هذا الصدد الجهات المعنية لتسهيل عمل الهيئة، وتوفير احتياجاتها اللازمة.

فيما عبّر رئيس وأعضاء الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد عن سرورهم بهذا اللقاء، الذي يدل على اهتمام الرئيس بعمل المنظومة الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد، باعتبارها من المشروعات التي أكدتها مخرجات الحوار الوطني كركيزة أساسية للحكم الرشيد.

وأشاروا إلى أن اليمن من أوائل الدول الموقعة على النزاهة والشفافية والرقابة على مكافحة الفساد، لافتين إلى جملة من الأولويات التي تعمل الهيئة على تنفيذها، على صعيد عملها التنظيمي والرقابي، لما من شأنه رفع مؤشر اليمن في الشفافية الدولية.


هادي بشّر اليمنيين بمستقبل واعد للمواطن والدولة، والانتصار على مشروع الإمامة والكهنوت الإيراني البغيض.