أردوغان: لا خيار بشأن «المنطقة الآمنة» سوى مسارنا الخاص

دمشق وموسكو تطالبان واشنطن بمغادرة الأراضي السورية فوراً

إحدى الدوريات المشتركة بين القوات الأميركية والتركية في شمال سورية. رويترز

طالبت كل من دمشق وموسكو في بيان، أمس، الولايات المتحدة الأميركية، بمغادرة الأراضي السورية على الفور، وعدم عرقلة جهود الحكومة السورية لإنجاح عمل لجنة مناقشة الدستور، فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده لم تر التطورات التي تريد أن تراها في الجهود مع الولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة بشمال شرق سورية، وليس أمامها خيار سوى مواصلة مسارها الخاص، وذلك بعدما هدّد في وقت سابق بشنّ عملية عسكرية بصورة أحادية لفرض المنطقة الآمنة.

وتفصيلاً، أعلنت الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية، حول عودة المهجرين السوريين، في بيان مشترك، أمس، أن الولايات المتحدة أحبطت خطة إخراج المدنيين من مخيم «الركبان»، بسبب عدم تنفيذ التزاماتها بهذا الخصوص، الأمر الذي يبقي آلاف القاطنين في المخيم محتجزين فيه، في ظل ظروف قاسية تهدد حياة الكثيرين منهم.

وقالت الهيئتان إنه «نتيجة لعدم وفاء الجانب الأميركي بالتزاماته، تعطل تنفيذ هذه المرحلة من خطة إخراج المدنيين من مخيم الركبان، حيث وصل إلى ممر جليغم قبل يومين، 336 شخصاً، بدلاً من 2000 مواطن يخططون لمغادرة المخيم إلى مناطقهم المحررة».

وطالبت الهيئتان، الجانب الأميركي بـ«مغادرة الأراضي السورية التي يحتلها على الفور، وعدم عرقلة جهود الحكومة السورية لإنجاح عمل لجنة مناقشة الدستور وتطهير المنطقة»، بحسب نص البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

أضافت الوكالة أن «القوات الأميركية تحتجز في منطقة التنف آلاف المدنيين، وتؤمن الغطاء والدعم لمجموعات إرهابية تنتشر في مخيم الركبان، تعمل على ابتزاز المهجرين، والسيطرة على معظم المساعدات الإنسانية التي تصل إلى المخيم، ما يفاقم الأوضاع الكارثية للمدنيين، ويهدّد حياة الكثيرين منهم، وخاصة الأطفال، بصورة تشبه ما يعانيه قاطنو مخيم الهول في الحسكة، الذي تسيطر عليه قوات (قسد) المدعومة من واشنطن، حيث النقص الكبير في مقومات الحياة، ما يؤدي إلى تزايد أعداد الوفيات بين المدنيين، لاسيما الأطفال».

إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن بلاده لم تر التطورات التي تريد أن تراها في الجهود مع الولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة، في شمال شرق سورية، وليس أمامها خيار سوى مواصلة مسارها الخاص، وأضاف في كلمة خلال مراسم افتتاح الدورة البرلمانية في أنقرة، أن تركيا تعتزم توطين مليوني شخص في المنطقة الآمنة المزمعة التي قال إنها ستمتد شرقاً من نهر الفرات في سورية إلى الحدود العراقية.

وكان مجلس الأمن القومي التركي، أعلن في بيان عقب اجتماعه، أول من أمس، الذي ترأسه أردوغان، أن تركيا ستعزز جهودها على نحو أكبر، بخصوص إنشاء المنطقة الآمنة، من أجل تسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن.

وأضاف المجلس، أن «تركيا تحترم سلامة الأراضي السورية ووحدتها السياسية، وتؤيد الحل السياسي على أساس الدستور الجديد لسورية، وتشاطر ذلك مع المجتمع الدولي في كل فرصة»، وأكد في الوقت ذاته أن «العمليات التركية ضد المسلحين الأكراد في شمال العراق ستتواصل حتى تطهير المنطقة من المسلحين، من أجل ضمان أمن تركيا والعراق»، وفق البيان.

وحذر مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لسورية، جيمس جيفري، الخميس الماضي، من أن «أي عملية أحادية لن تؤدي إلى أي تحسن في الأمن لأي شخص، لأنها قد تؤثر في مجريات المعارك التي تقودها القوات الكردية ضد تنظيم داعش، وهو ما يمثل أولوية للولايات المتحدة في سورية».

وكانت تركيا والولايات المتحدة اتفقتا في أغسطس الماضي على إقامة مركز عمليات مشتركة، لتنسيق وإدارة إنشاء منطقة آمنة شمالي سورية، وتهدف تركيا من هذه المنطقة إلى إبعاد المسلحين الأكراد عن حدودها.

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا تعتبر المسلحين الأكراد في سورية، الجناح السوري لمنظمة «حزب العمال الكردستاني» التركية، التي تنشط في مناطق جنوب وشرق البلاد، وتصنفها السلطات التركية «منظمة إرهابية انفصالية».


- مجلس الأمن القومي

التركي يؤكد مواصلة

العمليات ضد

المسلحين الأكراد في

شمال العراق.

طباعة