371 ألف قتيل حصيلة سنوات الحرب الـ 8

الإمارات تتعهَّد بـ 65 مليون دولار لدعم الجهود الدولية لمساندة الشعب السوري

أسرة سورية لاجئة تستعد للعودة من لبنان إلى سورية. رويترز

تعهدت الإمارات بمبلغ 65 مليون دولار أميركي في عام 2019، وذلك في إطار جهودها من أجل رفع المعاناة عن الشعب السوري، وفي وقت أكدت فيه الولايات المتحدة أنه لا يوجد إطار زمني للانسحاب الأميركي من سورية، كشفت إحصائية أن حصيلة ثماني سنوات من الحرب في سورية، بلغت أكثر من 371 ألف قتيل.

وفي التفاصيل، قال وزير الدولة، زكي أنور نسيبة، في كلمة له أمام مؤتمر بروكسل الثالث حول «دعم مستقبل سورية والمنطقة»، الذي انطلق في العاصمة البلجيكية، أول من أمس، بحضور وزراء وممثلين عن 85 دولة، إن قيمة ما قدمته الإمارات من مساعدات تتعلق بالأزمة السورية بلغت مليار دولار أميركي، مؤكداً أن الإمارات كانت سباقة في الإسهام في تخفيف وطأة الوضع الإنساني للأزمة السورية، وتقديم الدعم الإنساني للنازحين واللاجئين، سواء أكان عبر الوكالات الأممية أو صندوق الائتمان لإعادة إعمار سورية، والذي تعتبر الإمارات إحدى الدول الثلاث المؤسسة له، والذي استطاع الوصول إلى مناطق صعبة، ودعم استمرار الخدمات فيها، مثل برامج تعزيز الأمن الغذائي، وعمل شبكات الكهرباء والمياه والبرامج الصحية. وقال زكي أنور نسيبة، الذي ترأس وفد الدولة المشارك في المؤتمر: «نشكر الاتحاد الأوروبي على استضافة المؤتمر وللمرة الثالثة، وأيضاً الشكر موصول لدولة الكويت الشقيقة لاستضافتها ثلاثة مؤتمرات متتالية، والمملكة المتحدة لاستضافتها المؤتمر الرابع».

وأكد أن الإمارات تؤمن، بشدة، بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد الكفيل بإنهاء الأزمة في سورية، لذا تدعم الإمارات الجهود الدولية، التي تعمل على التوصل إلى اتفاق سلام شامل في سورية، وذلك في إطار القرار الأممي 2254، ويسعدنا أن نعلن عن تعهد الإمارات لعام 2019 بمبلغ 65 مليون دولار أميركي، كما نؤكد استمرار جهودنا الدبلوماسية لدعم الحل السياسي.

وقال إن هذا الاجتماع يعقد في ظل استمرار ظروف سياسية استثنائية، حيث يواجه إقليمنا وضعاً إنسانياً صعباً للغاية، أدى إلى زيادة عدد اللاجئين والنازحين، ما يستلزم بذل جهود دولية مشتركة للتعجيل بإيجاد حلول سياسية لمختلف أزمات المنطقة، ومنع تنامي الجماعات الإرهابية والمتطرفة، مؤكداً أن الصراع في سورية، يبقى مصدر قلق لنا جميعاً.

وأشار إلى ما تقدمه الإمارات من دعم للاجئين السوريين الموجودين في دول الجوار السوري، من خلال تنفيذ برامج إغاثية متنوعة، وإنشاء مخيمات للحفاظ على سبل العيش والحماية والخدمات الاجتماعية المختلفة، مثل: المخيم الأردني - الإماراتي للاجئين السوريين في الأردن، ومخيم دوشانبيه في شمال العراق، ومخيمات اللاجئين في اليونان، وأيضاً المستشفى الميداني في منطقة المفرق بالأردن الشقيق، فضلاً عن تبني برامج نوعية لتمكين المرأة وتعليم الفتيات، ودعم برامج التأهيل المهني للشباب، إضافة إلى الدعم المقدم للسوريين المقيمين في الإمارات، خصوصاً أنها استضافت أكثر من 130 ألف سوري منذ بداية الأزمة.

من ناحية أخرى، قال المبعوث الأميركي، جيمس جيفري، أمس، إنه لم يبق لتنظيم «داعش» سوى بضع مئات من المقاتلين، وأقل من كيلومتر مربع من الأراضي تحت سيطرته في آخر معقل له في سورية، رغم أنه ربما كان له ما بين 15 ألفاً و20 ألف مناصر في سورية والعراق.

وقال جيفري، ممثل أميركا الخاص لسورية والمبعوث الخاص للتحالف الدولي الذي يحارب داعش: «نحن على وشك إنهاء الحملة على طول نهر الفرات لاسترداد آخر أراضي داعش. لم يبق سوى بضع مئات من المقاتلين، وأقل من كيلومتر من الأراضي».

وأضاف أن المعركة ستستمر للقضاء على فكر التنظيم، ولا يوجد إطار زمني لانسحاب الولايات المتحدة.

يأتي ذلك في وقت تسببت فيه الحرب السورية، منذ اندلاعها قبل ثماني سنوات، بمقتل أكثر من 371 ألف شخص، بينهم ما يزيد على 112 ألف مدني، وفق حصيلة نقلها المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة «فرانس برس»، أمس.

ووثق المرصد مقتل 371 ألفاً و222 شخصاً، منذ اندلاع النزاع في 15 مارس 2011، بينهم أكثر من 112 ألف مدني، موضحاً أن بين القتلى المدنيين أكثر من 21 ألف طفل، و13 ألف امرأة.

وفي ما يتعلق بالقتلى غير المدنيين، أحصى المرصد مقتل أكثر من 125 ألف عنصر من الجيش السوري، والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، أكثر من نصفهم من الجنود السوريين، وبينهم 1677 عنصراً من «حزب الله» اللبناني، الذي يقاتل بشكل علني في سورية منذ عام 2013.

في المقابل، قتل 67 ألفاً على الأقل من مقاتلي الفصائل المعارضة، وقوات سورية الديمقراطية.

كما قتل نحو 66 ألفاً من مقاتلي «داعش»، وجبهة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، إضافة إلى مقاتلين أجانب من فصائل متشددة أخرى.

وعدا الخسائر البشرية، أحدث النزاع منذ اندلاعه دماراً هائلاً في البنى التحتية، قدرت الأمم المتحدة كلفته بنحو 400 مليار دولار. كما تسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف ،السكان داخل البلاد وخارجها.


الإمارات تؤمن، بشدة، بأن الحل

السياسي هو الحل الوحيد الكفيل بإنهاء

الأزمة في سورية، لذا تدعم

الجهود الدولية. 

طباعة