68 قتيلاً من «سورية الديمقراطية» بهجمات لـ «داعش» في دير الزور - الإمارات اليوم

قمة إسطنبول الرباعية.. إجماع على الحل السياسي في سورية

68 قتيلاً من «سورية الديمقراطية» بهجمات لـ «داعش» في دير الزور

قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا خلال قمة إسطنبول حول سورية. رويترز

قُتل 68 عنصراً من قوات سورية الديمقراطية (قسد)، في هجمات عدة شنها تنظيم «داعش» في محافظة دير الزور، تزامنت مع عقد قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا قمة غير مسبوقة في إسطنبول، دعت إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في محافظة إدلب، آخر معقل للمعارضة في سورية، والتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وتفصيلاً، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، إن «داعش» شنّ هجمات واسعة، منذ مساء الجمعة وحتى فجر أمس، ضد مواقع تقدمت فيها قوات سورية الديمقراطية، في أقصى ريف دير الزور الشرقي قرب الحدود العراقية، أوقعت 68 قتيلاً في صفوف «قسد».

وتخلل الهجمات تفجيرات انتحارية بالأحزمة الناسفة، وفق المرصد الذي رجّح ارتفاع عدد القتلى لوجود جرحى والكثير من المفقودين.

وتُعد بلدتا باغوز والسوسة أبرز المناطق التي تعرضت لهجمات عناصر التنظيم، الذين تمكنوا من استعادة أجزاء واسعة منهما، وفق المصدر ذاته.

وتخوض قوات سورية الديمقراطية، منذ 10 سبتمبر الماضي، هجوماً ضد هذا الجيب الأخير الذي يتحصن فيه التنظيم المتطرف بدير الزور. وتمكنت من التقدم في مناطق عدة.

وفي إسطنبول عقد قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، أمس، قمة غير مسبوقة حول سورية لتعزيز الهدنة الهشة في إدلب، والتحرك باتجاه عملية انتقال سياسي.

وجمعت هذه القمة، للمرة الأولى، الرؤساء التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وقال أردوغان عند افتتاح القمة: «عيون العالم ترقبنا اليوم، وآمل أن نتقدم بشكل صادق وبنّاء، وأن نكون في مستوى التطلعات».

ودعا قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في محافظة إدلب، والتوصل إلى حل سياسي للأزمة في البلاد.

وجاء في البيان الختامي للقمة، الذي تلاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الاجتماع «شدد على أهمية وقف دائم لإطلاق النار في إدلب، مع التشديد على مواصلة المعركة ضد الإرهاب».

وصرح الناطق باسم أردوغان، إبراهيم كالين، بأن «الهدف الرئيس لهذه القمة هو دراسة أي صيغ جديدة يمكن إيجادها من أجل التوصل إلى حل سياسي» لهذا النزاع المعقد، الذي أسفر عن سقوط أكثر من 360 ألف قتيل منذ 2011.

وحول هذه النقطة، يبدو تشكيل لجنة دستورية برعاية الأمم المتحدة يفترض أن تعد قانوناً أساسياً جديداً، أحد أكبر التحديات بسبب موقف دمشق.

وحضر موفد الأمم المتحدة لسورية - ستافان دي ميستورا، الذي أجرى محادثات غير مثمرة في دمشق، وعبّر عن أسفه لتوقف خطة الأمم المتحدة - قمة إسطنبول أيضاً.

والنقطة الرئيسة الثانية هي وقف إطلاق النار في محافظة إدلب، الذي توصل إليه، الشهر الماضي، أردوغان وبوتين، بينما كان هجوم للنظام، سيؤدي إلى كارثة إنسانية، وشيكاً.

وينصّ هذا الاتفاق بين موسكو وأنقرة على إقامة منطقة منزوعة السلام بعرض 15 إلى 20 كيلومتراً، لفصل الأراضي التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة عن مناطق سيطرة الجيش السوري.

وقال الإليزيه إن فرنسا «ترغب في استمرار وقف إطلاق النار بإدلب، وضمان دخول القوافل الإنسانية».

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن «هناك طروحات مختلفة، لكن في المجمل، الجميع يريدون بطبيعة الحال التوصل إلى تسوية سياسية في سورية».

وأضاف «قد تكون هناك اختلافات في الوسائل والتكتيك، ومن أجل البحث في هذه القضايا وتقريب المواقف بالتحديد» عقدت هذه القمة.

طباعة