زجاجة ويسكي مفقودة أهديت لإدارة ترامب تثير أزمة في الخارجية الأميركية

خلص تحقيق أجرته وزارة الخارجية الأميركية إلى عدم العثور على زجاجة الويسكي اليابانية التي تبلغ قيمتها 5800 دولار، إلى جانب عملة ذهبية وحلي متنوعة تلقتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب كهدايا على هامش قمة مجموعة السبع التي لم تعقد.

تعود القصة إلى اكتشاف وزارة الخارجية، في يناير الماضي، أن عددا من العناصر المفقودة من مخزنها، حيث يتم الاحتفاظ بالهدايا الأجنبية المقدمة لمسؤولي الإدارة الأميركية، بما في ذلك زجاجة من ويسكي من نوع سنتوري هيبيكي المعتق والتي قدمتها حكومة اليابان عام 2019 إلى وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو.

كان محامي بومبيو، قال نقلا عنه، إنه لم يتلق الويسكي مطلقا، نافيا علمه بالهدية.

وبناء على ذلك، طلب رئيس المراسم بالإنابة، الذي يشرف مكتبه على الهدايا، من مكتب المفتش العام بالوزارة التحقيق في هذا الاختفاء، بالإضافة إلى عدد من العناصر المفقودة الأخرى.

ومكتب المراسم بوزارة الخارجية مسؤول عن تسجيل الهدايا المقدمة للمسؤولين الأميركيين بدءا من البيت الأبيض وما بعده.

وفي كثير من الأحيان، يتم تقديم الهدايا إلى المساعدين ولا يراها المستلم المقصود أبدا قبل تسجيلها وإرسالها إلى الخزنة، بحسب واشنطن بوست.

وفي تقرير صدر أمس الخميس، نقلت صحيفة واشنطن بوست مقتطفات منه، قال مكتب المفتش العام إنه عثر على ثمانية مزهريات خزفية ونحاسية مفقودة، تقدر قيمتها مجتمعة بـ20 ألف دولار، وقد تم شراؤها لقادة مجموعة السبع.

وكان من المقرر عقد الاجتماع في كامب ديفيد في مارس 2020، حتى تم تأجيله ثم إلغاءه لاحقا.

وذكر التقرير أنه تم العثور على المزهريات "في المخزن".

لكن لا أثر لزجاجة الويسكي، وعملة تذكارية عيار 22 قيراط بقيمة 560 دولار (دون معرفة مانحها ومستقبلها)، وحقائب هدايا أخرى تتعلق بقمة مجموعة السبع، بما في ذلك "صواني البيوتر وصناديق حلي رخامية ومحافظ جلدية".

وتقول صحيفة "واشنطن بوست": "لم يشر مكتب المفتش العام إلى التقارير الإعلامية التي تفيد بأن مسؤولي ترامب خرجوا بحقائب الهدايا التي اشترتها الإدارة الأميركية بقيمة 680 دولارا لكل منها".

وأوضح التقرير أن "مكتب المفتش العام لم يتمكن من تتبع العناصر بسبب عدم وجود نظام جرد" ونقص الكاميرات الأمنية.

وأشار التقرير إلى أنه "كان بإمكان عدد كبير من الموظفين الوصول إلى المخزن". وفي الفترة بين 3 أغسطس 2020 و31 يناير 2021، استخدم 77 موظفا بطاقة التحقق من الهوية الشخصية الرسمية للوصول إلى مخزن الهدايا 3051 مرة.

وذكر التقرير أن "العديد من هؤلاء الأفراد تركوا الخدمة الحكومية، لذلك لم يستطع مكتب المفتش العام إجبارهم على التعاون".

وتعد جميع الهدايا ملكا للإدارة الأميركية ويجب تسليمها في غضون 60 يوما. بينما يمكن للمسؤولين الأميركيين الاحتفاظ بالهدايا التي يقل ثمنها عن 390 دولارا فقط، لكن إذا أراد المسؤولون الاحتفاظ بالهدايا التي تتجاوز هذا الثمن فعليهم شرائها.

طباعة