مكافحة «كورونا».. بدل المتطوعين يثير غضب الأطباء والممرضين في الفلبين

سجل المئات من العاملين في المجال الطبي انضمامهم لمساعدة الحكومة الفلبينية في مكافحة فيروس كورونا، على الرغم من عدم حصولهم سوى على بدل رمزي عن العمل عالي المخاطر، وهو الوضع الذي أثار غضب اتحادات العاملين بمجال الرعاية الصحية.

واعتذرت وزارة الصحة عن التسبب في الغضب بإعلان حزمة المزايا المقترحة للمتطوعين، الذين عُرض عليهم بدل قدره 500 بيزو (10 دولارات) لكل مناوبة لمدة 8 ساعات لمدة 14 يوماً.

وقالت الوزارة في بيان: «نعترف بالغضب والأذى الذي تسببت فيه دعوتنا لـ(تطوع) محاربين في مجال الرعاية الصحية.. بصفتنا زملاء في مجال الصحة، نود أن نقدم اعتذاراتنا الصادقة».

واشترك ما يقرب من 700 متطوع في بوابة وزارة الصحة على الإنترنت منذ إنشائها يوم الجمعة للأطباء والممرضات والعاملين في المجال الطبي وغيرهم من الفرق الطبية ليتم تكليفهم في المراكز المخصصة لعلاج مرضى كوفيد-19 التي أنشأتها الحكومة.

وإلى جانب البدل، تم منح المتطوعين أيضاً تغطية تأمينية تقدم لكل منهم 100 ألف بيزو في حالة الإصابة ومليون بيزو في حالة الوفاة.

لكن نقابات الأطباء والممرضات وجدت أن العرض ينطوي على إهانة، وحثت المستشفيات الحكومية والخاصة على تعيين أفراد الفرق الطبية بدلاً من الدعوة إلى التطوع، وكذلك ضمان حصولهم على معدات واقية مناسبة.

وقالت ماريستيلا أبينوغار، رئيسة اتحاد الممرضات الفلبينيات على المستوى الوطني، إن «هذه الدعوة للمتطوعين غير عادلة، وغير حكيمة، واستغلالية.. نحن مستعدون للمساعدة، وقد ساعدنا بالفعل، لكن العمل خطير للغاية، لذا نأمل في ألا يتم تقدير أرواحنا بمجرد 500 بيزو».

وقال أوسكار تينيو، الطبيب والمتحدث باسم نقابة الأطباء الفلبينية، عن حزمة المزايا إن «ذلك ليس عادلاً بالتأكيد»، مشيراً إلى أن 12 طبيباً توفوا حتى الآن جراء علاج مرضى كوفيد-19.

وقال: «لايزال لدينا بعض الزملاء الآخرين محجوزين ويحاربون المرض في هذا الوقت.. آمل ألا نضيف المزيد إلى قائمة الوفيات بين الممارسين والأطباء».

وسجلت وزارة الصحة الفلبينية اليوم الأحد 343 حالة إصابة جديدة، وهي أكبر زيادة في يوم واحد، وبذلك يصل إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في البلاد إلى 1418 حالة.

كما تم تسجيل ثلاث وفيات جديدة، ليرتفع عدد حالات الوفاة إلى 71 حالة، في حين تعافى 42 مريضاً حتى الآن.

وقالت الوزارة إن الحكومة تعمل على إعادة ضبط الميزانيات لتخصيص المزيد من الأموال «للتوظيف الطارئ للعاملين المؤقتين في الرعاية الصحية، من بين مبادرات أخرى لا تقل أهمية».

طباعة