الدبلوم الآسيوي والأوروبي.. ماذا تقول اللوائح؟

خبير ومحاضر دولي في كرة القدم

عبدالله حسن

تلقيت استفسارات من مدربين في السعودية والأردن حول الاعتراف بالدبلوم الاحترافي الآسيوي (AFC Pro): هل أصبح معادلاً تلقائياً لرخصة (UEFA Pro)؟ وبحكم تجربتي في إعداد منهج الدبلوم الاحترافي الذي جرى اعتماده، أرى أن توضيح القرار يبدأ من اللوائح الأوروبية، وليس من عنوان الاتفاقية.

في سبتمبر 2025، وقّع الاتحادان الآسيوي والأوروبي اتفاقية تشغيلية للاعتراف المتبادل بالمؤهلات التدريبية، وأخرى فنية لتبادل الخبرات وتطوير تعليم المدربين، وتسريان حتى عام 2029. وتعرّف المادة الأولى من ميثاق UEFA لعام 2025 الاتفاقية التشغيلية بأنها التي تحدد شروط الاعتراف وإجراءاته، فيما تؤكد المادة الثالثة، الفقرة الثانية، أن هذه التفاصيل ليست منصوصاً عليها في الميثاق العام.

وتجيز المادة الخامسة، الفقرة 1 (g)، لـUEFA تقييم مؤهلات الاتحادات القارية الأخرى وفق الاتفاقية المعنية، والاعتراف بها عند الموافقة، بما يتيح التدريب في نطاقه. وتلزم المادة السادسة، الفقرة 2 (q)، الاتحادات الأوروبية الأعضاء بالاعتراف بالمؤهل المكافئ بعد نجاح إجراء الاعتراف الفردي.

وهذا التمييز مهم للمدرب: الدبلوم يثبت اجتياز التأهيل، والرخصة تجيز ممارسة التدريب وفق مدة ومستوى محددين، والاعتراف بالكفاءة يثبت قبول مؤهل مكافئ، لذلك لا يعني حمل AFC Pro الحصول تلقائياً على رخصة UEFA Pro، كما لا يعني الاعتراف وحده التعاقد مع نادٍ أوروبي.

وتقبل المادة 47.02 من لوائح تراخيص الأندية الأوروبية 2026 اعترافاً سارياً بالكفاءة يعادل الرخصة المطلوبة للمدرب الأول، بينما تحدد المادة 48.02 مؤهلات المدرب المساعد، وتشترط المادة 53.05 تسجيل المدرب لدى الاتحاد الوطني أو الرابطة. ويبقى تصريح العمل خاضعاً لقوانين الدولة المعنية.

ويمتد البعد المهني إلى التطوير المستمر، فالمادة 34 من ميثاق UEFA تتيح لحاملي الدبلومات المكافئة من اتحادات قارية أخرى المشاركة في برامجه وفق الشروط المحددة.

وتبقى أسئلة المدربين العملية معلّقة حتى تُنشر بنود التطبيق: هل يشمل الاعتراف الدبلومات الصادرة قبل الاتفاقية؟ وما وضع المدرب الممارس أو المنقطع؟ وما معايير الخبرة وصلاحية الرخصة، والمستويات المشمولة وطريقة تقديم الطلب والجهة التي تقرره؟

إن الإنجاز هو إقرار مبدأ الاعتراف المتبادل، أما قيمته الفعلية فتظهر حين يعرف المدرب بدقة وضعه وحقوقه وطريق الاستفادة منه.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

تويتر