«الاتحادية للضرائب» تجيب عن تساؤلات حول الدخل الخاضع للضريبة ومواعيد تقديم الإقرارات الضريبية وسداد الالتزامات

10 آلاف درهم غرامة التأخر في تقديم طلب التسجيل لضريبة الشركات

صورة تعبيرية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.

أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب أن ضريبة الشركات أصبحت عنصراً رئيساً في منظومة الأعمال في دولة الإمارات، غير أن تطبيقها لايزال يثير عدداً من التساؤلات لدى كثير من الشركات، خصوصاً المنشآت الصغيرة والشركات حديثة التأسيس، مشيرة إلى أن أبرز هذه التساؤلات تتركز حول توقيت التسجيل الإلزامي، وطبيعة الدخل الخاضع للضريبة، إلى جانب المواعيد المحددة لتقديم الإقرارات الضريبية، وسداد الالتزامات المستحقة. وحذّرت من أن التأخر في تقديم طلب التسجيل لضريبة الشركات يفرض غرامة إدارية قدرها 10 آلاف درهم.

الامتثال للضريبة

وأوضحت الهيئة لـ«الإمارات اليوم» أن الامتثال لضريبة الشركات يبدأ قبل حلول موعد تقديم الإقرار الضريبي بوقتٍ طويل، إذ يتعين على الأعمال منذ وقتٍ مبكر التحقق من مدى خضوعها لمتطلبات التسجيل، وتحديد الفترة الضريبية المعتمدة، والاحتفاظ بسجلات مالية منتظمة ودقيقة، إلى جانب الاستعداد المسبق لإعداد الإقرار الضريبي، بما يضمن صحة البيانات، والوفاء بالالتزامات ضمن المواعيد المحددة.

وأضافت أن ضريبة الشركات تسري على الفترات الضريبية التي تبدأ في أو بعد الأول من يونيو 2023، مع اختلاف بعض الأحكام والمتطلبات بحسب طبيعة الخاضع للضريبة وصفته، سواء كان شركة، أو شخصاً طبيعياً يمارس نشاطاً تجارياً أو أعمالاً خاضعة للضريبة، أو شخصاً قائماً في إحدى المناطق الحرة.

وبحسب «الاتحادية للضرائب»، يتعين على الأعمال الخاضعة لمتطلبات التسجيل في ضريبة الشركات الحصول على رقم تسجيل ضريبي خاص بضريبة الشركات من الهيئة الاتحادية للضرائب. وبصورة عامة، يتعين على الشركات وغيرها من الأشخاص الاعتباريين الذين تم تأسيسهم أو إنشاؤهم أو الاعتراف بهم في دولة الإمارات في أو بعد الأول من مارس 2024، بمن في ذلك الأشخاص القائمون في المناطق الحرة، تقديم طلب التسجيل خلال ثلاثة أشهر من تاريخ التأسيس، أو الإنشاء أو الاعتراف.

وفي المقابل، قد تخضع بعض الأعمال غير المقيمة لمواعيد تسجيل مختلفة، كما قد تكون هناك متطلبات خاصة على الكيانات المنشأة خارج الدولة إذا كانت تُدار ويُسيطر عليها فعلياً من داخل دولة الإمارات. أما الأشخاص الطبيعيون الذين يمارسون أعمالاً أو أنشطة أعمال، فتخضع متطلبات تسجيلهم لضوابط ومعايير مختلفة ترتبط بطبيعة النشاط، وحجم الإيرادات المحققة.

ولفتت الهيئة إلى أنه يتعين على الشخص الطبيعي الذي يمارس أعمالاً في دولة الإمارات، التسجيل لضريبة الشركات، إذا تجاوز إجمالي رقم الأعمال الناتج عن هذه الأنشطة مليون درهم خلال سنة ميلادية، ولا يدخل ضمن احتساب هذا الحد كل من الأجور، ودخل الاستثمار الشخصي، ودخل الاستثمار العقاري، مشددة على أن الالتزام بموعد التسجيل يُعد أمراً أساسياً، إذ قد يترتب على التأخر في تقديم طلب التسجيل لضريبة الشركات فرض غرامة إدارية قدرها 10 آلاف درهم.

أعمال المنطقة الحرة

ورداً على سؤال يتعلق بممارسة الأعمال في منطقة حرة، وهل يعني ذلك عدم وجوب تقديم إقرار ضريبة الشركات، قالت الهيئة: «الإجابة باختصار هي: لا»، لافتة إلى أن هذه من أكثر النقاط التي قد يلتبس فهمها على بعض الأعمال العاملة في المناطق الحرة. وقالت: «استفادة الشخص المؤهل القائم في المنطقة الحرة من نسبة ضريبة شركات تبلغ 0% على الدخل المؤهل، لا تعني إعفاءه من متطلبات التسجيل، أو تقديم الإقرار الضريبي أو غيرها من التزامات الامتثال».

وتابعت: «بوجه عام، يظل الأشخاص القائمون في المناطق الحرة، بمن فيهم الأشخاص المؤهلون، ملزمين بالتسجيل لضريبة الشركات وتقديم الإقرارات الضريبية وفقاً للمتطلبات المعمول بها، أما الدخل الذي لا يستوفي الشروط اللازمة لاعتباره دخلاً مؤهلاً، فيخضع بوجه عام لضريبة الشركات بنسبة 9%».

الإيرادات والدخل الخاضع

وأضافت الهيئة: «من النقاط التي يكثر الالتباس بشأنها هي الفرق بين الإيرادات أو إجمالي رقم الأعمال، وبين الدخل الخاضع للضريبة. وبالنسبة إلى معظم الأشخاص الخاضعين لضريبة الشركات، تُطبق نسبة 0% على الدخل الخاضع للضريبة حتى 375 ألف درهم، فيما تُفرض نسبة 9% على الجزء الذي يتجاوز هذا الحد».

وتابعت: «لكن ذلك لا يعني أن الضريبة تُحتسب مباشرة على إجمالي المبيعات أو الإيرادات التي تحققها الأعمال. ففي العادة، يبدأ تحديد الدخل الخاضع للضريبة من صافي الدخل المحاسبي للفترة الضريبية، ثم تُجرى عليه التعديلات المنصوص عليها في قانون ضريبة الشركات للوصول إلى الدخل الخاضع للضريبة فعلياً، ومن هنا تبرز أهمية الاحتفاظ بسجلات محاسبية دقيقة ومحدثة بصورة منتظمة طوال العام».

موعد تقديم الإقرار

ورداً على سؤال يتعلق بموعد تقديم إقرار ضريبة الشركات، قالت الهيئة: «يجب تقديم إقرار ضريبة الشركات وسداد أي ضريبة مستحقة خلال تسعة أشهر من نهاية الفترة الضريبية ذات الصلة. فعلى سبيل المثال، إذا انتهت السنة المالية للشركة في 31 ديسمبر 2025، يكون الموعد النهائي لتقديم الإقرار الضريبي وسداد الضريبة المستحقة هو 30 سبتمبر 2026».

وشددت «الاتحادية للضرائب» على أن نظام ضريبة الشركات في دولة الإمارات يعتمد على مبدأ التقييم الذاتي، ما يضع على عاتق الخاضع للضريبة، مسؤولية التأكد من دقة البيانات الواردة في الإقرار، واحتساب الضريبة المستحقة بصورة صحيحة، والوفاء بالسداد ضمن المهلة المحددة، فيما تُقدم الإقرارات إلكترونياً عبر منصة «إمارات تاكس» التابعة للهيئة.

ونصحت الهيئة بعدم ترك إعداد الإقرار والسداد إلى الأيام الأخيرة قبل انتهاء المهلة، إذ يمنح الاستعداد المبكر الأعمال فرصة لمراجعة حساباتها وبياناتها المالية، وتحديد التعديلات أو الخيارات الضريبية ذات الصلة، ومعالجة أي فروق أو أخطاء، والتأكد من إتمام عملية السداد في الوقت المحدد.

الاحتفاظ بالسجلات

ونبهت «الاتحادية للضرائب» إلى أن التزامات الامتثال لا تنتهي بمجرد تقديم الإقرار الضريبي، إذ يتعين على الأعمال، بوجه عام، الاحتفاظ بالسجلات والمستندات التي تدعم البيانات والأرقام الواردة في الإقرار لمدة لا تقل عن سبع سنوات من نهاية الفترة الضريبية المعنية. وقد تشمل هذه المستندات السجلات المحاسبية وسجلات المعاملات، والبيانات المتعلقة بالأصول والالتزامات، والفواتير والعقود والاتفاقيات.

وشددت على أن أهمية الاحتفاظ المنظم بالسجلات لا تقتصر على تلبية المتطلبات النظامية فحسب، بل تسهم أيضاً في تسهيل إعداد الإقرارات للفترات اللاحقة، وتقليل مخاطر الأخطاء أو نقص المعلومات.

تسهيلات الأعمال الصغيرة

أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب أن بعض «الأعمال» قد تكون مؤهلة للاستفادة من تسهيلات الأعمال الصغيرة، إلا أن الاستفادة من هذه التسهيلات لا تعني إعفاءها من التزام تقديم إقرار ضريبة الشركات. وأوضحت أنه يجوز للأشخاص المقيمين المؤهلين اختيار تطبيق هذه التسهيلات إذا لم تتجاوز إيراداتهم ثلاثة ملايين درهم خلال الفترة الضريبية المعنية، وكذلك في جميع الفترات الضريبية السابقة ذات الصلة.

ولفتت إلى أن تسهيلات الأعمال الصغيرة تتاح للفترات الضريبية المؤهلة التي تنتهي في أو قبل 31 ديسمبر 2029. وعند استيفاء الشروط واختيار الاستفادة منها، يُعامل الخاضع للضريبة لأغراض ضريبة الشركات على أنه لم يحقق دخلاً خاضعاً للضريبة خلال تلك الفترة.

ومع ذلك، يبقى تقديم الإقرار الضريبي إلزامياً، إذ يتم اختيار تطبيق تسهيلات الأعمال الصغيرة من خلال الإقرار نفسه، مع إتاحة تقديم إقرار مبسط للأعمال المستفيدة منها. وبالتالي، فإن عدم ترتب ضريبة شركات مستحقة، أو محدودية قيمتها، لا يعني بالضرورة انتفاء الالتزام بتقديم الإقرار الضريبي، إذ تظل متطلبات الامتثال قائمة ما لم ينصّ النظام على خلاف ذلك.

تويتر