«آي بي إس».. من معرض إلى بوابة للفرص العالمية

إسماعيل الحمادي

الأرقام التي حققتها سوق عقارات دبي خلال الأشهر الماضية من العام الجاري وفي ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، كافية لتجعل من أي حدث عقاري في دبي هذا العام محط أنظار عالمية. ومن أهم الفعاليات العقارية التي ستحتضنها دبي بين السابع والتاسع من سبتمبر 2026 في مركز دبي التجاري، معرض «آي بي إس» (IPS).

حين يُبنى معرض دولي عقاري بهذا الحجم في ظل الظروف الراهنة، فإن القصة تتجاوز الأرقام إلى معنى أعمق: كيف تُترجم دبي زخمها المالي إلى نفوذ مؤسسي دائم على خريطة الاستثمار العقاري العالمي، وخبر استمرار الشراكة الاستراتيجية بين دائرة الأراضي والأملاك في دبي و«آي بي إس»، يبدو للوهلة الأولى خبراً موسمياً عادياً يسبق أي معرض كبير، لكن هناك قراءة أعمق لهذه الشراكة، هي التموضع المؤسسي المدروس، بهدف ربط الفرص العقارية عالية الإمكانات برأس المال العالمي والخبرات المتخصصة.

النتيجة ليست مجرد معرض يُقام سنوياً، بل قناة دائمة لتعزيز مكانة القطاع العقاري في دبي، وضخ مزيد من الاستثمار الأجنبي في السوق المحلية. ولعل أهم ما يثبت نجاح هذا المعرض هو توسّع مساحته سنوياً، حيث توسعت هذا العام بنسبة 38% مقارنة بالنسخة السابقة التي استقطبت أكثر من 30 ألف زائر من 153 دولة يمثلون 182 جنسية، وحققت صفقات تجاوزت 1.84 مليار درهم. وهنا تتضح الصورة، إذ تحوّل «آي بي إس» من منصة عرض إلى آلية فعلية لتحويل الحضور الدولي إلى صفقات ملموسة. «آي بي إس» والمعارض الأخرى في دبي، ليست نشاطاً منفصلاً عن الرؤية الكبرى، بل أداة تنفيذية ووسيلة لتوسيع قاعدة المستثمرين وجذب رأس المال الدولي عبر إطار متكامل من التشريعات المتطورة، والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، التي تصب ضمن استراتيجية القطاع العقاري في دبي 2033، وأجندة دبي الاقتصادية D33.

معرض «آي بي إس» هذا العام، ليس مجرد فرصة تسويقية لمطوّر يبحث عن مشترين، بل فرصة للاغتنام السريع، واتخاذ قرار استثماري كبير عبر عروض مختلفة من خلال الاطلاع على خيارات متعددة، ومقارنة المشاريع والعروض، واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة وسريعة في مكان واحد.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

تويتر