نقطة حبر

لقاء القائد بأبنائه المبتعثين

أمل العفيفي

جاء لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مع أبنائه وبناته من الطلبة المبتعثين للدراسة في فرنسا، حاملاً دلالات كثيرة من القيادة الرشيدة لأبناء وبنات الوطن، ففي هذا اللقاء جسد صاحب السمو رئيس الدولة رسائل واضحة المعالم بشأن إعداد الكوادر الوطنية المتخصصة في مختلف البرامج والمهن التي يتطلبها مستقبلنا المشرق.

إن حرص صاحب السمو رئيس الدولة على لقاء الطلبة المبتعثين، والحديث معهم، والاطمئنان عليهم، وما تضمنه اللقاء من توجيهات سديدة ورؤى حكيمة هو نبراس نهتدي به جميعاً، وكلمات سموه بمثابة وسام على صدورنا جميعاً، فعندما يقول صاحب السمو رئيس الدولة لأبنائه وبناته من الطلبة المبتعثين هذه التوجيهات الحكيمة، وتلك العبارات المحفزة: «أنتم ثروة الوطن»، فإننا أمام رؤية فكرية خلاقة تفتح آفاق الإبداع والريادة أمام كل أبناء وبنات الوطن على اختلاف مراحلهم العمرية، هذه الكلمات التوجيهية التي جاءت من صاحب السمو رئيس الدولة إلى أبنائه وبناته من المبتعثين لم يقف صداها عند هذا اللقاء، بل امتد إشعاعها الفكري وبريقها الحضاري إلى مختلف أنحاء الوطن والعالم. لقد جاءت كلمات سموه التوجيهية للطلبة المبتعثين مفعمة بالأمل مستشرفة المستقبل، فقد تابعنا بكل حب وشغف حرص صاحب السمو رئيس الدولة على الاطمئنان على كل طالب وطالبة من أفراد البعثة وهو يتبادل معهم حديثاً أبوياً، يطمئن على أحوالهم، ويستمع إلى جهودهم وما يبذلونه في سبيل العلم والمعرفة ورفعة الوطن، ولاحظنا جميعاً حالة السعادة والسرور التي جللت المكان بهذا اللقاء الأبوي، الذي يفرح فيه قائد المسيرة بأبنائه وبناته من هذه الكوكبة الوطنية الذين التحقوا بمختلف التخصصات العلمية في أروقة الجامعات والمراكز البحثية الفرنسية، وكانوا ولايزالون خير سفراء لقيم مجتمع الإمارات وحضارته الخالدة، تركوا الوطن والأهل وذهبوا في رحلة النور والعلم، والمعرفة، والتحقوا بتخصصات ومهن تلبي متطلبات أجندة التنمية الوطنية. إننا كتربويين وأولياء أمور نقف بكل إعجاب وامتنان وتقدير لهذه اللفتة الكريمة من صاحب السمو رئيس الدولة، وهذا اللقاء الذي يبعث السرور في نفوس الجميع، ويقدم رسالة للنشء والشباب بأن التعليم هو طريقنا لمواصلة مسيرة النهضة الحضارية والتقدم والازدهار لوطننا الغالي، وأن كل جهد يبذله أبناء وبنات الوطن في التعليم والبحث العلمي يعزز من هذه الرؤية ويرسخ من مكانة العلم في المجتمع.

لقد جاء اللقاء حاملاً طاقة إيجابية ومحفزاً لجميع الباحثين والباحثات من أبناء وبنات الوطن الذين يواصلون العمل ليلاً ونهاراً في سبيل رفعة الوطن وهم يلتحقون بتخصصات علمية عديدة في مختلف المراحل الدراسية؛ في البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه، وغيرها من البرامج والتخصصات التي تسهم جميعها في إعلاء مسيرة الوطن وازدهاره ودفع معدلات التنمية الوطنية فيه إلى آفاق عالمية وفقاً لأرقى مؤشرات التنافسية الدولية.

إن هذا اللقاء بين القائد وأبنائه وبناته من الطلبة المبتعثين سيظل لقاءً مرجعياً بما حواه وتضمنه من رسائل ملهمة ستظل خالدة في جبين الوطن، تقتدي بها الأجيال، ويترسمون خطاها في حياتهم اليومية والعملية.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه.

طباعة