مساحة حرة

العقارات والسياحة.. تكامل ومكاسب مشتركة

أحمد الدولة

بكل تأكيد يستفيد القطاع العقاري في دبي من انتعاش السياحة، وسط تكامل واضح للقطاعين، بما لا يمكن الفصل بينهما، لاسيما أن الإمارة تعد حالياً نافذة حقيقية للمستثمرين الأجانب، للاطلاع على الفرص العديدة المتاحة أثناء زيارتهم للإمارة، بعد أن باتت في صدارة وجهات الاستثمار العالمية الأكثر جاهزية ومرونة، بفضل السياسات والإجراءات التي اتخذتها في مواجهة تحدي جائحة «كوفيد-19».

فعندما يزور السائح دبي فإنه - كما يطلع على روعة وجمال الإمارة، والنهضة المعمارية والعقارية فيها، وتطور بنيتها التحتية ذات المستوي العالمي - يتعرف أيضاً إلى التشريعات والقوانين المنظمة لتملك العقارات، أو إطلاق نشاط تجاري جديد.

ويرصد الزائر عند الزيارة مدى التطور العمراني والمشروعات العقارية الضخمة التي تحرك عجلة الاقتصاد بقوة، عن طريق ضخ الكثير من الأموال، وتوافر مئات الآلاف من فرص العمل.

في الغالب، يبدأ الزائر (مستثمر محتمل) بعدها التأسيس لاستثمارات طويلة المدى، وهذا يوفر إضافة قوية إلى الطلب الاستثماري على العقارات من الأجانب، ما يعزز انتعاش السوق ويدعم ارتفاعات الأسعار.

ويسهم تدفق السياح إلى الإمارة، والنمو المرتقب في قطاع السياحة، في إنعاش سوق العقارات، وتوسيع نشاط شركات التطوير العقاري، ورفع الطلب على الوحدات العقارية، لاسيما الغرف والشقق الفندقية وبيوت العطلات، ما يهبط بالمعروض، ويسمح بإطلاق مشروعات جديدة، فضلاً عن تحسن الأسعار.

لذلك، أرى أن القطاع السياحي في دبي داعم لعقاراتها بشكل غير مباشر، ويوفر فرصاً بديلة لنمو الطلب على شراء الوحدات السكنية، خصوصاً بعد النجاح الملحوظ في السيطرة على وباء «كوفيد-19»، واتخاذ إجراءات اتسمت بالمرونة والكفاءة العالية وأسهمت في تجاوز التداعيات بسلاسة، لتصبح أقل البلدان تضرراً من الأزمة، وبالطبع كان للجائحة تأثير واضح في تغير أنماط الطلب، وسط إقبال كبير على تملك الفلل والشقق الفاخرة.

وجاءت الاستجابة السريعة والحاسمة للقيادة في التعاطي مع تحديات الأزمة، لتعكس المستقبل الآمن للاستثمار العقاري والسياحة على حد سواء، ويمكننا القول إن إطلاق مشروعات عقارية كبرى، يحرك عجلة الاقتصاد بقوة عن طريق ضخ الأموال في أسواق العقارات، كما يقود ازدهار قطاعات أخرى مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أبرزها السياحة، والسفر، والخدمات، والتجزئة، والصحة، والتعليم، وصناعة مواد البناء.

وفي سياق التطوير المستمر للأطر التشريعية الداعمة لمختلف القطاعات الاقتصادية، فقد كان لصدور قانون اقتسام الوقت، في ديسمبر الماضي، أهمية بالغة، باعتبارها مبادرة من شأنها الإسهام في تشجيع الحركة السياحية والقطاع العقاري. وتبرز دبي كأفضل وجهات الاستثمار العقاري من حيث العائد المرتفع الذي يصل إلى 7 و8%، فضلاً عن الأمن والتشريعات العادلة التي تراعي مصالح جميع الأطراف، وهنا تبرز السياحة العقارية، كأحد المجالات التي تتفوق فيها الإمارات. أجد أن القطاع العقاري ضمن أفضل القطاعات الاقتصادية التي تشهد تعافياً قوياً من الجائحة، بعد النشاط المرصود خلال الربع الأول، في وقت كان لتسريع عمليات التطعيم دور في تحسين الثقة بمستقبل الاستثمار في الدولة، وللإصلاحات الحكومية على مدى الـ12 شهراً الأخيرة، دور في تحسين الطلب.

رئيس شركة «أون بلان» العقارية

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة