كـل يــوم

    حتا.. رئة ومتنفس سياحي فريد وجديد

    سامي الريامي

    خلال السنوات الخمس المقبلة ستتحوّل منطقة حتا إلى واحدة من أفضل وأكثر مناطق جذب السياحة الشتوية في دولة الإمارات دون شك، تذكروا ذلك جيداً، فما تشهده حالياً من تحولات في نمط وطريقة المشاريع السياحية، يجعلها قادرة وبقوة على المنافسة سياحياً وجذب آلاف الزوار في الفترة المقبلة، خصوصاً بعد أن يكتمل عقد المشاريع المنتقاة بعناية في هذه المنطقة الجبلية المختلفة في طبيعتها وبيئتها عن بقية مناطق إمارة دبي.

    الجميل في مشاريع حتا السياحية أنها متفردة، لا تشبهها مشاريع أخرى في أيّ من مناطق الإمارة، وهذه ميزة فريدة تضمن استمرارية الطلب السياحي على المنطقة، وبشكل كبير، ويكفي أن نعرف أن حجوزات الغرف و«التراكات» والأكواخ في مشاريع «حتا وادي هب» و«حتا تريلر»، دائماً محجوزة بالكامل، ولأشهر متباعدة، وطوال أيام الأسبوع، ما يعكس حجم الطلب عليها، وحجم الإقبال، وحجم محبة الناس والزوار لمثل هذه المشاريع المختلفة، على الرغم من بُعدها عن مركز مدينة دبي، فالناس تنشد التميز، وتنشد الهدوء، وتنشد الطبيعة، وتنشد الابتعاد عن صخب المدينة ولو لليلة واحدة!

    ظهور حتا بشكل بارز على خارطة دبي السياحية بشكل مركز في السنتين الماضيتين، أسهم في تنمية المنطقة، وأسهم في إظهار إبداع شبابها المواطنين، فشاركوا بشكل فاعل وملموس في تنمية المشاريع السياحية في مدينتهم، فأبدع شاب في مشروع «كياك حتا»، وأبدع آخر في إنشاء كافيه شعبي متطور يقدم منتجات عالمية ومحلية مختلفة، وأبدع آخر في توفير الوجبات الشعبية المميزة للزوار، وأبدع ثالث في تطوير منطقة للهايكنج والدراجات الهوائية، كلها وغيرها الكثير مشاريع شبابية لمواطنين وجدوا الفرصة مؤاتية للإبداع والتميز والدخول في أنشطة سياحية تفيدهم مالياً، وتفيد الزوار والسياح، ولا شك أن الفرص مازالت كثيرة، والقادم أفضل، وعلى جميع شباب وفتيات المنطقة التفكير جدياً في مشاريع أخرى ناجحة، فالطلب سيتزايد، والاستقطاب السياحي سيتضاعف، واسم حتا سيتردد بقوة في عالم السياحة خلال السنوات المقبلة، وعليهم جميعاً الاستعداد لمواكبة ذلك.

    ولعل أحد أهم أسباب نجاح حتا في جذب الزوار والسياح، هو وضوح الرؤية لدى حكومة دبي التي جمعت الجميع، جميع الدوائر المحلية، والشركات شبه الحكومية تحت سقف تطوير المنطقة، فشارك الجميع، كلٌّ في مجال اختصاصه، وأبدعت كل جهة في المشاركة والتطوير والمساهمة الفعالة، فكانت النتيجة نجاح المشروع ككل، والمطلوب الآن مزيد من التركيز لاستكمال كل الأفكار الترويجية والسياحية والإنشائية في المنطقة، لتتضاعف أهميتها، ويتضاعف الإقبال عليها خلال السنوات الخمس المقبلة، وتصبح رئة ومتنفساً سياحياً فريداً وجديداً.

    twitter@samialreyami

    reyami@emaratalyoum.com

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة