ملح وسكر

شباب الأهلي

يوسف الأحمد

استحواذ شباب الأهلي على بطولة كأس رئيس الدولة جاء نتاجاً لجهودٍ كبيرة وعملٍ فني رائع قدمه الجهاز الفني بقيادة الأرجنتيني رودولفو أروابارينا، الذي قاد الأحمر إلى سكة البطولات، بعد أن انحرف عنها اضطرارياً في الموسمين الماضيين، حيث أعاد شخصية الفرسان المؤثرة والفاعلة في بطولات الموسم، ودورها الكبير في إثراء المنافسة مع كبار المستطيل، الذي غاب بعضهم قسرياً في هذا الموسم لأسباب وتداعيات عدة.

- أروابارينا أعاد شخصية

شباب الأهلي المؤثرة

والفاعلة في بطولات

الموسم.

ومن الإنصاف بمكان، الإشادة بدور المدرب الذي خرجت محصلته ببطولتين إلى الآن، إذ لو كان وضع فرقته سليماً ومستقراً منذ بداية الموسم لربما تزحزح وتمايل كرسي الصدارة في الدوري، رغم منافسته وملاحقته للمتصدر، وتمسكه بالأمل والمفاجأة حتى آخر لحظة.

الخلط المتجانس لعناصر الفريق والتناغم الكبير بينهم آتى ثماره سريعاً بعد فترة هبوط وتخبط فني أدخلتهم في متاهة. لذا فإن المعطيات التي قدمها الأحمر أفرزت له «كاريزما» قوية أعادته إلى مكانه الطبيعي، منافساً وبطلاً لا يستهان به، فارضاً حضوره محلياً ولاحقاً آسيوياً بإذن الله.

ودع أبناء خورفكان المظاليم واستحقوا لذة الفرحة الغائبة التي غمرت المدينة، بعد أن تُوج أخضرها بطلاً لدوري الهواة، مكافئاً مشواره بإنجازٍ استعصى عليهم طويلاً، ومنهياً بذلك حقبة عصيبة قاتمة مرت على محبي وجماهير هذا الصرح، الذي كان في يوم رقماً صعباً في بطولتي الدوري والكأس.

ولعلّ مظاهر الفرح جاءت تعبيراً عن غُصة جثمت على قلوب عشاقه لسنوات، حتى حضرت لحظة الفرج لتتوج جهد هذه المجموعة الشابة التي تمكنت من قيادة النادي وفق رؤية واضحة وهدف محدد، ارتكزا على نية صادقة كانت سبباً في هذا الإنجاز الذي قاد سفينة الخور إلى بر الأمان، وأعادها إلى مرسى الأضواء والشهرة من جديد. وقد نجحت الإدارة الحالية في ترجمة توجيهات حاكم الشارقة ودعم المجلس الرياضي في تسخير الإمكانات لخدمة الفريق، الذي واجه صعوبات وتحديات كبيرة وسط ظروف صعبة اجتازها وتغلب عليها بالعمل الجاد وإخلاص النية اللذين جلبا لهم المراد وقلبا حلمهم إلى حقيقة.

لذا ومع حل معادلة الصعود بدأت معركة البقاء واثبات الوجود، كونها المهمة الأصعب والتحدي الأكبر الذي يتطلب تجهيز الفريق وتحضيره للموسم القادم، ابتداءً من تدعيمه بعناصر فاعلة من اللاعبين ثم اختيار مدروس ومتأنٍّ لمحترفيه الأجانب، كي يكونوا إضافة للأخضر وليس عالة، مع وضع برمجة وتخطيط لمواجهات الدوري بناءً على مبدأي التكافؤ والأولوية في مواجهة خصومهم، فلهم في من سبقهم بالصعود والهبوط درس وعبرة!

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة