ملح وسكر

بوصلة الدرع

يوسف الأحمد

قد تتفق الغالبية أن معطيات ومخرجات كل جولة باتت تشير إلى أن بوصلة الدرع ماضية بإصرار في اتجاهها نحو قلعة النحل، وأن البطولة أصبح اقترانها بالملك مسألة وقتٍ بعد فترة إعجاب ومغازلة، حيث صارت أكثر قرباً منه، خصوصاً بعد التفوق المميز والاجتياز المستحق لأقرب منافسيه وسقوطهم واحداً تلو الآخر، إضافة إلى أن النتائج الأخرى تخدمه وتصب لصالحه أحياناً، فهي مؤشرات تدل على أن اللقب يطلب وده للفوز به، وهذا أمر غير مستغرب من فرقة لم تخسر أي جولة إلى الآن، وتقدم أفضل ما لديها أداءً ونتيجةً هذا الموسم.

- تنتظر الهولندي فان

مارفيك مهمة شاقة

في إصلاح ومعالجة

الوضع المتردي

للمنتخب.

لكن ذلك وحده لا يكفي، كون احتمالات التغيير واردة مثل ما للظروف مزاجٌ متقلب، فالعنبري وفرقته يعيشون حالياً فترة ضغط عصيبة تتطلب رباطة جأش وصبر، ثم إدارة جيدة للمرحلة الحالية التي تعتبر أهم وأصعب المراحل للفريق، إذ إن الثبات الانفعالي هو العنصر المتحكم في النتائج المتبقية رغم فارق النقاط مع المطاردين، فالأمر يتطلب من منظومة الفريق بأكمله قراءة مجريات الأحداث جيداً ثم التحوط والتنبؤ لكل تهديدٍ متوقع قد يؤثر على المسيرة الناجحة التي تنتظر يوم الحسم وإعلان التتويج.

أي نعم، المسافة تقلصت وصارت قصيرة لكنها متعبة وشاقة على أعصاب جماهيره ومحبيه، كونهم ينتظرون قدوم اللحظة التي يبصرون فيها النور، ويجدون ملكهم قد استعاد عرشه المفقود بعد غيابٍ طال انتظاره وألمه!

بعد الإعلان عن هوية الرجل الجديد الذي سيقود الأبيض في الفترة المقبلة، تنتظر الهولندي فان مارفيك مهمة شاقة في إصلاح ومعالجة الوضع المتردي للمنتخب، حيث يتوقع الشارع الرياضي أن يجد فيه شخصية قوية وحازمة تفرض حضورها على اللاعبين، بل الأهم قدرته على قراءة الواقع بإعادة بناء كيان المنتخب بما يتوافق مع المعطيات التي تعينه على تكوين هوية في قالب متجدد، مع التأكيد على ضرورة الاختيار السليم للعناصر وعدم الاعتماد على القوائم الجاهزة من أجل تلافي أخطاء ومشكلات المرحلة السابقة.

هناك مساحة للاختيار، خصوصاً أن هناك أسماء واعدة في المنتخب الأولمبي بعد تألقه في الرياض أخيراً بوجود مجموعة متجانسة، لربما تكون العمود الفقري للمنتخب بالمستقبل القريب وتُطوى معها صفحة التمرد الماضية.

الأهم هنا الضبطية الإدارية وكيف ستكون، من خلال السياسة التي ستحكم وتُنظم ملعب اللاعبين من خلال تفعيل لائحة المساءلة والمحاسبة والانضباط، كونها قاسماً مشتركاً في المنظومة، وسواها سنبقى محلك سر حتى لو جلبنا جهابذة المدربين في العالم!

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة