سوالف رياضية

بن غليطة مستمر

عبدالله الكعبي

غريب ما يحدث في الشارع الرياضي من تصريحات ومهاترات وشائعات، خصوصاً بعد كأس آسيا. هذه تصفية حسابات وحرب معلنة عبر الشاشات، والسؤال من أوصلنا إلى هذه المرحلة؟! ومن يتحمل ما يحصل الآن من نشر الغسيل؟!

اتحاد الكرة مستمر، خصوصاً بعد توزيع المناصب الجديدة على الأعضاء، رغم غضب الشارع الرياضي، ومطالبته باستقالة الرئيس وسحب الثقة منه، وكنا نتمنى أن تتدخل الجمعية العمومية رغم تجميد أرصدة الاتحاد الإماراتي لكرة القدم.

علينا أن نعترف بأن مروان بن غليطة شخصية قوية، وهو مستمر حتى نهاية دورته، ومن الصعب التغلب عليه، ومن يشاهد بن غليطة في البرامج الحوارية يدرك ذلك، الجميع يطالبه بالاستقالة، لكن بن غليطة مازال متمسكاً، ومصرّاً على استكمال تخطيطه واستراتيجيته في اتحاد الكرة، الذي أظهر وجهاً آخر بعد توزيع المناصب، ولم ينظر إلى التفاعل الكبير من جماهير الإمارات بعد أن توحدت في «هاشتاغ» ضد اتحاد الكرة.

الخروج من تصفيات كأس العالم، ومن نصف نهائي كأس آسيا، نعتبرهما فشلاً، وكان من الأفضل أن يستقيلوا، أو تسحب الثقة منهم، لكن لا حياة لمن تنادي، فهذه هي حال لساننا جميعاً، والمؤشرات تقول إن هذا الاتحاد مستمر رغم سلبياته وإيجابياته، والمتضرر هو كرة القدم الإماراتية التي تعيش أوقاتاً غير سعيدة، ولا نعلم متى سنخرج من هذه الدوامة.

خرجنا من جميع البطولات، ونسينا ما حدث في التصفيات وكأس أمم آسيا لأننا لم نتعامل بمبدأ الثواب والعقاب، والغريب أن المسؤولين يتحدثون عن الازدواجية، ونحن «شاطرين» في الأحاديث فقط، ولا نطبق العمل على أرض الواقع، لذلك واقعنا حزين ولا نعلم أين ستصل بنا سفينة كرة الإمارات.

تقع على الإعلام بكل مكوناته مسؤولية كبيرة في تقييم أي عمل، خصوصاً بعد إخفاقنا الأخير، وعلينا إيجاد الحلول للإسهام في التطوير، لكن للأسف المشكلة في الأسماء التي مازالت موجودة، ووجودها والعدم واحد، ففاقد الشيء لا يعطيه.

من يتابع منصات التواصل الاجتماعي وأخبار الكرة القدم في الإمارات، يدرك تماماً أننا نعيش واقعاً مؤلماً، كما نفتقد التفاؤل بالسنوات المقبلة لكرتنا.

يستحق فريق الشارقة صدارة دورينا، لكن الجولات المقبلة ستكون صعبة عليه، وعلى العين والجزيرة وشباب الأهلي، ومن يرد بطولة الدوري عليه عدم إهدار النقاط، باعتبار أنها مباراة نهائي كؤوس.

الجميع متعاطف مع فريق الشارقة، لأن مدربه العنبري يستحق بطولة، خصوصاً بعد العمل الكبير، والقراءة الفنية الرائعة في أغلب المباريات. عودة «الملك» مكسب لدورينا، حيث يمثل هذا الصرح قوة للدوري الإماراتي، كما أن الكل يعلم أن إمارة الشارقة خرّجت نجوماً من ذهب، سواء من الجيل الذهبي أو الجيل الحالي، والله من وراء القصد.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .


عودة «الملك» مكسب لدورينا، حيث يمثل هذا الصرح قوة للدوري الإماراتي.

 

طباعة