الهدية الأسمى - الإمارات اليوم

ملح وسكر

الهدية الأسمى

يوسف الأحمد

قرار إلغاء تشفير الدوري والكأس سيكون القرار الأشهر هذا الموسم، لأنه الهدية الأسمى التي قدمها رئيس الدولة (حفظه الله) لأبنائه الرياضيين وعموم الشارع الرياضي، فالقرار جاء بعد مناشدات ومطالبات مستمرة من الجماهير والنقاد الذين أجمعوا على أن التشفير لن يخدم المستديرة لما له من تبعات سلبية على المسابقة، بالإضافة إلى الحضور الإعلامي بين مصاف الدوريات في المنطقة التي تسعى اتحاداتها إلى نشر شعبية بطولاتها إلى أبعد مسافة ممكنة، لأن ذلك يمنحها منافع رياضية واجتماعية واقتصادية بل سياسية في بعض الأحيان.

- التحديات والمعطيات المحيطة بالمنتخب صعبة ومؤرّقة، لكن بالعمل الجاد سنصل لمبتغانا.

ومن اللافت هنا أن اللجنة المسؤولة قد أخذت وقتها في تقييم العملية بعد أكثر من سنتين من تطبيق القرار، حيث لم يأتِ الحصاد مثل ما كان متوقعاً له، خصوصاً الجانب الجماهيري الذي اسُتهدف في المقام الأول من أجل إعادته إلى المدرجات بعد التشفير، لكن ذلك لم يكن مفعوله مؤثراً، إذ ظل الإحجام والغياب مستمراً رغم بعض المبادرات التي قدمتها الأندية واللجنة لجذبهم وترغيبهم في الحضور، تزامناً مع حجب المشاهدة المجانية التلفزيونية، حيث كانت ردة الفعل عكسية دون مستوى الطموح الذي خطط له أصحاب التشفير. ومن أجل ذلك فإن القرار ستظهر انعكاساته الإيجابية وسيخدم اللعبة بشكل متكامل مع ما ستقدمه الفرق من مستويات وأداء، لأن حضور الجماهير للمدرجات مرتبط بفنيات ومتعة متى ما حضرت ستمتلئ المدرجات سواء بالتشفير أو من دونه!

أكثر ما يؤرق الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني هو إصابة أهم عناصره من اللاعبين في هذه الفترة الحرجة التي يستعد لها للمشوار الآسيوي المهم والمعقودة عليه آمال وتطلعات الوسط الرياضي في الدولة. ولعل إصابة عموري، إسماعيل، خلفان وأحمد خليل قد تكون مفاجأة محبطة وغير سارة للمدرب، لما لهؤلاء من تأثير مباشر في منظومة المنتخب القائمة على أركان لا يمكن التخلي عنها، بالإضافة إلى متطلبات المرحلة التي هي بحاجة لهم ولغيرهم من العناصر، كون الغمار الآسيوي يتطلب كتيبة جاهزة من اللاعبين تكون متقاربة المستوى والعطاء كي تقود المشوار بنجاح وتضعه على المنصة لمعانقة الكأس الهدف الأول والأخير لنا من البطولة، فالحالة تستوجب تحركاً جدياً نحو تجهيز البدائل من الآن، واستكشاف المميزين من جولات الدوري الحالية، فالرهان على الظروف والمتغيرات مغامرة حتى وإن استطاب المصابون، إلا أن العودة لحالتهم الفنية الطبيعية ستستغرق وقتاً طويلاً ولن تكون بالأمر اليسير، لذا ندرك أن التحديات والمعطيات المحيطة بالمنتخب صعبة ومؤرقة، لكن بالعمل الجاد والتخطيط المبرمج للمتغيرات المفاجئة سنصل لمبتغانا الأهم بإذنه تعالى!

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه. 

طباعة