ملح وسكر

تحمل المسؤولية

يوسف الأحمد

نجاح العمل أساسه التفاهم والانسجام الفكري والنفسي بين الأشخاص، كون هذه الأمور تُعد مرتكزاً رئيساً يستقيم به مسار العمل وتتحقق من خلالها النتائج والمكتسبات، وخلاف ذلك فإن التخبط والفشل نتيجة محتومة لكل مؤسسة أو منظومة تنتهج الاجتهاد والفردية وإهمال النظام، ومنهجية العمل التي من دونها يصبح المكان بيئة طاردة ومُنفرة للأفراد. لكن يبقى عنصر التجانس معياراً أساسياً لتحقيق الأهداف وإكمال الخطط بنجاح بغض النظر عن العناصر الأخرى، إذ لا طائل من الميزانيات والكوادر في ظل التضارب الذهني واختلاف التوجهات والاستفراد بالقرارات، حيث إن العمر الزمني لهذا النوع قصير وينتهي مع التصدع والانشقاق اللذين يأتيان بسبب تلك الإرهاصات والتحديات التي تستثير النفسيات وتؤدي إلى ذلك الانفجار الذي قد تصل شظاياه إلى مسافة بعيدة قد تكون ذا أثرٍ مدمرٍ عاقبته وخيمة.

نتائج ممثلينا في دوري

أبطال آسيا مخيبة

ومحبطة دون

الطموحات المتوقعة.

ما حدث في المؤسسة الكروية فتح باباً واسعاً من الجدلية حول حقيقة ما يحدث في البيت الكروي، ومدى صلابة الرابط الذي يجمع الأعضاء ضمن إطار المؤسسة بعيداً عن الحساسية، والنغمة التي تتردد عن بعضهم بأن المكان لا يتوافق مع مؤهلاتهم وخبراتهم التي قد تعينهم في إدارة مؤسسة بحجم اتحاد الكرة، ومما لا شك فيه أن تفعيل الأدوار وتحمل المسؤولية أصبحا من التحديات الكبيرة لها، الأمر الذي يتطلب برمجة المهام وتنشيط الأدوار، إذ إن بعض الأعضاء لم يُسمع لهم صوت ولا همس، حيث انحصرت فاعليتهم في الصور وتصدر المشهد، وهو أمر يتناقض مع الدور الحقيقي الذي وجودوا من أجله في هذا المكان، كون المهمة الأساسية هي تفعيل حضورهم وتقديم ما لديهم من معرفة وخبرة وعلاقات لخدمة هذه المؤسسة.

وبغض النظر عن نوعية ومرجعية الأعضاء فإنهم لا يُلامون ولا يُحاسبون حتى لو لم يقدموا ما هو متوقع منهم، لأن مجيئهم أتى بالانتخاب وبأصوات أولئك المتذمرين والممتعضين من أدائهم اليوم، لذا فإنه لا مجال الآن للاعتراض ورمي الاتهام، فالجميع اشترك في تشكيل هذا الواقع الذي تعيشه كرتنا، والذي بسببه انحرفت البوصلة عن مسارها الطبيعي ليظهر التخبط والتراجع ثم الخلاف، فهي ببساطة نتاج الانتخابات التي دائماً ما تخلف وراءها خيبة وحسرات!

تبقى نتائج ممثلينا في دوري أبطال آسيا مخيبة ومحبطة دون الطموحات المتوقعة، حيث حصد ممثلونا 12 نقطة في المجموع العام من أصل 48 نقطة بعد أربع جولات، وهي محصلة ضعيفة جداً تعكس الفارق بين فرقنا وأندية القارة، وتثبت أن تفكيرها وهمها فقط البطولة المحلية فمساحة التطلعات شاسعة بين أنديتنا وأنديتهم، إذ إن المعطيات أوضحت وأكد ذلك حضورهم المتواضع، على الرغم من أن حظوظ العين والجزيرة لاتزال باقية، إلا أن ذلك لن يمنحهما تأهلاً سلساً دون مطبات ومنغصات تحبس الأنفاس حتى الأمتار الأخيرة!

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة