الإمارات اليوم

ملح وسكر

روح الفريق

:

اعتلاء الوصل صدارة الترتيب، وتتويجه بطلاً للشتاء، كانا ثمرة عمل وجهد كبيرين، قدمهما أبناء زعبيل طوال مشوار هذه المرحلة، التي اختلفوا فيها شكلاً ومضموناً عن غيرهم من سائر فرق الدوري، حيث قدموا نموذجاً مميزاً لروح الفريق وبذل العطاء، اللذين كفلا لهم الصدارة، رغم التحديات والظروف المحيطة، التي أعاقت مسير قطارهم في بعض الجولات، لكن الرغبة الجامحة والنية الصادقة تسلحتا بقوة وشموخ الجماهير الوفية والملهمة لفريقها، الذي استمد منها الثبات والثقة بالنفس ثم التحدي، ليكافئها بأداءٍ ونتائج نثروا بها فرحاً، وجعلوا منها عرساً في مدرجاتهم، وأسلوباً في حياتهم. جماهير

• جماهير الوصل حالة استثنائية، بل خاصة في دورينا، لأنها تعشق إلى حد الجنون.

الوصل حالة استثنائية، بل خاصة في دورينا، لأنها تعشق إلى حد الجنون، فعند الفوز تُشجع فريقها بفنون وعند الخسارة تضمه بصدرٍ حنون، فهي هكذا مع إمبراطورها مُحبة، مُغرمة وعاشقةً له دون قيودٍ أو حدود، مثبتةً انتماءها وولاءها الفطري المغروس في جيناتها الصفراء، الذي لا تحكمه دعوات للحضور أو دراهم للتشجيع. فهي لأصفرها مصدر فخرٍ وإعزاز قلما تجده مع الآخرين، حيث أحرجت منافسيها وحيرتهم لمعرفة سر هذا التجاذب الذي يجمعها والفهود. لذلك فإنه لا خوف على الوصل في المرحلة المقبلة، طالما امتلك وحظي بهذا الجمهور الذي له الفضل في ما حققه من نتائج وتربعه على عرش الصدارة، فالوصل وجمهوره عينان في رأس، فالأولى يصوب من خلالها للهدف، والثانية يرى فيها الفرح منتشياً بذلك الهدف!

منتخبنا الوطني انتقل إلى الحقبة الإيطالية الجديدة، وذلك بعد دخوله مرحلة الإعداد الخاصة بالاستحقاقات المقبلة، حيث سيخوض لقاءً ودياً مع المنتخب العراقي، للوقوف على جاهزية وقدرات المجموعة الأخيرة، التي تم اختيارها لخوض غمار تلك المشاركات. ومما لاشك فيه أن الرهان على الإدارة الفنية بات محل تباين لدى الشارع الرياضي، الذي يستشرف قادم الأيام بنظرة غير تفاؤلية، وبخلاف الطموحات والأمنيات التي يتطلع إليها، خصوصاً المنافسة على كأس دورة الخليج بالكويت، ما يعني وجود خلل في ميزان الثقة التي تعتبر الركيزة الأساسية لعلاقة الطرفين، بسبب معطيات ومخرجات سابقة، وتحديداً نكسة تصفيات كأس العالم المنصرمة، التي أصابت الجماهير بإحباط وخيبة كبيرين. كما أن القناعة بالمدرب زاكيروني، منذ حضوره، لم يكن مؤشر الرضا عنها عالياً لأسباب وتداعيات عدة، ليس المقام لذكرها الآن، فالخوف هنا من ألا تلقى هذه المرحلة تجاوباً وتفاعلاً متوقعاً من الجماهير والمعنيين بالوسط، كون اللغط الذي زامن فترة التحول والتغيير الحالية لم يبعث الأريحية والاطمئنان، ما سيشكل تحدياً كبيراً للجهاز الفني واللاعبين، لإثبات خلاف ذلك، وتقديم صورة مغايرة عن تلك التي خرج عليها في مهمته الرسمية الأخيرة. لذا فإن هذه المرحلة قابلة للنجاح أو الفشل، لكنها تعتمد أولاً وأخيراً على المدرب واللاعبين!

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .