ملح وسكر

انتهى الموسم

يوسف الأحمد

انتهى الموسم وأسدل الستار على أحداثه سريعاً، بعد أسابيع وأشهر من الأحداث والمتغيرات المختلفة، تباينت حولها الآراء باختلاف المواقف والقرارات، التي جاءت بوصلتها حسب الاتجاه الذي كان دربه يسيراً و سهلاً لأصحابه.

الموسم انقضى بكل دروسه التي يفترض أن تكون نواةً للتصحيح وتجنب الأخطاء المألوفة.

الموسم انقضى بكل دروسه التي يفترض أن تكون نواةً للتصحيح وتجنب الأخطاء المألوفة، على الرغم من أن مخرجات كل سنة مشابهة للتي سبقتها، فكل فريق يخرج من الموسم محملاً بسلة الإيجابيات والسلبيات التي يفترض وضعها في كراسة نهاية الموسم، من أجل دراستها جيداً، كي تسد الفجوات والهفوات التي وقعوا فيها وحملتهم تبعات ومشكلات كان بالإمكان الالتفاف عنها، لو أحسنوا النظر إليها، واستدركوا أخطاءها التي تنتج عن قلة دراسة واستعجال بردة فعل أو تلك التي تتخذ قاعدة الأمزجة والأهواء لبنائها، فهي تعتبر مشكلة قائمة ومؤرقة لأغلب الأندية التي تستمر معاناتها، وفق هذه السياسة التي تُكبدها أيضاً خسائر مادية تستهلك طاقاتها وميزانياتها التي تُستنزف نتيجة القرارات الارتجالية والانفعالية الخاصة بالتعاقدات مع المدربين أو اللاعبين على حد سواء.

ومن أجل هذا، فإن إدارات الأندية عليها مواكبة المنهجيات الجديدة في العمل الإداري التي تقنن سياستها بتحديد الصلاحيات وضبط الصرف والدفع، وصياغة عقود جديدة لإحكام الرقابة على منتسبيها، ثم ضرورة التحرك الجاد نحو البحث عن مصادر بديلة للدخل، بالتركيز على القطاع الخاص الذي لابد أن تبادر نحوه وتتحاور معه بفتح قنوات استثمارية مبنية على تبادل المصالح المشتركة، كونه الطريق الأمثل لدعم خزائنها، عوضاً عن التسويف وانتظار الشركات التي لن تتحرك خطوة واحدة باتجاهها، ما لم تكن هناك خطوات من طرف الأندية والمجالس الرياضية. ولأنها جزئية مهمة، فقد كان هناك تصريح مهم لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، قبل أسابيع، حيث رأى أنه بات من الضروري أن ترفع الحكومة يدها عن دعم الأندية تدريجياً بإيجاد مصادرها التمويلية الخاصة، فالبلد يعج بمئات المؤسسات التي باستطاعتها تقديم الدعم، وفق شروط توافقية بين أطراف العلاقة، من خلال فتح الباب الاستثمار للراغبين في تبني الأندية، حيث لا يعقل أن يستمر الصرف بهذه الطريقة.

صحيح أنه يصعب الاستثمار في جميع الأندية، لكن هناك فئة لديها قابلية الخصخصة، لما لها من قيم مادية وفنية وبنية تحتية جاهزة تجعلها محط أنظار المستثمرين، ويكفي أن هناك شركات وطنية تدعم أندية أوروبية بمئات الملايين دون عائدٍ مجزٍ لها من تلك الأسواق، رغم أن السوق المحلية هي من يضيف الأصفار أمام أرباحها السنوية، لذلك فإن فتح باب الاستثمار في قطاع الأندية يحتاج أيضاً إلى سنّ قانون لخصخصة الأندية، يتبعه تشريع آخر يفرض على الشركات الوطنية التي تسهم فيها الحكومة بأن تعمل على تملك حصص في الأندية، ما يسمح لها بالمشاركة في العمل الإداري وتغييره إلى أسلوب احترافي شبيه بذلك المطبق لديها من أجل التمكين والضبط وتحقيق الإنجاز وفق المطلوب.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 
 

طباعة