وجهة نظر

الأندية «اصرف ما في الجيب..»

مسعد الحارثي

لا أستطيع أن أتخيل أن لدينا أندية تعيش الوضع المأساوي والمحزن، ولا نعرف هل هو سوء إدارة من الأندية وسوء تخطيط، أم تقصير من جهات أخرى، لكن العمل بصمت والرضا طوال هذه السنين، ثم تظهر هذه الأندية تصرخ فجأة لتعلن أو تهدد بالانسحاب، لتجد الدعم من الجهات المسؤولة لإنقاذ الموقف.

«الأندية مسؤولة عن الصمت أولاً، وعن تحديد الأهداف والاحتياجات الفعلية».


«جميع الأطراف، عند إعلان الأندية نية الانسحاب، تُخلي مسؤولياتها».

وحتى لا أظلم أحداً، فمن وجهة نظري كل الأطراف مسؤولة، منها: «هيئة الشباب والرياضة، واتحاد الكرة، وإدارات الأندية، وغيرها»، وهذه المسؤوليات تندرج في مسؤوليات وواجبات ودعم من الحكومة للأطراف المذكورة كافة، لدعم جميع الأطراف، وحتى اتحاد الكرة، والدعم المتوافر للاتحاد من الحكومة، وكذلك الهيئة، لكن الأندية أيضاً عليها مسؤوليات وواجبات، لأنها تعمل بمبدأ «اصرف ما في الجيب يأتي ما في الغيب»، وهو أمر محزن أننا في دولة الإمارات نسابق الزمن وقيادتنا في الوزارات والمؤسسات كافة تعمل للوصول إلى أعلى مراحل التطور والتخطيط وبلوغ أعلى النتائج، وأفضلها على مستوى العالم، بينما الرياضة، وليست رياضة كرة القدم فقط، بل كل الرياضات تعيش في أيام الجاهلية.

الأندية مسؤولة عن الصمت أولاً، وعن تحديد الأهداف والاحتياجات الفعلية، والأهداف ليست الحصول على البطولات، وإنما هناك أهداف قد تساعد على وجود دخل، مثل استثمار الكوادر البشرية من لاعبين في الرياضات كافة، كما هي الحال في الأندية الأوروبية الأقل دخلاً، إذ تجهز اللاعبين المميزين، ومن ثم تبيعهم للأندية ذات الدخل الكبير، وهنا يكون الاستثمار لكن الأندية حالياً تعمل على الاجتهاد وتؤدي الدور الاجتماعي فقط، والغريب أن جميع الأطراف، عند إعلان الأندية نية الانسحاب، تُخلي مسؤولياتها تجاه الأندية، وكل طرف يحمّل الطرف الآخر المسؤولية، وهذه الظاهرة تتكرر سنوياً، وتم تكليف لجان لدراسة الوضع، لكن أين النتائج وتوصيات اللجان.

سواء في دوري المحترفين أو في الدرجة الأولى، يتم العمل وفق استراتيجية الاجتهاد فقط، والمحصلة النهائية ما يحدث في دورينا من أحداث لا تليق بالكرة الإماراتية، عصر الجاهلية الذي نعيشه يحتاج إلى تدخل قوي ممن يهمه أمر الرياضة وكرة القدم، نطمح إلى أن تكون رياضاتنا متماشية مع طموحات قيادتنا الرشيدة ومواكبة للتطور.

#######

فوز محمد خلفان الرميثي، السفير الرياضي للدولة في انتخابات تنفيذية الاتحاد الآسيوي يوم أمس بالبحرين، سيكون إضافة مميزة لمستقبل الكرة الآسيوية؛ لما يمتلكه الرميثي من خبرة كبيرة في هذا المجال.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة